Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة عامة
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: المراد من الحرمة الواردة في الرواية

المراد من الحرمة الواردة في الرواية

الجهة الرابعة: في المراد من الحرمة الواردة في الرواية:

ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من الحلّيّـة والحرمة المتعلّقة بالمعاملات في هذا الخبر وأشباهه هو الحلّيّـة والحرمة التكليفيّـة، لا الوضعيّـة، ولا الأعمّ منهما.

وذلك، لأنّ الظاهر من الحلّيّـة والحرمة، لا سيّما في زمان صدور الروايات هو التكليفيّ منهما، لا الوضعيّ، ولا الأعمّ منهما، لا سيّما في رواية تحف العقول، فإنّ وحدة السياق فيها دالّة على الحرمة التكليفيّ؛ إذ فيها تعلّق النهي بالمعاملات كتعلّقه بالأكل والشرب واللبس والإمساك. ومن المعلوم أنّ النهي المتعلّق بالأكل والشرب واللبس والإمساك تكليفيّ، فكذلك النهي المتعلّق بالمعاملات.

ثمّ إنّ الحرمة التكليفيّـة، وإن لا تدلّ بما هي على الحرمة الوضعيّـة وبطلان المعاملة، إلّا أنّ النفسيّ منها مستلزم للحكم ببطلان المعاملة عقلاء وعرفاً، فإنّ العقلاء والعرف يرون التنافي بين حكم الشارع بالحرمة واستحقاق العقوبة على فعل معاملة، وبين إمضائه تلك المعاملة وحكمه بترتيب الآثار عليها؛ لكونه شبيهاً بنقض الغرض. وبالجملة، الملازمة العقلائيّـة بين حرمة المعاملات وبطلانها موجودة، ويرون تلك الملازمة برؤية واضحة ونظر واضح ظاهر.

العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org