Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب الإجارة / فصل في التنازع

كتاب الإجارة / فصل في التنازع (مسألة 1): إذا تنازعا في أصل الإجارة قدّم[304] قول منكرها[305] مع اليمين[306]، فإن كان هو المالك استحقّ اُجرة المثل دون ما يقوله المدّعي، ولو زاد عنها لم يستحقّ[307] تلك الزيادة[308]وإن وجب على المدّعي المتصرّف إيصالها إليه، وإن كان المنكر هو المتصرّف فكذلك لم يستحقّ المالك إلاّ اُجرة المثل، ولكن لو زادت عمّا يدّعيه من المسمّى لم يستحقّ الزيادة[309] ; لاعترافه بعدم استحقاقها، ويجب على المتصرّف[310] إيصالها إليه، هذا إذا كان النزاع بعد استيفاء المنفعة، وإن كان قبله رجع كلّ مال إلى صاحبه.

(مسألة 2): لو اتّفقا على أنّه أذن للمتصرّف في استيفاء المنفعة ولكن المالك يدّعي أنّه على وجه الإجارة بكذا أو الإذن بالضمان، والمتصرّف يدّعي أنّه على وجه العارية، ففي تقديم أيّهما وجهان[311]، بل قولان، من أصالة البراءة بعد فرض كون التصرّف جائزاً، ومن أصالة احترام مال المسلم الذي لا يحلّ إلاّ بالإباحة والأصل عدمها، فتثبت[312] اُجرة المثل بعد التحالف ولا يبعد ترجيح الثاني[313]، وجواز التصرّف أعمّ من الإباحة.

(مسألة 3): إذا تنازعا في قدر المستأجر عليه قدّم قول مدّعي الأقلّ.

(مسألة 4): إذا تنازعا في ردّ العين المستأجرة قدّم قول المالك.

(مسألة 5): إذا ادّعى الصائغ أو الملاّح أو المكاري تلف المتاع من غير تعدّ ولا تفريط، وأنكر المالك التلف، أو ادّعى التفريط أو التعدّي، قدّم قولهم مع اليمين[314] على الأقوى[315].

(مسألة 6): يكره[316] تضمين[317] الأجير[318] في مورد ضمانه، من قيام البيّنة على إتلافه أو تفريطه في الحفظ أو تعدّيه أو نكوله عن اليمين أو نحو ذلك.

(مسألة 7): إذا تنازعا في مقدار الاُجرة قدّم قول المستأجر.

(مسألة 8): إذا تنازعا في أنّه آجره بغلاً أو حماراً أو آجره هذا الحمار مثلاً أو ذاك فالمرجع التحالف، وكذا[319] لو اختلفا في الاُجرة أنّها عشرة دراهم[320] أو دينار.

(مسألة 9): إذا اختلفا في أنّه شرط أحدهما على الآخر شرطاً أو لا، فالقول قول منكره.

(مسألة 10): إذا اختلفا في المدّة أنّها شهر أو شهران مثلاً، فالقول قول منكر الأزيد.

(مسألة 11): إذا اختلفا في الصحّة والفساد، قدّم قول من يدّعي الصحّة.

(مسألة 12): إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد فقال المستأجر: استأجرتك
على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك البلد، وتنازعا[321]، قدّم[322] قول
المستأجر[323]، فلا يستحقّ المؤجر[324] اُجرة حمله، وإن طلب منه الردّ إلى المكان الأوّل وجب عليه، وليس له ردّه إليه إذا لم يرض، ويضمن له إن تلف أو عاب ; لعدم كونه أميناً حينئذ في ظاهر الشرع.

(مسألة 13): إذا خاط ثوبه قباء، وادّعى المستأجر أنّه أمره بأن يخيطه قميصاً، فالأقوى تقديم قول المستأجر ; لأصالة عدم الإذن في خياطته قباء، وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك، ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر، وإن كان له كان له ويضمن النقص الحاصل من ذلك، ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر.
هذا، ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة المتقدّمة قبل الحمل[325] وقبل الخياطة فالمرجع التحالف[326].

(مسألة 14): كلّ من يقدّم قوله في الموارد المذكورة عليه اليمين للآخر.
_____________________________________________
[304]. إذا كان مصبّ الدعوى والإنكار مجرّد عنوان الإجارة، وأمّا إذا كان الإنكار مقروناً ببعض الدعاوي، كالغصب ونحوه فتقديم قول المنكر حينئذ محلّ إشكال. (لنكراني).
[305]. إطلاقه لا يخلو من إشكال، وكذا في إطلاق توجّه اليمين إلى المنكر. (خميني).
[306]. هذا فيما إذا ادعى المالك الإجارة بأكثر من اُجرة المثل أو ادعى المتصرّف الإجارة بأقلّ منها، وأمّا إذا انعكس الأمر فهو من تعارض الإقرارين ولا مقتضى فيه لتوجه اليمين على المالك أو المتصرّف. (خوئي).
[307]. ولا يتوجّه عليه اليمين حينئذ أيضاً. (لنكراني).
[308]. لكونها على خلاف إنكاره كما أنّ الزيادة على المسمّى فيما كان المنكر هو المتصرّف منافية مع ادعاء المالك لكن لا يخفى أنّ الدعوى في كلتا الصورتين غير ملزمة فلا وجه للتمييز ولا جدوى تحتها كما هو ظاهر إلاّ أن يترتّب على عدم الإجارة أمر آخر فتكون الدعوى ملزمة محتاجة إلى التمييز.(صانعي).
[309]. ولا يتوجّه على المتصرّف اليمين أيضاً كما مرّ. (لنكراني).
[310]. إذا علم بصحّة دعواه لا لمجرّد إقراره. (خوئي).
[311]. الأقوى هو التحالف في مصبّ الدعويين، وبعده يثبت اُجرة المثل تقديماً للأصل الحاكم على أصل البراءة. (خميني).
[312]. إذا لم تكن زائدة عمّا يدّعيه المالك، وفي هذه الصورة يمكن أن يقال بعدم الافتقار إلى التحالف، بل يكفي حلف المالك لكونه منكراً والطرف مدّعياً. (لنكراني).
[313]. والأظهر هو ترجيح الأوّل، وذلك لعدم الموجب للضمان إلاّ أحد أمرين: الأوّل: الاستيلاء على مال الغير بدون إذنه، الثاني: الالتزام بالضمان العقدي، والأوّل في المقام مفروض الانتفاء، والثاني لم يثبت. (خوئي).
ـ بل الأوّل منهما لكون المالك مدّعياً فإنّه الذي إن ترك الدعوى ترك فعلي المتصرّف اليمين وإلاّ فلا ترجيح لأحد الأصلين على الآخر بل لقائل أن يقول: التمسّك بأصالة الاحترام غير صحيح لكونه تمسّكاً بالقاعدة في مورد الشبهة المصداقية لها او لمخصّصها لكن الأقوى في المسألة التحالف لأنّ كلاً منهما يدّعي أمراً وينفي ما يدعيه الآخر فالمالك يدّعي المسمّى والمتصرّف ينكره وهو يدّعي على المالك موضوعاً رافعاً للضمان على ثبوته والمالك ينكره، وأصالة البراءة ممّا يدّعيه المالك، والحلف على نفي مدّعاه لا تستلزم البراءة عن الضمان مطلقاً مع استناده في عدمه بالعارية والأصل عدمها ثم لا يخفى أنّه ليس للمالك أخذ ما زاد من اُجرة المثل على المسمّى لاعتقاده عدم استحقاقه فيما بينه وبين الله والتحالف لا يغير الواقع كالحلف والحكم. (صانعي).
[314]. هذا فيما إذا لم يكونوا متهمين، وإلاّ فالقول قول المالك وهم مطالبون بالإثبات شرعاً. (خوئي).
[315]. والأحوط التصالح. (لنكراني).
[316]. ثبوت الكراهة بهذا الإطلاق محلّ تأ مّل. نعم يستحبّ التفضّل عليه. (خميني).
[317]. لم يظهر مستند الحكم بالكراهة. (خوئي)
[318]. إلاّ مع التهمة. (صانعي).
[319]. مع عدم الاختلاف في المالية، وإلاّ فلا يبعد تقديم قول المستأجر ; لرجوع الاختلاف حينئذ عرفاً إلى الاختلاف في القلّة والكثرة. (لنكراني).
[320]. لا يبعد تقديم قول المستأجر في خصوص المثال في بعض الأحيان. نعم لو اختلفا في الاُجرة أنّها من الحنطة أو الشعير فالمرجع التحالف. (خميني).
[321]. إن كان التنازع في أنّ الأجير يدّعي الاستئجار لهذا البلد والمستأجر يدّعي لبلد آخر ـ كما هو الظاهر ـ فالمرجع التحالف. (خميني).
[322]. الظاهر هو التحالف، وعليه فكما لا يستحقّ المؤجر اُجرة حمله، فكذلك لا يستحقّ المستأجر الحمل إلى البلد الذي يدّعيه. (لنكراني).
[323]. هذا إنّما يتمّ على مسلكه(قدس سره) من انفساخ الإجارة بتفويت المؤجر محلّها، وأمّا على ما بنينا عليه من ثبوت الخيار للمستأجر فإن لم يفسخ وطالب باجرة المثل وكانت زائدة على الاُجرة المسماة أو مبائنة لها لزم التحالف، وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية. (خوئي).
ـ بل يتحالفان لكون كل منهما مدّعياً لأمر ينكره الآخر فالمستأجر يدّعي كون مورد الإجارة غير ذلك البلد الذي حمله الموجر المتاع إليه وينكر كونه ذلك البلد والموجر بالعكس. (صانعي).
[324]. بعد حلف المستأجر على نفي ما ادّعاه كما أنّ المستأجر لا يستحقّ على الموجر حمل المتاع إلى بلد يدّعيه بعد حلف الموجر على نفيه. (صانعي).
[325]. بل بعده أيضاً كما مرّ. (صانعي).
[326]. التحالف بالنسبة إلى المسألة السابقة صحيح قبل الحمل وبعده، وأمّا في هذه المسألة قبل الخياطة والتفصيل فالدعوى من الطرفين غير مسموعة، فإنّ مجرّد الأمر لا يوجب شيئاً، إلاّ أن يكون المراد في أصل المسألة اختلافهما في الاستئجار على خياطة القباء والقميص، فحينئذ يكون المرجع التحالف مطلقاً كما في المسألة السابقة. (خميني).
ـ قد مرّ أنّ الحكم في المسألة السابقة هو التحالف بعد الحمل أيضاً، وأمّا هذه المسألة ففيها الفرق بين الصورتين إذا كان النزاع قبل الخياطة في خصوصية الاستئجار، وأمّا إذا لم يكن هناك إجارة واستئجار بل كان النزاع فيما أمره المستأجر فالدعوى من الطرفين غير مسموعة، وإن كان هذا الفرض خارجاً عمّا هو ظاهر العبارة. (لنكراني).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org