Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: القول في الركوع

القول في الركوع

(مسألة 1) : يجب في كلّ ركعة من الفرائض اليوميّة ركوع واحد ، وهو ركن تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه عمداً وسهواً ، إلاّ في الجماعة للمتابعة بتفصيل يأتي في محلّه . ولابدّ فيه من الانحناء المتعارف بحيث تصل يده إلى ركبته ، والأحوط وصول الراحة إليها ، فلايكفي مسمّى الانحناء .

(مسألة 2) : من لم يتمكّن من الانحناء المزبور اعتمد ، فإن لم يتمكّن ولو بالاعتماد أتى بالممكّن منه ، ولاينتقل إلى الجلوس وإن تمكّن منه جالساً . نعم لو لم يتمكّن من الانحناء أصلاً انتقل إليه ، والأحوط صلاة اُخرى بالإيماء قائماً . وإن لم يتمكّن من الركوع جالساً أجزأ الإيماء حينئذ ، فيؤمي برأسه قائماً ، فإن لم يتمكّن غمض عينيه للركوع ، وفتحهما للرفع منه([1]) . ويتحقّق ركوع الجالس بانحنائه بحيث يساوي وجهه ركبتيه([2]) ، والأفضل الأحوط الزيادة على ذلك بحيث يحاذي مسجده .

(مسألة 3) : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض ـ مثلاً ـ لايكفي في جعله ركوعاً ، بل لابدّ من القيام ثمّ الانحناء له .

(مسألة 4) : من كان كالراكع ـ خِلقةً أو لعارض ـ إن تمكّن من الانتصاب ولو بالاعتماد ـ لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه ـ وجب ، وإن لم يتمكّن من الانتصاب التامّ فلابدّ منه في الجملة وما هو أقرب إلى القيام . وإن لم يتمكّن أصلاً ، وجب أن ينحني أزيد من المقدار الحاصل إن لم يخرج بذلك عن حدّ الركوع . وإن لم يتمكّن منه ـ بأن لم يقدر على زيادة الانحناء ، أو كان انحناؤه بالغاً أقصى مراتب الركوع ؛ بحيث لو زاد خرج عن حدّه ـ نوى الركوع بانحنائه([3]) ، ولا يُترك الاحتياط بالإيماء بالرأس إليه أيضاً ، ومع عدم تمكّنه من الإيماء ، يجعل غمض العينين ركوعاً وفتحهما رفعاً على الأحوط ، وأحوط منه أن ينوي الركوع بالانحناء مع الإيماء وغمض العين مع الإمكان .

(مسألة 5) : لو نسي الركوع فهوى إلى السجود ، وتذكّر قبل وضع جبهته على الأرض ، رجع إلى القيام ثمّ ركع ، ولايكفي أن يقوم منحنياً إلى حدّ الركوع ، ولو تذكّر بعد الدخول في السجدة الاُولى ، أو بعد رفع الرأس منها ، فالأحوط([4]) العود إلى الركوع ـ كما مرّ ـ وإتمام الصلاة ثمّ إعادتها([5]) .

(مسألة 6) : لو انحنى بقصد الركوع ، ولمّا وصل إلى حدّه نسي وهوى إلى السجود ، فإن تذكّر قبل أن يخرج من حدّه ، بقي على تلك الحال مطمئـنّاً وأتى بالذكر . وإن تذكّر بعد خروجه من حدّه ، فإن عرض النسيان بعد وقوفه في حدّ الركوع آناً مّا ، فالأقوى([6]) السجود بلا انتصاب([7]) وإلاّ فلايترك الاحتياط بالانتصاب ثمّ الهُوِيّ إلى السجود وإتمام الصلاة وإعادتها .

(مسألة 7) : يجب الذكر في الركوع ، والأقوى الاجتزاء بمطلقه ، والأحوط([8]) كونه بمقدار الثلاث من الصغرى أو الواحدة من الكبرى ، كما أنّ الأحوط مع اختيار التسبيح اختيار الثلاث من الصغرى ، وهي «سبحانَ الله» أو الكبرى الواحدة ، وهي «سُبحانَ ربِّيَ العظيمِ وبحمدِهِ» ، والأحوط الأولى اختيار الأخيرة ، وأحوط منه تكرارها ثلاثاً .

(مسألة 8) : يجب الطمأنينة حال الذكر الواجب ، فإن تركها عمداً بطلت صلاته ، بخلافه سهواً ؛ وإن كان الأحوط الاستئناف معه أيضاً . ولو شرع في الذكر الواجب عامداً قبل الوصول إلى حدّ الركوع ، أو بعده قبل الطمأنينة ، أو أتمّه حال الرفع قبل الخروج عن اسمه أو بعده ، لم يجز الذكر المزبور قطعاً ، والأقوى بطلان صلاته ، والأحوط إتمامها ثمّ استئنافها ، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضاً ؛ لو جاء به كذلك بقصد الخصوصيّة ، وإلاّ فلا إشكال . ولو لم يتمكّن من الطمأنينة ـ لمرض أو غيره ـ سقطت ، لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمّى الركوع ، ويجب ـ أيضاً ـ رفع الرأس منه حتّى ينتصب قائماً مطمئـنّاً ، فلو سجد قبل ذلك عامداً بطلت صلاته .

(مسألة 9) : يستحبّ التكبير للركوع وهو قائم منتصب ، والأحوط عدم تركه . ويستحبّ رفع اليدين حال التكبير ، ووضع الكفّين مُفرّجات الأصابع على الرُّكبتين حال الركوع ، والأحوط عدم تركه مع الإمكان . وكذا يستحبّ ردّ الرُّكبتين إلى الخلف وتسوية الظهر ومدّ العنق والتجنيح بالمِرفَقين ، وأن تضع المرأة يديها على فخذيها فوق الركبتين ، واختيار التسبيحة الكبرى ، وتكرارها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً بل أزيد ، ورفع اليدين للانتصاب من الركوع ، وأن يقول بعد الانتصاب : «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ» ، وأن يكبّر للسجود ويرفع يديه له . ويكره أن يطآطئ رأسه حال الركوع ، وأن يضمّ يديه إلى جنبيه ، وأن يُدخل يديه بين ركبتيه .

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ وإن لم يتمكّن من ذلك أيضاً الأحوط أن ينويه بقلبه ويأتي بالذكر الواجب.

[2] ـ وأن لايبعد كفاية مطلق الانحناء، بحيث يصدق الركوع الجلوسي عرفاً .

[3] ـ على الأحوط ، وإن كان الأظهر اعتبار الإيماء بالرأس إليه والاكتفاء به .

[4] ـ بل الأقوى .

[5] ـ على الأحوط .

[6] ـ فيه وفي تركه الوقوف كذلك .

[7] ـ بل معه .

[8] ـ بل الأقوى .

العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org