Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: القول في أحكام الجماعة

القول في أحكام الجماعة

الأقوى وجوب ترك المأموم القراءة في الركعتين الاُوليين من الإخفاتيّة ، وكذا في الاُوليين من الجهريّة لو سمع صوت الإمام ولو هَمهَمته ، وإن لم يسمع حتّى الهمهمة جاز ـ بل استُحِبّ ـ له القراءة . والأحوط في الأخيرتين من الجهريّة تركه القراءة لو سمع قراءته وأتى بالتسبيح ، وأمّا في الإخفاتيّة فهو كالمنفرد فيهما ، يجب عليه القراءة أو التسبيح مخيّراً بينهما ؛ سمع قراءة الإمام أو لم يسمع .

(مسألة 1) : لا فرق بين كون عدم السماع للبُعد أو لكثرة الأصوات أو للصَّمم أو لغير ذلك .

(مسألة 2) : لو سمع بعض قراءةِ الإمام دون بعض فالأحوط ترك القراءة مطلقاً .

(مسألة 3) : لو شكّ في السماع وعدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره ، فالأحوط ترك القراءة وإن كان الأقوى جوازها([1]) .

(مسألة 4) : لايجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام وإن كان الأحوط ذلك ، وكذا لا تجب عليه المبادرة إلى القيام حال قراءته في الركعة الثانية ، فيجوز أن يُطيل سجوده ؛ ويقوم بعد أن قرأ الإمام بعض القراءة ؛ لو لم ينجرّ إلى التأخّر الفاحش .

(مسألة 5) : لايتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً غير القراءة في الاُوليين إذا ائتمّ به فيهما ، وأمّا في الأخيرتين فهو كالمنفرد ؛ وإن قرأ الإمام فيهما الحمد وسمع المأموم ؛ مع التحفّظ على الاحتياط المتقدّم في صدر الباب ، ولو لم يدرك الاُوليين وجب عليه القراءة فيهما لأنّهما أولتا صلاته ، وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد وترك السورة ولحق به في الركوع ، وإن لم يمهله لإتمامه أيضاً فالأقوى جواز إتمام القراءة واللحوق بالسجود ، ولعلّه أحوط أيضاً ؛ وإن كان قصد الانفراد جائزاً .

(مسألة 6) : لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة فيها ، ويتابع الإمام في القنوت والتشهّد ، والأحوط التجافي فيه ، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها ؛ لكونها ثالثة الإمام ؛ سواء قرأ الإمام فيها الحمد أو التسبيح .

(مسألة 7) : إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوباً ـ كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين ـ أو استحباباً ـ كما في الاُوليين من الجهريّة ـ إذا لم يسمع صوت الإمام ـ يجب عليه الإخفات وإن كانت الصلاة جهريّة .

(مسألة 8) : لو أدرك الإمام في الأخيرتين ، فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه ، وجبت عليه القراءة ، وإن لم يُمهله ترك السورة ، ولو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة ، فالأحوط عدم الدخول إلاّ بعد ركوعه([2]) ، فيحرم ويركع معه ، وليس عليه القراءة حينئذ .

(مسألة 9) : تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال ؛ بمعنى أن لايتقدّم فيها عليه ولايتأخّر عنه تأخّراً فاحشاً . وأمّا في الأقوال فالأقوى عدم وجوبها عدا تكبيرة الإحرام ، فإنّ الواجب فيها عدم التقدّم والتقارن ، والأحوط عدم الشروع فيها قبل تماميّة تكبيرة الإمام ؛ من غير فرق فيما ذُكر بين المسموع من الأقوال وغيره ؛ وإن كانت أحوط في المسموع وفي خصوص التسليم . ولو ترك المتابعة فيما وجبت فيه عصى ، ولكن صحّت صلاته وجماعته ـ أيضاً ـ إلاّ فيما إذا ركع حال اشتغال الإمام بالقراءة في الاُوليين منه ومن المأموم ، فإنّ صحّة صلاته ـ فضلاً عن جماعته ـ مشكلة بل ممنوعة ، كما أنّه لو تقدّم أو تأخّر فاحشاً ـ على وجه ذهبت هيئة الجماعة ـ بطلت جماعته فيما صحّت صلاته .

(مسألة 10) : لو أحرم قبل الإمام سهواً أو بزعم تكبيره كان منفرداً ، فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة وأتمّها ركعتين([3]) .

(مسألة 11) : لو رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً ، أو لزعم رفع رأسه ، وجب عليه العود والمتابعة ، ولايضرّ زيادة الرُّكن حينئذ ، وإن لم يَعُد أثم وصحّت صلاته إن كان آتياً بذكرهما وسائر واجباتهما ، وإلاّ فالأحوط البطلان([4]) ، وأحوط منه الإتمام ثمّ الإعادة . ولو رفع رأسه قبله عامداً أثم وصحّت صلاته ؛ لو كان ذلك بعد الذكر وسائر الواجبات ، وإلاّ بطلت صلاته إن كان الترك عمداً . ومع الرفع عمداً لايجوز له المتابعة ، فإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمديّة ، وإن تابع سهواً فكذلك لو زاد ركناً .

(مسألة 12) : لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً ، ثمّ عاد إليه للمتابعة ، فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع ، لايبعد بطلان صلاته ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة .

(مسألة 13) : لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة ، فتخيّل أنّها الاُولى ، فعاد إليها بقصد المتابعة ، فبان كونها الثانية ، ففي احتسابها ثانية إشكال([5]) لايُترك الاحتياط بالإتمام والإعادة . ولو تخيّل أنّها الثانية فسجد اُخرى بقصدها فبان أنّها الاُولى ، حُسبت ثانية ، فله قصد الانفراد والإتمام ، ولايبعد جواز المتابعة في السجدة الثانية وجواز الاستمرار إلى اللحوق بالإمام ، والأوّل أحوط ، كما أنّه مع المتابعة إعادة الصلاة أحوط .

(مسألة 14) : لو ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لايجوز له المتابعة . وإن كان سهواً فوجوبها ـ بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود ـ لايخلو من وجه ؛ وإن لايخلو من إشكال ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة .

(مسألة 15) : لو كان مشتغلاً بالنافلة ، فاُقيمت الجماعة وخاف عدم إدراكها ، استُحبّ قطعها . ولو كان مشتغلاً بالفريضة منفرداً استُحبّ العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين إن لم يتجاوز محلّ العدول ، كما لو دخل في ركوع الركعة الثالثة .

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ بنيّة القربة المطلقة .

[2] ـ أو بعد تكبيره للركوع .

[3] ـ لا حاجة إلى العدول إلى النافلة، بل تصحّ صلاته جماعة؛ لإرتفاع لزوم تأخّر تكبير المأموم بحديث الرفع، وإن كان الأحسن له أن ينوى الاقتداء حين الالتفات ثانياً.

[4] ـ مع الفرصة لها .

[5] ـ مذبوب ، والاحتساب لايخلو عن قوّة .

العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org