Loading...
error_text
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: کتابخانه عربی
اندازه قلم
۱  ۲  ۳ 
بارگزاری مجدد   
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: مناقشة سيّدنا الاُستاذ (سلام الله علیه) على الشيخ والجواب عنه

مناقشة سيّدنا الاُستاذ (سلام الله علیه) على الشيخ والجواب عنه

وأمّا الثاني ـ أي مكاسب سيّدنا الاُستاذ ـ فناقش في جعله(قدس سرّه) موثّقة سماعة، مقرّباً لجمع شيخ الطائفة بوجوهٍ أربعة:

أحدها: أنّ رفع اليد عن قواعد باب التعارض لا يجوز إلّا بعد إحراز كون رواية سماعة صادرة في مجلس واحد لمخاطب واحد، وهو غير مسلّم؛ لاحتمال كونها مشتملة على الروايتين الصادرتين في مجلسين قد جمع بينهما الراوي في نقل واحد، خصوصاً مع إشعار نفس الرواية بذلك وبُعد صدور مثلها في كلام واحد، مضافاً إلى أنّ الراوي لها هو سماعة، الذي قيل في مضمراته([163]): إنّـه جمع روايات مستقلّات في نقل واحد، وقد سمّي المرويّ عنه في صدرها، وأضمر في البقيّـة، فيظهر منه أنّ دأبه الجمع في النقل عن روايات مستقلّة متفرّقة ([164]).

ثانيها: أنّ كون تعارض الأوّلين من حيث الدلالة، لا يوجب رفع اليد عن أدلّة العلاج، بل هو محقّق موضوعها.

نعم، لو كشف ذلك عن وجه الجمع بينهما، كان لما ذكر وجه، لكنّـه كما ترى؛ لأنّ الميزان في جمع الروايتين هو الجمع المقبول العقلائيّ، وهو أمر لا يكاد يخفى على العرف، وليس أمراً تعبّديّاً يبنى عليه تعبّداً، ومع عدم وجه الجمع بينهما عرفاً، يحرز موضوع أدلّة التعارض([165]).

ثالثها: أنّ عدم العمل بأدلّة التعارض في رواية واحدة مشتملة على حكمين متنافيين، لا يوجب عدم العمل بها في الحديثين المختلفين المستقلّين، كما في المقام([166]).

رابعها: أنّ عدم الرجوع إلى المرجّحات في رواية مشتملة على حكمين متنافيين، غير مسلّم؛ لإمكان أن يقال بصدق قوله: «يأتي عنكم الخبران المختلفان»([167])، وقوله: «يروي عن أبي عبدالله(علیه السلام) شيء ويروي عنه خلاف ذلك فبأيّهما نأخذ...»([168])، على مثلها.

ودعوى الانصراف إلى النقلين المنفصلين ممنوعة جدّاً، بل مناسبات الحكم والموضوع تقتضي عموم الحكم للمتّصلين أيضاً ([169]).

فهذه إشكالات أربعة من سيّدنا الاُستاذ (سلام الله علیه).

أمّا الإشكال الأوّل والرابع، فنتعرّض لهما في المبحث الثاني([170]) حول البحث عن موثّقة سماعة.

وأمّا الإشكال الثالث، فيمكن المناقشة فيه: بأنّ الشيخ (قدس سرّه) لا يقول: إنّ عدم العمل بأدلّة التعارض في الموثّقة يوجب عدم العمل بها في الروايتين أيضاً، حتّى يشكل عليه بأنّ عدم العمل بأدلّة التعارض في الموثّقة إنّما يكون لأجل كونها رواية واحدة، وهذا غير ما إذا كان الرواية متعدّدة كما في المقام، بل كان (قدس سرّه) بصدد أن يقول: إنّ موثّقة سماعة شاهدة وحجّة على عدم إمكان طرح واحد من الروايتين؛ لشهادة الموثّقة على صدور كليهما، حيث إنّهما مطابقتان من حيث المضمون مع الموثّقة، فلاوجه للعمل بأدلّة التعارض. وإليك نصّ عبارته، قال:

ويقرّب هذا الجمع رواية سماعة... فإنّ الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدلّ على أنّ تعارض الأوّلين ليس إلّا من حيث الدلالة، فلا يرجع فيه إلى المرجّحات السنديّـة أو الخارجيّـة ([171]).

وأمّا الإشكال الثاني فغير تامّ؛ لأنّ الشيخ(قدس سرّه) لم يقل: إنّ التعارض في الدلالة مانع عن جريان أدلّة التعارض، حتّى يشكل عليه بما أورده (سلام الله علیه) عليه، بل قال بعكس ذلك، وأنّ الروايتين حيث لا يمكن طرح واحد منهما ولا يمكن العمل بأدلّة التعارض فيهما ـ لما سبق ـ فلابدّ من التصرّف في دلالتهما.

نعم، يرد عليه: أنّ الترجيح بمخالفة العامّة، الذي هو من المرجّحات الخارجيّـة يجري حتّى في الرواية الواحدة، بأن صدر ذيل الكلام أو صدره تقيّـة؛ لمجيء من يتّقي منه الإمام(علیه السلام) من عملة خلفاء الجور وأكرتهم أثناء الكلام أو بالعكس.


--------------
[163]. راجع: مقباس الهداية (المطبوع في ضمن تنقيح المقال) 3: 47.
[164]. المكاسب المحرّمة 1: 14.
[165]. نفس المصدر.
[166]. نفس المصدر: 15.
[167]. عوالي اللئالي 4: 133، الحديث 229؛ وعنه في مستدرك الوسائل 17: 303، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب 9، الحديث 2.
[168]. وسائل الشيعة 27: 118، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي وما يجوز...، الباب 9، الحديث 31.
[169]. المكاسب المحرّمة 1: 14 ـ 15.
[170]. يأتي في المقام الثاني وفي الجهة الثانية من الصفحة: 108 ـ 113.
[171]. المكاسب 1: 24.
عنوان بعدیعنوان قبلی




کلیه حقوق این اثر متعلق به پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی می باشد.
منبع: http://saanei.org