Loading...
error_text
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: کتابخانه عربی
اندازه قلم
۱  ۲  ۳ 
بارگزاری مجدد   
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: النوع الثالث/الاکتساب بما لا منفعة فيه محلّلة معتدّاً بها عند العقلاء

النوع الثالث/الاکتساب بما لا منفعة فيه محلّلة معتدّاً بها عند العقلاء

النـوع الثـالث ما ذکره الشيخ الأعظم بقـوله: «ممّا یحرم الاکتساب به ما لا منفعة فيه محلّلة معتدّاً بها عند العقلاء».([1179]) ثمّ اعترف بعدم کون التحریم والاکتساب في هذا النوع تحریماً تکلیفیّاً کتحریم الاکتساب بالخمر والخنزیر؛ لعدم الدليل علیه، بل يكون تحریماً وضعیّاً؛ لأنّ الدلیل یکون على فساد المعاملة وبطلانها وعدم تملّك الثمن؛ أي الحرمة الوضعيّـة.

ولا یخفی علیك أنّـه کان الأولی عدم ذکر هذا النوع في المحرّم من الاکتساب. ولقد أجاد السيّد الفقیه الیزديR في بيان تلك الأولویّـة بقوله:

أقول: الأولى عدم ذكر هذا النوع في هذا المقام، بل ذكره في مقام بيان شروط صحّة البيع؛ إذ المفروض أن لا حرمة فيه إلّا من حيث فساد المعاملة، فلا فرق بينه وبين سائر ما لا يصحّ بيعه، كمال الغير، والوقف، وأمّ الولد، والعين المرهونه، ونحوها. والحاصل، أنّ الكلام في المقام، في المكاسب المحرّمة، وهذا القسم ليس منها، وقد جرت العادة بذكر ما يكون معاملته حراماً وضعيّاً لا تكليفيّاً في مقام بيان شروط الصحّة.

هذا، مع أنّ المصنّف" ذكر عدم جواز بيع المصحف من الكافر في شروط الصحّة، مع إمكان دعوی كونه حراماً تكليفيّاً أيضاً، فهو أولی بالذكر في المقام، كما أنّ عدم جواز بيع عين المنذورة، بناء عليه، أيضاً أولی بالذكر في المقام. فتدبّر.([1180])

هذا تمام الکلام في الإشکال الصناعي من البحث في الأولویّـة. والأمر فیه سهلٌ بعد عدم ترتّب ثمرة فقهیّـة عملیّـة، کما هو الظاهر. وما یکون بحثاً وکلاماً فقهیّاً هو البحث عن الحکم التکلیفيّ؛ أي الحرمة والإباحة لنفس معاملة ما لیس فیه نفع معتدٌّ به عند العقلاء، وعن الحکم الوضعيّ من الفساد وعدم الصحّة. فالکلام یقع في مقامین:

-----------------
[1179]. المكاسب 1: 155.
[1180]. حاشية المكاسب (للسيّد الیزدي) 1: 13.

عنوان بعدیعنوان قبلی




کلیه حقوق این اثر متعلق به پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی می باشد.
منبع: http://saanei.org