Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب النكاح / فصل في ما يجوز من عدد الزوجات

كتاب النكاح / فصل في ما يجوز من عدد الزوجات لا يجوز[1281] في العقد الدائم[1282] الزيادة على الأربع، حرّاً كان أو عبداً، والزوجة حرّة أو أمة، وأمّا في الملك والتحليل فيجوز ولو إلى ألف، وكذا في العقد الانقطاعي[1283]، ولا يجوز
للحرّ[1284] أن يجمع بين أزيد من أمتين ولا للعبد أن يجمع بين أزيد من حرّتين، وعلى هذا فيجوز للحرّ أن يجمع بين أربع حرائر أو ثلاث وأمة أو حرّتين وأمتين، وللعبد أن يجمع بين أربع إماء أو حرّة وأمتين أو حرّتين، ولا يجوز له أن يجمع بين أمتين وحرّتين، أو ثلاث حرائر، أو أربع حرائر، أو ثلاث إماء وحرّة، كما لا يجوز للحرّ أيضاً أن يجمع بين ثلاث إماء وحرّة[1285].

(مسألة 1): إذا كان العبد مبعّضاً، أوالأمة مبعّضة، ففي لحوقهما بالحرّ أو القنّ إشكال، ومقتضى الاحتياط[1286] أن يكون العبد المبعّض كالحرّ بالنسبة إلى الإماء، فلا يجوز له الزيادة على أمتين، وكالعبد القنّ بالنسبة إلى الحرائر، فلا يجوز له الزيادة على حرّتين، وأن تكون الأمة المبعّضة كالحرّة بالنسبة إلى العبد وكالأمة بالنسبة إلى الحرّ، بل يمكن أن يقال: إنّه بمقتضى القاعدة بدعوى: أنّ المبعّض حرّ وعبد، فمن حيث حرّيته لا يجوز له أزيد من أمتين، ومن حيث عبديّته لا يجوز له أزيد من حرّتين، وكذا بالنسبة إلى الأمة المبعّضة، إلاّ أن يقال: إنّ الأخبار الدالّة على أنّ الحرّ لا يزيد على أمتين والعبد لا يزيد على حرّتين منصرفة إلى الحرّ والعبد الخالصين، وكذا في الأمة، فالمبعّض قسم ثالث خارج عن الأخبار فالمرجع عمومات الأدلّة على جواز التزويج، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع، فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء، لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحرّ الخالص، وحينئذ فلا يبعد أن يقال: إنّ المرجع الاستصحاب، ومقتضاه إجراء حكم العبد والأمة عليهما، ودعوى تغيّر الموضوع
كماترى، فتحصّل أنّ الأولى الاحتياط الذي ذكرنا أوّلاً، والأقوى العمل بالاستصحاب[1287] وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما.

(مسألة 2): لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فاُعتق وصار حرّاً، لم يجز إبقاء الجميع ; لأنّ الاستدامة كالابتداء، فلابدّ من إطلاق الواحدة أو الاثنتين، والظاهر كونه مخيّراً بينهما كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع، ويحتمل القرعة، والأحوط[1288] أن يختار هو القرعة[1289]بينهنّ[1290] ولو اُعتقت أمة أو أمتان، فإن اختارت الفسخ، حيث إنّ العتق موجب لخيارها بين الفسخ والبقاء فهو، وإن اختارت البقاء يكون الزوج مخيّراً[1291]، والأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الاُولى.

(مسألة 3): إذا كان عنده أربع وشكّ في أنّ الجميع بالعقد الدائم، أو البعض المعيّن أو غير المعيّن منهنّ بعقد الانقطاع، ففي جواز نكاح الخامسة دواماً إشكال[1292].

(مسألة 4): إذا كان عنده أربع فطلّق واحدة منهنّ وأراد نكاح الخامسة، فإن كان الطلاق رجعيّاً لا يجوز له ذلك إلاّ بعد خروجها عن العدّة، وإن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان، المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها، وربما قيل[1293] بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها ; عملاً بإطلاق جملة من الأخبار، والأقوى المشهور، والأخبار محمولة على الكراهة.

هذا، ولو كانت الخامسة اُخت المطلّقة فلا إشكال في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدّة البائنة لورود النصّ فيه[1294] معلّلاً بانقطاع العصمة، كما أنّه لا ينبغي الإشكال إذا كانت العدّة لغير الطلاق كالفسخ بعيب أو نحوه، وكذا إذا ماتت الرابعة، فلا يجب الصبر إلى أربعة أشهر وعشر، والنصّ الوارد بوجوب الصبر معارض بغيره ومحمول على الكراهة، وأمّا إذا كان الطلاق أو الفراق بالفسخ قبل الدخول فلا عدّة حتّى يجب الصبر أو لا يجب.
__________________________________________________________
[1281]. وضعاً لا تكليفاً. (لنكراني).
[1282]. قد أغمضنا عن بعض مسائل هذا الفصل ممّا يتعلق بالعبيد والإماء لعدم الابتلاء بهما.(صانعي).
[1283]. مع تحقّق ما يعتبر في صحّة المنقطع من الضرورة والشرائط الخاصّة من المكان والزمان
فيه وإن كان ذلك بعيداً إن لم يكن محالا عاديّاً، ثم لا يخفى إنّ المحكي عن أبي حمزة كون المنقطعة أحد الأربع، وفي المسالك(أ) الميل إلى ذلك مناقشاً في أسانيد بعض روايات
الجواز حاكياً عن المختلف أنّه اقتصر في الحكم على مجرّد الشهرة ولم يصرّح بمختاره قال: «وعذره واضح ودعوى الإجماع في ذلك غير سديدة» ومن العجب ما في الجواهر(ب) من دعوى ضرورة المذهب على ذلك فضلا عن الإجماع مع ما عرفت من حكاية المسالك الشهرة عن المختلف وقوله: «بأنّ دعوى الإجماع في المسألة غير سديد». وذلك لما ترى بينهما من الاختلاف في نقل الأقوال وحكاية الشهرة إلى ضرورة المذهب ممّا بينهما البون بون السماء والأرض، ومع أمثال هذه الاختلافات في نقل الإجماعات، حصول الاطمئنان بالمنقول منها ولو مستفيضاً مشكل، فضلا عمّا لا يكون بذلك الحدّ كما لا يخفى. (صانعي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) مسالك الأفهام 7: 350.
(ب) جواهر الكلام 30: 8.
[1284]. في هذه العبارة وكذا العبارة اللاحقة مسامحة تظهر بالتأ مّل فيهما وفي بعض ما فرّعه عليهما. (لنكراني).
[1285]. هذا من سهو القلم، فإنّ الحرّ لا يجوز له الجمع بين ثلاث إماء وإن لم تكن معهنّ حرّة. (خوئي).
[1286]. لا يترك. (خميني ـ لنكراني).
[1287]. فيه إشكال بل منع. (خوئي).
[1288]. لا يترك. (لنكراني).
[1289]. لا يترك الاحتياط بالقرعة في الفرعين. (خميني).
[1290]. بل هو الأظهر. (خوئي).
[1291]. هذا إذا كانت عنده أربع إماء أو كانت المعتقة أمتين، وأمّا إذا كانت عنده ثلاث إماء وكانت المعتقة إحداها فلا مانع من الجمع بينها وبين الباقيتين فإنّه من الجمع بين حرّة وأمتين. (خوئي).
[1292]. وإن كان الجواز أشبه. (خميني ـ صانعي).
ـ أظهره الجواز. (خوئي).
ـ والأظهر الجواز. (لنكراني).
[1293]. هذا القول إن لم يكن أظهر فهو أحوط. (خوئي).
[1294]. أي يستفاد من النصّ وإن لم يرد في خصوص المسألة. (خميني ـ صانعي).
ـ لم يرد نصّ في المقام، وإنّما ورد في جواز نكاح المرأة في عدّة اُختها إذا كان الطلاق بائناً، وبين المسألتين بون بعيد، وعليه فلا فرق في الخامسة بين كونها اُختاً للمطلّقة وعدمه. (خوئي).
ـ لم يرد نصّ في خصوص الفرض، بل إنّما ورد في نكاح الاُخت في عدّة اُختها دالاًّ على جواز الخطبة إذا أبرأ عصمتها فلم يكن له عليها رجعة، ويمكن دعوى الإطلاق فيه بحيث يشمل المقام لكنّها بعيدة، كما أنّه قد اُستفيد منه أنّ الملاك كون الطلاق بائناً، بلا فرق بين مورده وبين سائر الموارد، والاستفادة غير واضحة، فلا يمكن الاستناد إليه للجواز في الطلاق البائن مطلقاً. (لنكراني).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org