Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: القول في عدّة وطء الشبهة

القول في عدّة وطء الشبهة

والمراد به وطء الأجنبيّة بشبهة أنّها حليلته ; إمّا لشبهة في الموضوع ، كما لو وطأ مرأة باعتقاد أنّها زوجته ، أو لشبهة في الحكم ، كما إذا عقد على اُخت الموطوء معتقداً صحّته ودخل بها .

(مسألة 1) : لا عدّة على المزنيّ بها ; سواء حملت من الزنا أم لا على الأقوى ، وأمّا الموطوءة شبهة فعليها عدّة ; سواء كانت ذات بعل أو خليّة ، وسواء كانت لشبهة من الطرفين أو من طرف الواطئ ، بل الأحوط لزومها إن كانت من طرف الموطوءة خاصّة([1]) .

(مسألة 2) : عدّة وطء الشبهة كعدّة الطلاق : بالأقراء والشهور وبوضع الحمل لو حملت من هذا الوطء على التفصيل المتقدّم ، ومن لم يكن عليها عدّة الطلاق كالصغيرة واليائسة ليس عليها هذه العدّة أيضاً .

(مسألة 3) : لو كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لايجوز لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها ، وهل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا ؟ أحوطهما الثاني ، وأقواهما الأوّل ، والظاهر أنّه لا تسقط نفقتها في أيّام العدّة وإن قلنا بحرمة جميع الاستمتاعات منها .

(مسألة 4) : إذا كانت خليّة يجوز لواطئها أن يتزوّج بها في زمن عدّتها ، بخلاف غيره ، فإنّه لايجوز له ذلك على الأقوى .

(مسألة 5) : لا فرق في حكم وطء الشبهة ـ من حيث العدّة وغيرها ـ بين أن يكون مجرّداً عن العقد ، أو يكون بعده ; بأن وطئ المعقود عليها بشبهة صحّة العقد مع فساده واقعاً .

(مسألة 6) : لو كانت معتدّة بعدّة الطلاق أو الوفاة فوطئت شبهةً ، أو وطئت ثمّ طلّقها ، أو مات عنها زوجها ، فعليها عدّتان على الأحوط لو لم يكن الأقوى([2]) ، فإن كانت حاملاً من أحدهما تقدّمت عدّة الحمل ، فبعد وضعه تستأنف العدّة الاُخرى أو تستكمل الاُولى ، وإن كانت حائلاً يقدّم الأسبق منهما ، وبعد تمامها استقبلت العدّة الاُخرى من الآخر .

(مسألة 7) : لو طلّق زوجته بائناً ثمّ وطأها شبهة اعتدت عدّة اُخرى على الأحوط بالتفصيل المتقدّم في المسألة السابقة([3]) .

(مسألة 8) : الموجب للعدّة اُمور : الوفاة والطلاق بأقسامه ، والفسخ بالعيوب ، والانفساخ بمثل الارتداد أو الإسلام أو الرضاع ، والوطء بالشبهة مجرّداً عن العقد أو معه ، وانقضاء المدّة أو هبتها في المتعة ، ويشترط في الجميع كونها مدخولاً بها إلاّ الأوّل .

(مسألة 9) : لو طلّقها رجعيّاً بعد الدخول ، ثمّ رجع ثمّ طلّقها قبل الدخول ، لايجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتّى لايحتاج إلى العدّة ; من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعيّاً أو بائناً . وكذا الحال لو طلّقها بائناً ، ثمّ جدّد نكاحها في أثناء العدّة ، ثمّ طلّقها قبل الدخول ، لايجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول . وكذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً ، ثمّ وهب مدّتها بعد الدخول ، ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قبل الدخول . فتوهّم جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأةً شابّة ذات عدّة بما ذكر في غاية الفساد .

(مسألة 10) : المطلّقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة في الأحكام ، فما لم يدلّ دليل على الاستثناء يترتّب عليها حكمها مادامت في العدّة ; من استحقاق النفقة والسكنى والكسوة إذا لم تكن ولم تصر ناشزة ، ومن التوارث بينهما ، وعدم جواز نكاح اُختها والخامسة ، وكون كفنها وفطرتها عليه . وأمّا البائنة ـ كالمختلعة والمباراة والمطلّقة ثلاثاً ـ فلايترتّب عليها آثار الزوجيّة مطلقاً ; لا في العدّة ولابعدها . نعم لو كانت حاملاً من زوجها ، استحقّت النفقة والكسوة والسّكنى عليه حتّى تضع حملها كما مرّ .

(مسألة 11) : لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق وبين سنة ; بمعنى أنّه إن مات الزوج بعد ما طلّقها في حال المرض بالمرض المزبور ، لابسبب آخر على الأقرب ، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق ـ ولو يوماً أو أقلّ ـ لا ترثه . وإن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه ; سواء كان الطلاق رجعيّاً أو بائناً ، وذلك بشروط ثلاثة : الأوّل : أن لا تتزوّج المرأة ، فلو تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ثمّ مات الزوج لم ترثه . الثاني : أن لايبرأ من المرض الذي طلّقها فيه ، فلو برئ منه ثمّ مرض ومات في أثناء السنة لم ترثه إلاّ إذا مات في أثناء العدّة الرجعيّة . الثالث : أن لايكون الطلاق بالتماس منها ، فلا ترث المختلعة والمباراة ; لأنّ الطلاق بالتماسهما([4]) .

(مسألة 12) : لايجوز لمن طلّق رجعيّاً أن يخرج المطلّقة من بيته حتّى تنقضي عدّتها ، إلاّ أن تأتي بفاحشة توجب الحدّ ، أو تأتي بما يوجب النشوز . وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها . وأمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز ، ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل . ولايبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً ، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه مادام بقائها عليه ، وإذا رجعت رجع حقّها . وكذا لايجوز لها الخروج بدون إذن زوجها([5]) إلاّ لضرورة أو أداء واجب مضيّق .

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ وإن كان عدمه لايخلو من وجه وجيه.

[2] ـ بل هو الأقوى فيما كانت إحداهما عدّة وفاة، كما أنّ الأقوى التداخل والاعتداد بأطول العدّتين فيما لم يكن كذلك، بأن كانتا عدّة طلاق ووطء شبهة، عملاً بالأخبار الواردة في المسألة، فإنّها على طائفتين:

إحداهما: ما تدلّ على عدم التداخل واستئناف عدّة اُخرى للاُخرى بعد إتمام إحداهما، وموردها فيما تكون إحدى العدّتين الوفاة.

وثانيتهما: ما تدلّ على التداخل فيما لم يكن بينهما عدّة الوفاة. وبذلك يدفع التعارض بينهما، ويكون موافقاً للاعتبار، كما لايخفى.

نعم خبر النبّال (وسائل الشيعة 20: 456 / 18) دالّ على عدم التداخل، ومورده الدخول والتزويج في عدّة الغير، لكنّه ضعيف سنداً. ولايخفى أنّه لافرق في جواز الرجوع للزوج في عدّة الطلاق بين القول بالتداخل وعدمه، فله الرجوع فيما بقي من عدّة الطلاق وإن تداخل في عدّة وطء الشبهة، ويجوز له دون الوطء من سائر الاستمتاعات، كما مرّ في المسألة الثالثة.

[3] ـ وقد مرّ فيها كفاية الاعتداد بأطول العدّتين.

[4] ـ ومثلهما المستأمرة.

[5] ـ بل ومعه أيضاً، فيما كان الخروج بقصد عدم العود والانتقال إلى غير بيته; لكون المقام في بيته حقّ اللّه، فيجب على الحاكم إرجاعها إلى بيته، وليست السكنى للرجعية حقّاً لها، كما كان للزوجة في النكاح، ولذلك يسقط حقّ سكنى الزوجة مع عدم مطالبتها، بخلاف السكنى للمطلّقة الرجعية; لأنّه حقّ اللّه، ولايسقط بترك المطالبة.

العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org