Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: القول فيما يترتّب على الإفطار

القول فيما يترتّب على الإفطار

(مسألة 1) : الإتيان بالمفطرات المذكورة ـ كما أنّه موجب للقضاء ـ موجب للكفّارة ـ أيضاً ـ إذا كان مع العمد والاختيار ـ من غير كُره ـ على الأحوط في الكذب على الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)والأئمّة(عليهم السلام) وفي الارتماس والحُقنة([1]) ، وعلى الأقوى في البقيّة ، بل في الكذب عليهم(عليهم السلام) ـ أيضاً ـ لايخلو من قوّة . نعم القيء لايوجبها على الأقوى . ولا فرق بين العالم والجاهل المقصّر على الأحوط ، وأمّا القاصر غير الملتفت إلى السؤال ، فالظاهر عدم وجوبها عليه وإن كان أحوط .

(مسألة 2) : كفّارة إفطار شهر رمضان اُمور ثلاثة : عتق رقبة وصيام شهرين متـتابعين وإطعام ستّين مسكيناً مخيّراً بينها ؛ وإن كان الأحوط الترتيب مع الإمكان . والأحوط([2]) الجمع بين الخصال إذا أفطر بشيء محرّم ، كأكل المغصوب وشرب الخمر والجِماع المحرّم ونحو ذلك .

(مسألة 3) : الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد ـ حتّى الجِماع ـ وإن اختلف جنس الموجب ، ولكن لاينبغي ترك الاحتياط في الجِماع .

(مسألة 4) : تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان ، وقضائه([3]) بعد الزوال ، والنذر المعيَّن ، ولا تجب فيما عداها من أقسام الصوم ؛ واجباً كان أو مندوباً ، أفطر قبل الزوال أو بعده . نعم ذكر جماعة وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب ، وهم بين معمِّم لها لجميع المفطرات ، ومخصّص بالجِماع ، ولكن الظاهر الاختصاص بالجِماع ، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف لا للصوم ، ولذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار . نعم لو وقع في نهار شهر رمضان تجب كفارتان ، كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجِماع تجب كفارة شهر رمضان فقط .

(مسألة 5) : لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة ـ على الأقوى ـ لو سافر فراراً من الكفّارة ، أو سافر بعد الزوال ، وعلى الأحوط في غيره . وكذا لا تسقط لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص على الأحوط . بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّداً ، ثمّ عرض له عارض قهريّ من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك ؛ وإن كان الأقوى سقوطها([4]) . كما أنّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال ، فالأقوى سقوطها كالقضاء .

(مسألة 6) : لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان ، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما الكفّارة والتعزير ، وهو خمسة وعشرون سوطاً ، وإن أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها وتعزيرها ، وإن أكرهها في الابتداء ـ على وجه سلب منها الاختيار والإرادة ـ ثمّ طاوعته في الأثناء ، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وكفّارة عليها ، وإن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها وإن كانت مكرهة ، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها . وكذا الحال في التعزير على الظاهر . ولا تلحق بالزوجة المكرهة الأجنبية . ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة . ولو أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً([5]) .

(مسألة 7) : لو كان مفطراً لكونه مسافراً أو مريضاً ، وكانت زوجته صائمة ، لايجوز إكراهها على الجِماع ، وإن فعل فالأحوط([6]) أن يتحمّل عنها الكفّارة .

(مسألة 8) : مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء : إمّا بإشباعهم ، وإمّا بالتسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من حِنطة ، أو شعير ، أو دقيق ، أو أرُز ، أو خبز ، أو غير ذلك من أقسام الطعام ، والأحوط مُدّان ، ولايكفي في كفّارة واحدة ـ مع التمكّن من الستّين ـ إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات ، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداد ، بل لابدّ من ستّين نَفساً . ولو كان للفقير عيال يجوز اعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً ؛ مع الوثوق([7]) بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم . والمُدّ ربع الصاع ، والصاع ستّمائة مثقال وأربعة عشر مثقالاً وربع مثقال .

(مسألة 9) : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت ؛ لصوم كانت أو لغيره . وفي جوازه عن الحيّ إشكال ، والأحوط العدم ، خصوصاً في الصوم .

(مسألة 10) : يكفي في حصول التـتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني ، ويجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً . ولو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التـتابع لغير عذر وجب استئنافه ، وإن كان للعذر ـ كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري ـ لم يجب عليه استئنافه ، بل يبني على ما مضى . ومن العذر نسيان النيّة حتّى فات وقتها ؛ بأن تذكّر بعد الزوال .

(مسألة 11) : لو عجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان ، يجب عليه التصدّق بما يطيق ، ومع عدم التمكّن يستغفر الله ولو مرّة . والأحوط الإتيان بالكفّارة إن تمكّن([8]) بعد ذلك في الأخيرة .

(مسألة 12) : يجب القضاء دون الكفّارة في موارد :

الأوّل: فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً بعد انتباهه من النوم ، واستمرّ نومه إلى طلوع الفجر ، بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين ؛ وإن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً ، والنوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة الاُولى ؛ حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية ، لكن لاينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ .

الثاني: إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء أو نيّة القطع ؛ مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات .

الثالث: إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ .

الرابع: إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر ، ثمّ ظهر سبق طلوعه ؛ إذا كان قادراً على المراعاة ، بل أو عاجزاً على الأحوط . وكذا مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء الليل ؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة ، بل عدمه مع الشكّ بعدها لايخلو من قُوّة أيضاً([9]) . كما أنّه لو راعى وتيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه . هذا في صوم شهر رمضان . وأمّا غيره من أقسام الصوم ـ حتّى الواجب المعيّن ـ فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً ؛ حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل .

الخامس: الأكل تعويلاً على إخبار من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً .

السادس: الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سُخرِيَة المخبر .

(مسألة 13) : يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص ، فلو أكل أو شرب والحال هذه ، ولم يتبيّن الطلوع ولا عدمه ، لم يكن عليه شيء . وأمّا مع عدم التيقُّن بدخول الليل فلايجوز له الإفطار ، فلو أفطر والحال هذه يجب عليه القضاء والكفّارة ؛ وإن لم يحصل له اليقين ببقاء النهار وبقي على شكّه .

السابع: الإفطار تعويلاً على من أخبر بدخول الليل ولم يدخل ؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره ، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد ، وإلاّ فالأقوى وجوب الكفّارة أيضاً .

الثامن: الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها ولم يدخل ؛ مع عدم وجود علّة في السماء . وأمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ ، فلايجب عليه القضاء .

التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الحلق . وكذا لو أدخله عبثاً . وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه . وكذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلايجب عليه القضاء . والأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة ، وإن كان عدمه لمطلق الوضوء ـ بل لمطلق الطهارة ـ لايخلو من قُوّة .

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ وإن كان الأقوى عدم الكفّارة فيهما، كالقيء .

[2] ـ الأقوى .

[3] ـ بالجماع على الأقوى، والأحوط في غيره، وإن كان عدم الكفّارة في غير الجماع لايخلو عن قوّة.

[4] ـ الأقوائية ممنوعة .

[5] ـ بل تتحمّل عنه كفّارته وتعزيره، كالزوج .

[6] ـ بل الأقوى.

[7] ـ الوثوق بإطعامهم أو إعطائهم غير معتبر ، فإنّ أخذه أخذ الصغار ولاية ، وكما يجوز للآخذ لنفسه عدم صرفه في طعامه ببيعه وبهبته ، فكذلك بالنسبة إلى الصغار .

[8] ـ وإن كان عدم وجوبه لايخلو عن قوّة.

[9] ـ فيما إذا كانت المراعاة بالنظر إلى الفجر بنفسه ، وإلاّ فعليه القضاء .

العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org