Loading...
error_text
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: کتابخانه عربی
اندازه قلم
۱  ۲  ۳ 
بارگزاری مجدد   
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: ما نقله غاية الآمال من الإيراد على الشيخ الأعظم

ما نقله غاية الآمال من الإيراد على الشيخ الأعظم

في غاية الآمال بعد نقل تمسّكه (قدس سرّه) بالنبويّ: «إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه»، قال:

وأورد عليه بعض من تأخّر، بأنّـه(رحمه الله) قد فسّر تحريم الشيء بتحريمه مطلقاً في الكتاب أو السنّـة، حتّى يصدق أنّ الشيء الفلاني محرّم بقول مطلقاً، ويصير المراد بتحريمه حينئذٍ تحريم جميع الانتفاعات أو المنافع الظاهرة، كما في مثل قوله تعالى: Cحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُB([300])، فيصحّ حينئذٍ بمقتضى النبويّ المذكور: إنّ الله حرّم الميتة فقد حرّم ثمنها أيضاً، وأين مثل ذلك فيما نحن فيه؟ فإنّـه إن أراد بالدالّ على التحريم فيما نحن فيه الأدلّة الخاصّة الواردة في موارد خاصّة من الأمر بالإراقة والتجنّب ونحو ذلك، فليست دالّة على التحريم بالمعنى الذي ذكره، بل ليست دالّة على التحريم أصلاً، وإنّما تدلّ على النجاسة، وأين هي من الحكم على الشيء بالحرمة مطلقاً؟ وإن أراد الإجماع فذلك استناد إلى الإجماع، لا إلى قوله(علیه السلام): «إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه»، لأنّ الاستناد إليه لا يصحّ إلّا بعد ثبوت التحريم لشيء حتّى يستدلّ به على تحريم ثمن ذلك الشيء.

ويمكن دفعه بأنّ المذكور في النبويّ والمحكوم عليه بحرمة ثمنه إنّما هو ما حرّم الله تعالى، ولم يؤخذ فيه كون التحريم بلفظ خاصّ أو كونه في الكتاب أو السنّـة، وقد قام الإجماع على حرمة المتنجّس، فيكون ثمنه أيضاً حراماً، قولك إنّ ذلك استناد إلى الإجماع ممنوع؛ لأنّ هناك إجماعين، أحدهما: الإجماع على حرمة بيع المتنجّس، والآخر الإجماع على حرمة المتنجّس، والإجماع الذي هوالمستند في المسألة إنّما هو الإجماع على حرمة بيع المتنجّس، وحينئذٍ نقول: إنّـه لو استند في الحكم بحرمة المتنجّس إلى الإجماع وحصل به الموضوع الذي عبّر عنه في الحديث بتحريم الشيء، ثمّ استند في ترتّب حكم حرمة البيع عليه إلى النبويّ، فذلك ليس استناداً إلى الإجماع الذي هو المستند في المسألة، إلّا أنّ الإنصاف أنّ ذلك كلام صوريّ؛ لأنّ الإجماع أمر لُبيّ قام على حرمة أكل المتنجّس أو شربه أو الصلاة فيه، وإلّا فليس هناك إطلاق لفظيّ، كما في قوله تعالى: Cحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُB([301]) حتّى يصير ذلك بمنزلة تحريم جميع المنافع أو تحريم المنافع الظاهرة.

نعم، لو جعل نفس تحريم الشيء في الحديث كناية عن تحريم المنافع الظاهرة أو تحريم جميعها، كما هو الظاهر عرفاً من اللفظ، كان يصدق عند قيام الإجماع على تحريم شيء منهما أنّ الله حرّم شيئاً، فكان يلزم تحريم ثمنه، لكنّـه(رحمه الله) لم يلتزم بهذا وإنّما فسّر النبويّ بما عرفت([302]).

لكن لقائل أن يقول: إنّ الشيخ(قدس سرّه) لم يكن بصدد بيان انحصار مدلول الحديث بالقول والدليل اللفظيّ على حرمة الشيء بقول مطلق، بل الظاهر كون مراده الحرمة الدالّة على حرمة جميع منافعه أو الأهمّ منها، بقول ولفظ كانت، أو بالإجماع ومثله، وسواء كانت تلك الدلالة بالمطابقة أم بالالتزام، فإنّ العناية بالمقول لا بالقول. وعليه، فالأدلّة الدالّة على حرمة المنافع المقصودة للشيء، المورد للبحث تكون دالّة بالدلالة الالتزاميّـة على الحرمة بقول مطلق.

ويشهد له التعليل الوارد في كلامه بقوله: «لأنّ تحريم عينه إمّا راجع إلى تحريم جميع منافعه، أو إلى تحريم أهمّ منافعه التي يتبادر عند الإطلاق، بحيث يكون غيره غير مقصود منه»([303])، حيث إنّ العلّة تعمّم، كما أنّها تخصّص. وعلى ما بيّناه فما ذكره الشيخ(قدس سرّه) ليس مغايراً لتفسيره، فما أورده بعض من تأخّر عنه في غير محلّه.

---------------------
[300]. المائدة (5): 3.
[301]. المائدة (5): 3.
[302]. غاية الآمال في حاشية المكاسب 1: 27 ـ 28.
[303]. المكاسب 1: 19.

عنوان بعدیعنوان قبلی




کلیه حقوق این اثر متعلق به پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی می باشد.
منبع: http://saanei.org