Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوّال

القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوّال

يثبت الهلال بالرؤية وإن تفرّد به الرائي ، والتواتر والشياع المفيدين للعلم ، ومُضيّ ثلاثين يوماً من الشهر السابق ، وبالبيّنة الشرعيّة ، وهي شهادة عدلين([1]) ، وحكم الحاكم([2])إذا لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده . ولا اعتبار بقول المنجّمين ، ولابتطوّق الهلال أو غيبوبته بعد الشفق ؛ في ثبوت كونه للّيلة السابقة وإن أفاد الظنّ .

(مسألة 1) : لابدّ في قبول شهادة البيّنة أن تشهد بالرؤية ، فلا تكفي الشهادة العلميّة .

(مسألة 2) : لايعتبر في حجّيّة البيّنة قيامها عند الحاكم الشرعي ، فهي حجّة لكلّ من قامت عنده ، بل لو قامت عند الحاكم ، وردّ شهادتها من جهة عدم ثبوت عدالة الشاهدين عنده ، وكانا عادلين عند غيره ، يجب ترتيب الأثر عليها من الصوم أو الإفطار . ولايعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية بعد توافقهما على الرؤية في الليل . نعم يعتبر توافقهما في الأوصاف ، إلاّ إذا اختلفا في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يُحتمل فيه اختلاف تشخيصهما ، ككون القمر مرتفعاً أو مطوّقاً أو له عرض شمالي أو جنوبي ، فإنّه لايبعد معه قبول شهادتهما إذا لم يكن فاحشاً . ولو وصفه أحدهما أو كلاهما بما يخالف الواقع ـ ككون تحدُّبه إلى السماء عكس ما يرى في أوائل الشهر ـ لم يسمع شهادتهما ولو أطلقا أو وصف أحدهما بما لايخالف الواقع وأطلق الآخر كفى .

(مسألة 3) : لا اعتبار في ثبوت الهلال بشهادة أربع من النساء([3]) ، ولابرجل وامرأتين ، ولابشاهد واحد مع ضمّ اليمين .

(مسألة 4) : لا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو خارجه ، كان في السماء علّة أو لا . نعم مع عدم العلّة والصحو واجتماع الناس للرؤية وحصول الخلاف والتكاذب بينهم ؛ بحيث يقوى احتمال الاشتباه في العدلين ، ففي قبول شهادتهما ـ حينئذ ـ إشكال .

(مسألة 5) : لا تختصّ([4]) حجّيّة حكم الحاكم بمقلّديه ، بل حجّة حتّى على حاكم آخر لو لم يثبت خطؤه أو خطأ مستنده .

(مسألة 6) : لو ثبت الهلال في بلد آخر دون بلده ، فإن كانا متقاربين أو علم توافق اُفقهما كفى ، وإلاّ فلا([5]) .

(مسألة 7) : لايجوز الاعتماد على التلغراف ونحوه في الإخبار عن الرؤية ، إلاّ إذا تقارب البلدان أو عُلم توافقهما في الاُفق وتحقّق ثبوتها هناك ؛ إمّا بحكم الحاكم([6]) أو بالبيّنة الشرعية ، ويكفي في تحقّق الثبوت كون المخابر بيّنة شرعيّة .

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ المراد من العدالة في أمثال المقام معناه اللغوي ، وهو الاعتدال المساوق للثقة الذي له الاعتدال في الأخبار .

[2] ـ ثبوته به محلّ تأ مّل، بل منع ، فإنّه ليس من شؤون الحكومة لا عقلاً ولا شرعاً .

[3] ـ على المعروف بين الأصحاب ، بل في «المستند» ادّعاء الإجماع عليه ، ففيه : «يشترط في ثبوت الهلال الذكورة المحضة ، فلاتقبل فيه شهادة النساء منفردات ، ولا منضمّات مع الرجال ، بل خلافه يوجد في الأوّل، وكذا ـ إلاّ عن العمّاني ـ في الثاني ، حيث قال : شهادة النساء مع الرجال جائزة في كلّ شيء إذا كنّ ثقات ، وهو شاذّ، بل عن «الغنية» الإجماع على خلافه ، بل هو إجماع محقّق حقيقة ، فهو الدليل عليه». (مستند الشيعة 18 : 272)

لكنّ القول باعتبار شهادتهنّ إذا كانتا اثنتين عادلتين كالرجال ، ليس بجزاف؛ لما في الأخبار المستدلّة بها على عدم الاعتبار من المناقشة ، باحتمال كونها ناظرة إلى ما كان فيهنّ ضعف البصر ، وعدم خروجهنّ من البيت إلاّ قليلا، وأمثالهما ، ممّا يكون عدمه دخيلا في الدقّة والرؤية . فإنّ اعتبارهما، زائداً على ما في البيّنة من الشرائط هو المستفاد أيضاً من أخبار الرؤية في شهر رمضان ، مثل قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) : «صمّ للرؤية وأفطر للرؤية» ، وأخبار شهادة الرجال من التقييد بمثل عدم الغيم ، ممّا فيه الإشعار بالحصر ، وعدم الاعتناء بالظنون ، بل الظهور في ذلك ، كما لايخفى .

ومع هذا الاحتمال المستند إلى ما ذكر ، وإلى ما في غير واحد من تلك الأخبار ، من عدم إجازة عليّ(عليه السلام) ذلك بقوله : «لا اُجيز» الظاهر في أ نّه مقطعي وحكومي لا دائمي وشرعي ، وفي الاستدلال بها ما لايخفى ، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .

[4] ـ بناءً على حجّية الحكم في الثبوت .

[5] ـ لاتبعد الكفاية في البلدان التي تشترك في الليل ولو في مقدار. ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية.

[6] ـ بناءً على حجّيّته .

العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org