Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب الإجارة / فصل في أركانها

كتاب الإجارة / فصل في أركانها وهي ثلاثة:
الأوّل: الإيجاب والقبول، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور، والصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار مثلاً فيقول: قبلت، أو استأجرت، أو استكريت،
ويجري فيها المعاطاة[3] كسائر العقود، ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول، والقبول بالفعل، ولا يصحّ أن يقول في الإيجاب: بعتك[4] الدار مثلاً، وإن قصد الإجارة. نعم لو قال: بعتك منفعة الدار، أو سكنى الدار مثلاً بكذا، لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة.

الثاني: المتعاقدان، ويشترط فيهما[5]: البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر[6] ; لفلس أو سفه أو رقّيّة.

الثالث: العوضان، ويشترط فيهما اُمور[7]:

الأوّل: المعلوميّة، وهي في كلّ شيء بحسبه، بحيث لا يكون هناك غرر[8]، فلو آجره
داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولاً.

الثاني: أن يكونا مقدوري التسليم[9]، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق، وفي كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع إشكال[10].

الثالث: أن يكونا مملوكين، فلا تصحّ إجارة مال الغير، ولا الإجارة بمال الغير إلاّ مع الإجازة من المالك.

الرابع: أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل مثلاً ولا الحطب للإشعال وهكذا.

الخامس: أن تكون المنفعة مباحة، فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز المحرّمات أو الدكاكين لبيعها، أو الدوابّ لحملها، أو الجارية للغناء، أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك، وتحرم الاُجرة عليها.

السادس: أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها، فلا تصحّ إجارة أرض للزراعة، إذا لم يمكن إيصال الماء إليها، مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء، أو عدم كفايته.

السابع[11]: أن يتمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مثلاً.

(مسألة 1): لا تصحّ الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلاّ مع الإجازة اللاحقة، بل الأحوط عدم الاكتفاء بها، بل تجديد العقد إذا رضيا. نعم تصحّ مع الاضطرار،
كما إذا طلب منه ظالم مالاً فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك، فإنّها تصحّ حينئذ، كما أنّه إذا اضطرّ إلى بيعها صحّ.

(مسألة 2): لا تصحّ إجارة المفلّس بعد الحجر عليه داره أو عقاره. نعم تصحّ إجارته نفسه لعمل أو خدمة، وأمّا السفيه فهل هو كذلك، أي تصحّ إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجوراً عن إجارة داره مثلاً أو لا [12] ؟ وجهان[13]، من كونه من التصرّف المالي وهو محجور، ومن أنّه ليس تصرّفاً في ماله الموجود، بل هو تحصيل للمال، ولا تعدّ منافعه من أمواله، خصوصاً إذا لم يكن كسوباً، ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها، بدعوى أنّ منفعة البضع مال، فإنّه أيضاً محلّ إشكال[14].

(مسألة 3): لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلاّ بإذنه، أو إجازته.

(مسألة 4): لابدّ من تعيين العين المستأجرة، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ[15]، ولابدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة. نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد، فيكون المستأجر مخيّراً[16] بينها.

(مسألة 5): معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً[17]، والخياطة يوماً، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته، فارسيّة أو روميّة، من غير تعرّض للزمان. نعم يلزم[18] تعيين الزمان الواقع
فيه هذا العمل كأن يقول: إلى يوم الجمعة مثلاً، وإن أطلق[19] اقتضى التعجيل على الوجه العرفي، وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين، ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق، فإن علم سعة الزمان له صحّ، وإن علم عدمها بطل، وإن احتمل الأمران ففيه قولان[20].

(مسألة 6): إذا استأجر دابّة للحمل عليها لابدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع به الغرر، وكذا بالنسبة إلى الركوب لابدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه، كما لابدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكوريّة والاُنوثيّة إن اختلفت الأغراض بحسبهما.

والحاصل: أنّه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها.

(مسألة 7): إذا استأجر الدابّة لحرث جريب معلوم، فلابدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر.

(مسألة 8): إذا استأجر دابّة للسفر مسافة، لابدّ[21] من بيان زمان السير من ليل أو نهار، إلاّ إذا كان هناك عادة متّبعة.

(مسألة 9): إذا كانت الاُجرة ممّا يكال أو يوزن، لابدّ من تعيين كيلها أو وزنها ولا تكفي المشاهدة، وإن كانت ممّا يعدّ لابدّ من تعيين عددها، وتكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها.

(مسألة 10): ما كان معلوميّته بتقدير المدّة لابدّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك، ولو قال: آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل، ولو قال: آجرتك كلّ شهر بدرهم مثلاً، ففي صحّته مطلقاً أو بطلانه مطلقاً، أو صحّته في شهر وبطلانه في الزيادة، فإن سكن فاُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين أن يقول: آجرتك شهراً[22] بدرهم فإن زدت فبحسابه، بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني أقوال: أقواها الثاني[23]، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الاُجرة، بل جهالة المنفعة أيضاً، من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة اُخرى، إلاّ أن يقال: إنّه حينئذ ينصرف إلى المتّصل بالعقد.

هذا إذا كان بعنوان الإجارة، وأمّا إذا كان بعنوان الجعالة[24] فلا مانع منه ; لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض.

(مسألة 11): إذا قال: إن خطت هذا الثوب فارسيّاً أي بدرز فلك درهم، وإن خطته روميّاً أي بدرزين فلك درهمان، فإن كان بعنوان الإجارة بطل[25] ; لما مرّ من الجهالة[26]، وإن
كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صحّ[27]، وكذا الحال إذا قال: إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان، وإن عملته في الغد فلك درهم، والقول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحقّ اُجرة المثل[28]، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر.

(مسألة 12): إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن باُجرة معيّنة، كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة[29]، وإن كان الزمان واسعاً ومع هذا قصّر[30] ولم يوصله، فإن كان ذلك على وجه العنوانيّة والتقييد
لم يستحقّ شيئاً من الاُجرة[31] ; لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلاً، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت، وإن كان ذلك على وجه الشرطيّة، بأن يكون متعلّق الإجارة[32] الإيصال إلى كربلاء[33]، ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة، والاُجرة المعيّنة لازمة، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط، ومعه يرجع إلى اُجرة المثل، ولو قال: وإن لم توصلني في وقت كذا فالاُجرة كذا، أقلّ ممّا عيّن أوّلاً، فهذا أيضاً قسمان: قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه مورداً للإجارة فيرجع إلى قوله: آجرتك باُجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني، وباُجرة كذا إن لم اُوصلك في ذلك الوقت، وهذا باطل[34] للجهالة[35]، نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال: إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان الخ، وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال[36] في ذلك الوقت،
ويشترط عليه[37] أن ينقص من الاُجرة كذا على فرض عدم الإيصال، والظاهر الصحّة في هذه الصورة ; لعموم المؤمنون وغيره، مضافاً إلى صحيحة[38] محمّد الحلبي[39]، ولو قال: إن لم توصلنى فلا اُجرة لك، فإن كان على وجه الشرطيّة، بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الاُجرة على تقدير المخالفة صحّ، ويكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد[40]، وإن كان على وجه القيديّة، بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلاّ أنّ في الصورة الثانية بلا اُجرة يكون باطلاً[41]، ولعلّ هذه الصورة مراد[42]
المشهور[43] القائلين بالبطلان دون الاُولى، حيث قالوا: ولو شرط سقوط الاُجرة إن لم يوصله لم يجز.

(مسألة 13): إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلاً، ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك، ولم يكن على وجه العنوانيّة أيضاً واتّفق أنّه لم يوصله[44]، لم يكن له خيار الفسخ، وعليه تمام المسمّى من الاُجرة، وإن لم يوصله إلى كربلاء أصلاً سقط من المسمّى بحساب ما بقي[45]، واستحقّ بمقدار ما مضى، والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض وداع، وفيما مرّ قيد أو شرط.
_____________________________________________
[3]. في جريانها في إجارة الحرّ إشكال، وإن كان غير بعيد، بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان، أو بشروعه في العمل كذلك. (خميني ـ صانعي).
ـ لكن تحقّقها في إجارة الأعيان المملوكة بإعطاء العين من طرف المؤجر والاُجرة من طرف المستأجر، وفي إجارة الحرّ بشروعه في العمل بعنوان الإجارة وإعطاء الاُجرة من طرف الآخر، أو بتسليم نفسه للعمل بهذا العنوان وإن لم يعمل بعد كذلك، وأمّا تحقّقها في هذا القسم بمجرّد إعطاء الاُجرة وأخذها ففيه إشكال، وإن كان لا يبعد صحّته أيضاً كما في المعاطاة في بيع النسيئة أو السلم. (لنكراني).
[4]. لا تبعد الصحّة، إذا نصب قرينة عرفية على إرادة الإجارة من لفظ البيع. (خوئي).
[5]. بعض هذه الشروط شرط الصحّة وبعضها شرط النفوذ فالثلاثة الاُولى من الأوّل، والثلاثة الثانية من الثاني، وعليه تصحّ معاملة المحجور بأنواعه الثلاثة بالإجازة بل وتصحّ بالاجازة أيضاً معاملة الصبىّ المميّز على الأقوى. (صانعي).
[6]. إلاّ مع إجازة من له الأمر في الثلاثة، بل في المميّز ـ أيضاً ـ على الأقرب. (خميني).
ـ إلاّ مع إجازة من له حقّها. (لنكراني).
[7]. بعض هذه الشروط راجع إلى الصحّة وبعضها راجع إلى النفوذ، فيتوقّف نفوذ العقد الفاقد للشرط على إجازة من له الإجازة. (خوئي).
[8]. أي جهالة، وأمّا لو كان المراد منه هو الخطر الذي يكون الجهل أعمّ منه، فلا دليل على اختصاص البطلان به. (لنكراني).
[9]. بل يكفي على الظاهر كفاية مقدوريّة التسلّم كما في البيع. (صانعي).
[10]. وإن كان الظاهر الكفاية. (صانعي).
[11]. لا دليل على اشتراط هذا الأمر بعد كون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة منها، والبطلان في الصورة المفروضة لأجل عدم كون المنفعة مباحة، لا لأجل عدم تمكّن المستأجر. (لنكراني).
[12]. وهو الأقوى للحجر على التصرّف المالي الموجب لضياع المال، ولعدم كون عمله فيه عقلائياً وفي الجواهر في ذيل عبارة الشرائع الدالّ على عدم نفوذ هبة السفيه وإقراره كبيعه قال: والضابط: المنع من التصرّفات المالية بلا خلاف أجده فيه بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، بل عن مجمع البرهان دعواه وهو الحجّة بعد الاعتضاد بما دلّ عليه من كتاب وسنّة إلى أن قال: والظاهر دخول تزويجها نفسها. في التصرّفات المالية من جهة مقابلة البضع بالمال، فلا يجوز بدون إذن الولي، أ مّا الذكر فظاهر، لأنّ الصداق منه انتهى(أ).
ولا يخفى عليك دلالة كلامه من وجوه مختلفة على أنّ المعيار في الحجر للسفيه التصرّف المالي كما لا يخفى عليك ما يظهر من كلماته من الدليل على ذلك، فإنّ الكتاب والسنّة يدلاّن على لزوم حفظ أمواله عن الضياع لما فيها من القيام، ومن المعلوم كون القيام في مطلق المال الموجود والمكتسب، كما أنّ من المعلوم عدم الخصوصية للموجود أيضاً.
هذا كلّه مع ما سنذكره من الدليل على عدم جواز تزويج غير الرشيدة بغير إذن الولي من الأخبار والفتاوي. (صانعي).
[13]. أقربهما عدم الصحّة، وكذا الحال في تزويج السفيهة نفسها. (خميني).
ـ لا يبعد أن يكون الوجه الأوّل هو الأوجه. (خوئي).
ـ والظاهر هو الوجه الأوّل، خصوصاً إذا كان كسوباً. (لنكراني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) جواهر الكلام 26: 56.
[14]. لا وجه للإشكال بعد ورود النصّ على عدم الجواز. (خوئي). ـ عرفت عدم الإشكال في مثله هذا مع أنّ المورد مستند إلى الأخبار أيضاً بل هي العمدة، ففي صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر(عليه السلام)، أنّه قال: « المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز »(أ) وفي موثّقة موسى بن بكر عن زرارة، عنه(عليه السلام): « إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلاّ بأمر وليّها »(ب)، بل الظاهر من كلمات الأصحاب في شرطية إذن الولي للباكرة وعدمها المفروغية من كفاية الرشد في صحّة نكاح المرأة وأنّ الإذن شرط في غير الرشيدة وإنّما الاختلاف في الباكرة الرشيدة فقط. (صانعي).
ـ أي مع قطع النظر عن النصّ والإجماع، بل الضرورة كما ادّعيا، وأمّا مع ملاحظتها فلا ينبغي الإشكال في البطلان بدون إذن الولي. (لنكراني).
[15]. لا تبعد الصحّة في المتساويين في الأوصاف. (خوئي).
ـ إذا كانا مختلفين في الأوصاف الموجبة لتفاوت الرغبات، وأمّا مع التساوي من جميع هذه الجهات فلا يبعد الحكم بالصحّة. (صانعي ـ لنكراني).
[16]. أي مع التضادّ، وبدونه يجوز له الجمع، بل في صورة التضادّ أيضاً يمكن الجمع بلحاظ إجزاء المدّة المضروبة. (لنكراني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة 20: 267، أبواب عقد النكاح واولياء العقد، الباب 3، الحديث 1.
(ب) وسائل الشيعة 20: 285، أبواب النكاح واولياء العقد، الباب 9، الحديث 6.
[17]. أي شهراً معلوماً بالتعيين أو الإطلاق المنصرف إلى الاتّصال، وأمّا معلومية الدار فاعتبارها مستفاد من المسألة الرابعة. (لنكراني).
[18]. مع دخالته في الرغبات. (خميني ـ صانعي).
ـ مع اختلاف أغراض العقلاء الناشئ من اختلاف الرغبات والمالية حسب الأزمنة المختلفة. (لنكراني).
[19]. لا يجتمع الحكم بلزوم التعيين مع الحكم بصحّة الإطلاق وحمله على التعجيل، فإنّ مقتضى لزوم تعيين المدّة البطلان مع الإطلاق، فكيف يجتمع مع الحكم بالصحّة. (لنكراني).
[20]. الظاهر هو البطلان إن كان التطبيق دخيلاً في الرغبات، وإلاّ فالصحّة تابعة لواقعه. (خميني ـ صانعي).
ـ أقواهما البطلان مع الإطلاق، والصحّة مع التعليق على السعة والقدرة. (خوئي).
ـ والظاهر هو البطلان، من دون فرق بين أن يكون التطبيق ملحوظاً ابتداءً وانتهاءً، أو بالإضافة إلى خصوص أحدهما، ومن دون فرق أيضاً بين أن يكون الزمان في الفروض الثلاثة مأخوذاً بنحو التقييد أو بنحو الاشتراط. (لنكراني).
[21]. مع اختلاف الأغراض. (لنكراني).
[22]. لا إشكال في صحّتها في الشهر الأوّل في هذه الصورة مع معلومية المبدأ، والأقوى عدم صحّتها في غيره. (خميني).
[23]. لا يبعد أن يكون أقواها الثالث ولا سيما إذا كان الإنشاء بالتعبير الثاني. (خوئي).
ـ بل الأوّل إن كان المبدء معلوماً باليقين أو بالانصراف أو بالقرائن الحالية قضاءً لعمومات العقود والإجارة وعدم الغرور والجهل في تعيين المدّة بما فيها من جعل الإجارة بيد المستأجر. (صانعي).
ـ بل الأقوى الأوّل، وهي الصحّة مطلقاً في كلا التعبيرين، غاية الأمر أنّ استحقاق اُجرة ما زاد على الشهر في الأوّل على تقدير السكونة إنّما يكون بنفس الإجارة، وفي الثاني بالشرط الواقع في ضمنها، ولا دليل على قدح هذاالمقدار من الجهالة في الإجارة، وسائر وجوه البطلان غير تامّ أيضاً.(لنكراني).
[24]. ليست هذه هي الجعالة المتعارفة، وإن لا يبعد صحّتها، ولعلّها ترجع إلى الإباحة بالعوض. (خميني).
ـ بأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهماً مثلاً. (خوئي).
ـ في كونه جعالة إشكال بل منع حيث إنّها عبارة عن جعل شيء على نفسه لمن يعمل عملا له وها هنا جعل شيء لنفسه على من يستوفي منفعة ملكه فبينهما تفاوت من جهتين، نعم يكون جعالة لغويّة لكنّه غير مفيد فإنّ الاغتفار في الجعالة الإصطلاحية العرفيّة لا الأعمّ منها ومن اللّغويّة. (صانعي).
ـ ظاهره أنّ الجاعل هو مالك العين، ولذا أورد عليه بأنّه لا معنى للجعالة هنا، فإنّ الجعالة هي جعل شيء على نفسه لمن يعمل عملاً له، وهاهنا جعل شيئاً لنفسه على من يستوفي منفعة ملكه، ويمكن أن يكون الجاعل هو الساكن والاُجرة مجعولة في مقابل السكنى أو الإسكان، كما أنّه يمكن أن يكون الجاعل هو المالك، بأن يقول: من دفع إليّ درهماً من المال فله استيفاء منفعة الدار شهراً مثلاً، ولا يرد عليه ما أُورد، ولكن مع ذلك كلّه الحكم بجريان الجعالة في مثل المقام مشكل. (لنكراني).
[25]. هذا في المتباينين، وأمّا في الأقلّ والأكثر كما هو مفروض المثال، فيمكن تصحيح الإجارة بالإضافة إلى الأقلّ، ويشترط الزيادة بالنسبة إلى الأكثر. (خوئي).
ـ الظاهر هو الصحّة هنا وفي الفرض الآتي، والاستناد في البطلان إلى الجهالة ممّا لا وجه له، بعد كون المانع في المقام على تقدير المانعية هو الإبهام والترديد لا الجهل وعدم العلم، ولم ينهض دليل عليها. (لنكراني).
[26]. إذا كانت الإجارة واحدة، وكان متعلّقها مردّداً بين أمرين، فالبطلان من جهة إبهام المتعلّق وعدم تعيّنه حتّى في الواقع، وأمّا إذا كانت متعدّدة، وكان متعلّق كلّ منهما معلوماً فلا جهالة، ولكنها مع ذلك باطلة ; لاستحالة صحّتهما معاً، وترجيح إحداهما على الاُخرى بلا مرجّح. (خوئي).
ـ لا جهالة لا في العمل ولا في الاُجرة وإنّما الجهالة في استحقاق العمل وهي قابلة للرفع بجعل الاختيار بيد العامل فتكون صحيحة ومثله الفرض الثاني. (صانعي).
[27]. كما أنّه يصحّ بنحو إجارة واشتراط، بأن يستأجره للخياطة بدرز واحد بدرهم، واشترط عليه أنّه إن زاد درزاً آخر استحقّ درهماً آخر. (لنكراني).
[28]. هذا إذا لم تكن اُجرة المثل أزيد من وجه الإجارة، وإلاّ لم يستحقّ الزائد فيما إذا كان المؤجر عالماً بالغبن، أو كان مقدماً على الإجارة مطلقاً. (خوئي).
[29]. إلاّ إذا كان ذلك بنحو الاشتراط. (خميني ـ صانعي).
ـ إذا كان متعلّق الإجارة هو الدابّة، وكان الإيصال شرطاً، فهو من اشتراط أمر غير مقدور، والصحيح فيه صحّة العقد وإلغاء الشرط. (خوئي).
ـ إذا كان الإيصال في ذلك الوقت مأخوذاً بنحو العنوانية والتقييد، وأمّا إذا كان مأخوذاً بنحو الاشتراط فالبطلان عارض للشرط خاصّة. (لنكراني).
[30]. المناط في عدم الاستحقاق في الفرض الأوّل وكذا في خيار تخلّف الشرط في الثانية هو عدم الإيصال ولولا عن تقصير، كمن ضلّ الطريق فلم يوصله. (خميني).
ـ لا دخالة للتقصير فإنّ المناط في عدم استحقاق الاُجرة عدم تحقّق العمل بالإجارة وإن كان عن قصور وسهو وهو الظاهر من تعليله وتمثيله بقوله لعدم العمل بمقتضي الإجارة أصلا نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت. (صانعي).
ـ أو لم يتحقّق الإيصال ولو اتّفاقاً من دون تقصير، كما يظهر من الفرض الذي جعله نظيراً للمقام. (لنكراني).
[31]. الظاهر أنّه يستحقّ الاُجرة المسمّاة ولكنّه يضمن للمستأجر اُجرة المثل. نعم لا يستحقّ عليه المطالبة ما لم يدفعها، وللمستأجر أن يفسخ المعاملة ; لتعذّر التسليم. (خوئي).
[32]. التعبير بالمتعلّق لا يخلو من المسامحة، فإنّ متعلّقها هو الشخص أو الدابّة، والإيصال إنّما هو الغرض والمقصود. (لنكراني).
[33]. إذا كان متعلّق الإجارة هو العمل كان الاشتراط بمنزلة التقييد، فإنّه يرجع إليه لبّاً، وإنّما الاختلاف في اللفظ. نعم يصحّ ما ذكر فيما إذا كان متعلّق الإجارة الدابّة وكان الإيصال أخذ شرطاً. (خوئي).
[34]. قد عرفت أنّ الأقوى الصحّة، والجهالة بمعنى الإبهام لا دليل على قدحها. (لنكراني).
[35]. مرّ وجه البطلان في المسألة السابقة. (خوئي).
ـ قد مرّ صحّته مع جعل الاختيار بيد الأجير. (صانعي).
[36]. إذا كان مورد الإجارة هو الإيصال، فمع عدمه لا يستحقّ المؤجر شيئاً على ما اختاره(قدس سره)، فلا معنى لاشتراط النقص، وأمّا النصّ فمورده هو إيجار الدابّة واشتراط النقص على تقدير عدم الإيصال، وهو غير مفروض الكلام. نعم على ما اخترناه يصحّ هذا الاشتراط على القاعدة. (خوئي).
[37]. الظاهر أنّ مراده أنّ مورد الإجارة هو الإيصال واشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت وإن لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الاُجرة كذا، وإنّما وقع سهو في العبارة وذلك بقرينة تمسّكه بصحيحة الحلبي فإنّ مفادها مع إلغاء الخصوصية عرفاً من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره، وكيف كان فإن كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه، وإن كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه إلى ما حكم ببطلانه، ولا ينطبق عليه النصّ المتقدّم. (خميني ـ صانعي).
[38]. مورد صحيحة الحلبي ما إذا استأجر الإبل لحمل متاعه إلى موضع معيّن مع شرط الزمان المعيّن، والحطّ من الكراء لو احتبس عن ذلك مذكور في ضمن الشرط، وعليه فلا ينطبق مع ما هو المفروض في كلامه بعد إلغاء الخصوصية ; لأنّ ظاهر العبارة أنّ مورد الإجارة ليس مجرّد الإيصال بل مقيّداً بذلك الوقت، وعليه فاشتراط النقص مع المخالفة لا يجتمع مع مورد الإجارة، ولعلّ مراده(قدس سره)ما ينطبق على مورد النصّ. (لنكراني).
[39]. صحّتها غير بعيدة وإن كان في منصور بن يونس كلام. (خميني).
[40]. بل هو مخالف لمقتضاه، فإنّ مقتضاه انتقال المنفعة إلى المستأجر والعوض إلى المؤجر، سواء أتى الأجير بالعمل أم لا، وعليه يحمل ما في ذيل الصحيحة. (خوئي).
[41]. إن كان منشأ البطلان هو الإبهام فقد عرفت عدم الدليل على قدحه، وإن كان منشؤه كون الإجارة بلا اُجرة، فذلك لا يقتضي بطلان الإجارة الاُولى، المشتملة على الاُجرة أيضاً. (لنكراني).
[42]. بل الظاهر أنّ مراد المشهور هو الفرض الثالث، الذي وقع التعرّض له في النصّ، وهو ما لو كان الزمان المعيّن مأخوذاً بنحو الاشتراط، وسقوط الاُجرة على فرض العدم مذكوراً فيه. غاية الأمر أنّ مفاد النصّ مجرّد بطلان الشرط، وظاهر المشهور بطلان العقد أيضاً. (لنكراني).
[43]. فيه منع، بل الظاهر متابعة المشهور للنصّ كصحيحة الحلبي. (خميني).
[44]. أي في الوقت الذي يدرك الزيارة المخصوصة. (لنكراني).
[45]. هذا إذا كان عدم الوصول لعدم إمكانه بموت الدابّة ونحوه، ومع ذلك فللمستأجر الخيار، فإن فسخ استحقّ المؤجر اُجرة المثل لما مضى، وأمّا إذا كان عدم الوصول من قبل المؤجر فللمستأجر أن يفسخ ويعطي اُجرة المثل لما مضى، وله أن يطالب باُجرة المثل لما بقي ويعطي تمام الاُجرة المسمّاة. (خوئي).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org