Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب الإجارة / فصل في مسائل متفرّقة

كتاب الإجارة / فصل في مسائل متفرّقة واعتبارهم بمنزلة الموجود كنفس[241] المنفعة، وهذا المقدار كاف في الصحّة نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضمّ الضميمة، فإنّها لا يجعل غير الموجود موجوداً، مع أنّ البيع وقع على المجموع، بل للأخبار الخاصّة[242]. وأمّا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها، ففي جوازه إشكال، والأحوط العدم[243] ; لما يظهر[244] من بعض الأخبار، وإن كان يمكن حمله على الصورة الاُولى.

ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه. نعم لا يبعد كراهته، وأمّا إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا إشكال فيه[245]، خصوصاً إذا كان في الذمّة مع اشتراط كونه منها أو لا.

(مسألة 1): لا بأس بإجارة حصّة من أرض معيّنة مشاعة، كما لا بأس بإجارة حصّة منها على وجه الكلّي في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر، وأمّا إجارتها على
وجه الكلّي في الذمّة فمحلّ إشكال، بل قد يقال بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف، ولذا لا يصحّ السلم فيها، وفيه: أنّه يمكن وصفها علىوجه يرتفع، فلامانع منها إذا كان كذلك.

(مسألة 2): يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجداً[246] ; لأنّه منفعة محلّلة، وهل يثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث، ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك ؟ قولان، أقواهما العدم[247]. نعم إذا كان قصده عنوان المسجديّة لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدّة طويلة كمائة سنة أو أزيد لايبعد[248] ذلك; لصدق[249] المسجد عليه حينئذ.

(مسألة 3): يجوز استئجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين.

(مسألة 4): يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه.

(مسألة 5): يجوز استئجار البستان لفائدة التنزّه ; لأنّه منفعة محلّلة عقلائيّة.

(مسألة 6): يجوز الاستئجار لحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ مثلاً ملك ذلك[250] الماء بمجرّد
حيازة[251] السقاء، فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له[252]، وكذا في حيازة الحطب والحشيش. نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه فيحتمل القول[253] بكونه له[254]، ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة، خصوصاً إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له، وذلك لاعتبار النيّة في التملّك بالحيازة والمفروض أنّه لم يقصد كونه للمستأجر، بل قصد نفسه، ويحتمل القول بكونه للمستأجر[255] ; لأنّ المفروض أنّ منفعته من طرف الحيازة له فيكون نيّة كونه لنفسه لغواً، والمسألة مبنيّة[256] على أنّ الحيازة من الأسباب القهريّة لتملّك الحائز ولو قصد الغير، ولازمه عدم صحّة الاستئجار لها، أو يعتبر فيها نيّة التملك ودائرة مدارها، ولازمه صحّة الإجارة، وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان
أجير الغير، وأيضاً لازمه عدم حصول الملكيّة له إذا قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيراً له أو وكيلاً عنه، وبقاؤه على الإباحة، إلاّ إذا قصد بعد ذلك كونه له، بناءً على عدم جريان التبرّع في حيازة المباحات والسبق إلى المشتركات، وإن كان لا يبعد[257] جريانه، أو أنّها من الأسباب القهريّة لمن له تلك المنفعة، فإن لم يكن أجيراً يكون له وإن قصد الغير فضولاً، فيملّك بمجرّد قصد الحيازة، وإن كان أجيراً للغير يكون لذلك الغير قهراً، وإن قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير، والظاهر عدم كونها من الأسباب القهريّة مطلقاً، فالوجه الأوّل غير صحيح، ويبقى الإشكال في ترجيح[258] أحد الأخيرين ولابدّ من التأ مّل.

(مسألة 7): يجوز استئجار المرأة للإرضاع بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها، وإن لم يكن منها فعل مدّة معيّنة، ولابدّ من مشاهدة الصبيّ الذي استؤجرت لإرضاعه، لاختلاف الصبيان، ويكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر، وكذا لابدّ من تعيين المرضعة شخصاً أو وصفاً على وجه يرتفع الغرر. نعم لو استؤجرت على وجه يستحقّ منافعها أجمع، التي منها الرضاع، لا يعتبر حينئذ مشاهدة الصبيّ أو وصفه، وإن اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الإرضاع لاختلافه من حيث السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لابدّ من تعيينه أيضاً.

(مسألة 8): إذا كانت المرأة المستأجرة مزوّجة، لا يعتبر في صحّة استئجارها إذنه ما لم يناف ذلك لحقّ استمتاعه ; لأنّ اللبن ليس له، فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه، ولذا يجوز لها أخذ الاُجرة من الزوج على إرضاعها لولده، سواء كان منها أو من غيرها. نعم لو نافى[259]
ذلك حقّه لم يجز إلاّ بإذنه، ولو كان غائباً فآجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدّة وكان على وجه ينافي حقّه، انفسخت[260] الإجارة بالنسبة[261] إلى بقيّة المدّة.

(مسألة 9): لو كانت الامرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال، ثمّ تزوّجت قدّم[262] حقّ المستأجر[263] على حقّ الزوج في صورة المعارضة، حتّى أنّه إذا كان وطؤه لها مضرّاً بالولد منع منه.

(مسألة10): يجوز للمولى إجبار أمته على الإرضاع إجارة أو تبرّعاً، قنّة كانت أو مدبّرة أو اُمّ ولد، وأمّا المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها، بل وكذا المشروطة كما لا يجوز في المبعّضة، ولافرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أو لا ; لإمكان إرضاعه من لبن غيرها.

(مسألة 11): لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيّناً أو كلّيّاً، ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للإرضاع أو جعله في ذمّتها، فلو مات الصبيّ في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة انفسخت الإجارة، بخلاف ما لو كان الولد كلّيّاً أو جعل في ذمّتها، فإنّه لا تبطل بموته أو موتها إلاّ مع تعذّر الغير من صبيّ أو مرضعة.

(مسألة 12): يجوز استئجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها، والآبار للاستقاء ونحو ذلك، ولا يضرّ كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان ; لأنّ المناط[264] في المنفعة هو العرف وعندهم يعدّ اللبن منفعة للشاة[265]، والثمر منفعة للشجر، وهكذا، ولذا قلنا بصحّة استئجار
المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل، بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك، فما عن بعض العلماء[266] من إشكال الإجارة في المذكورات لأنّ الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة، لا وجه له[267].

(مسألة 13): لا يجوز[268] الإجارة لإتيان الواجبات[269] العينيّة كالصلوات الخمس، والكفائيّة[270] كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم، وكتعليم القدر الواجب من اُصول الدين وفروعه، والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة منه، وكالقضاء والفتوى ونحو ذلك، ولا يجوز[271] الإجارة على الأذان[272]. نعم لا بأس بارتزاق القاضي والمفتي والمؤذّن من بيت المال، ويجوز الإجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الأدبيّة وتعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب ونحو ذلك.

(مسألة 14): يجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد وفرشها وإشعال السراج ونحو ذلك.

(مسألة 15): يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان مدّة معيّنة عن السرقة والإتلاف، واشتراط الضمان[273] لو حصلت السرقة أو الإتلاف ولو من غير تقصير، فلا بأس بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع مال، لكن لابدّ من تعيين العمل والمدّة والاُجرة على شرائط الإجارة.

(مسألة 16): لا يجوز[274] استئجار اثنين[275] للصلاة عن ميّت واحد[276] في وقت واحد ; لمنافاته للترتيب[277] المعتبر في القضاء بخلاف الصوم فإنّه لا يعتبر فيه الترتيب، وكذا لا يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحجّ الواجب عن اثنين[278]، ويجوز ذلك في الحجّ المندوب، وكذا في الزيارات، كما يجوز النيابة عن المتعدّد تبرّعاً في الحجّ[279] والزيارات، ويجوز الإتيان بها لابعنوان النيابة، بل بقصد إهداء الثواب لواحد أو متعدّد.

(مسألة 17): لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحيّ في الصلاة ولو في الصلوات المستحبّة[280]. نعم يجوز ذلك في الزيارات والحجّ المندوب، وإتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة، بل من باب سببيّة الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين، ويحتمل[281] جواز قصد النيابة فيها لأنّها تابعة للزيارة، والأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع.

(مسألة 18): إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه، لا يستحقّ عليه العوض وإن كان بتخيّل أنّه مأجور عليه فبان خلافه.

(مسألة 19): إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك، فإن كان بقصد التبرّع لا يستحقّ عليه اُجرة، وإن كان من قصد الآمر إعطاء الاُجرة[282]، وإن قصد الاُجرة وكان ذلك العمل ممّا له اُجرة استحقّ وإن كان من قصد الآمر إتيانه تبرّعاً[283]، سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الاُجرة ومعدّاً نفسه لذلك أو لا، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الاُجرة، فإنّ عمل المسلم محترم، ولو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرّع أو لا قدّم قول العامل ; لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترماً، بل اقتضاء[284] احترام عمل المسلم ذلك وإن أغمضنا[285] عن جريان أصالة عدم التبرّع[286]، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الاُجرة وغيره، إلاّ أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه.

(مسألة 20): كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته، وكذا كلّ عمل محلّل مقصود للعقلاء عدا ما استثني يجوز الإجارة عليه، ولو كان تعلّق القصد والغرض به نادراً، لكن في صورة تحقّق ذلك النادر[287]، بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضاً كذلك، فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها، لكن إذا حصل مورد يكون متعلّقاً لغرض العقلاء[288] ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها.

(مسألة 21): في الاستئجار للحجّ المستحبّي أو الزيارة، لا يشترط أن يكون الإتيان بها بقصد النيابة، بل يجوز أن يستأجره لإتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميّته، ويجوز أن يكون[289] لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب، بل يكون المقصود إيجادها في الخارج من حيث إنّها من الأعمال الراجحة[290]، فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء.

(مسألة 22): في كون ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة والخيط للخياطة مثلاً على المؤجر أو المستأجر قولان، والأقوى وجوب التعيين إلاّ إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق، وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين، وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه[291] أيضاً[292] ; لأنّ اللازم على المؤجر ليس إلاّ العمل.

(مسألة 23): يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلاً بعقد واحد، كأن يقول: بعتك داري وآجرتك حماري بكذا، وحينئذ يوزّع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلاّ منهما حكمه، فلو قال: آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير، فلابدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس، وإذا كان[293] في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل بالنسبة إليه ; للزوم الربا، ولو قال: آجرتك هذه الدار وصالحتك هذا الدينار بعشرة دنانير مثلاً، فإن قلنا[294] بجريان[295] حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع، وإلاّ فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً.

(مسألة 24): يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه[296] فيكون له جميع منافعه، والأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر، إلاّ مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة، وعلى الأوّل لابدّ من تعيينها كمّاً وكيفاً، إلاّ أن يكون متعارفاً، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف، ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرّع يستحقّ مطالبة عوضها[297] على الأوّل[298]، بل وكذا على الثاني ; لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط.

(مسألة 25): يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الاُجرة وعدم إجراء صيغة الإجارة، فيرجع إلى اُجرة المثل، لكنّه مكروه، ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتيّة، كما قد يتخيّل ; لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتيّة اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة، والمفروض عدم تعيين الاُجرة في المقام، بل عدم قصد[299] الإنشاء منهما ولا فعل من المستأجر، بل يكون من باب العمل بالضمان، نظير الإباحة بالضمان، كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة، فهذه الاُمور عناوين مستقلّة غير المعاوضة والدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضاً، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضاً.

(مسألة 26): لو استأجر أرضاً مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة، فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها، بل وكذا لواستأجر لخصوص الغرس[300] أو لخصوص الزرع، وليس له الإبقاء ولو مع الاُجرة، ولا مطالبة الأرش مع القلع ; لأنّ التقصير من قبله. نعم لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع، فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال[301] بوجوب الصبر[302] على المالك مع الاُجرة[303] ; للزوم الضرر، إلاّ أن يكون موجباً لتضرّر المالك.
_____________________________________________
[238]. على الأشهر، بل على المشهور، ولكن القول بالكراهة كما عليه المحقّق في النافع واحتمله في الشرائع، وإن جعل المنع أشبه ليس ببعيد، بل لا يخلو من وجه ; قضاءً للأصل والعمومات، إذ الأخبار(أ) المستدلّة بها التي هي الدليل عليها، كما صرّح به الماتن ففيها المناقشة بضعف السند أو الدلالة، وما في الجواهر(ب) من الانجبار بالشهرة العظيمة كما ترى ; لعدم ثبوت كونها عمليّة أوّلاً، وعدم انجبار ضعف الدلالة بالشهرة ثانياً. نعم الاستناد إلى تلك الأخبار للكراهة وإن كان الظاهر من التعليل فيها بأنّه لا خير فيه أو بأنّها غير مضمونة دون الدرهم والدينار كون الكراهة إرشاديّة كما لا يخفى على المتدبّر فيها. (صانعي).
[239]. بل بما يحصل منها مطلقاً، سواء كان بمقدار معيّن من حاصلها أومع اشتراط أدائه منه. (خميني).
[240]. الظاهر صحّة هذا القول ; لأنّ الاُجرة لابدّ من كونها مملوكة أو في حكم المملوكة، كما إذا كانت من الأعمال أو شيئاً في الذمّة، والمفروض في المقام عدم ذلك، وعليه فالإجارة باطلة، بلا فرق بين كون الحاصل من الحنطة والشعير وكونه من غيرهما، كما أنّه لا فرق بين كون الحاصل من تلك الأرض وكونه من غيرها، وقياسه بمنفعة العين قياس مع الفارق، فإنّها من شؤون العين ومملوكة بتبعها فعلاً، بخلاف الحاصل من الأرض الذي هو معدوم حال العقد. (خوئي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة 19: 53، كتاب المزارعة والمساقاة، الباب 16، الحديث 2 ـ 5.
(ب) جواهر الكلام 27: 12.
[241]. الظاهر وضوح الفرق، فإنّ المنفعة حيث تكون من شؤون العين موجودة بوجودها ومملوكة بتبعها، بخلاف المقام الذي ليس له حظّ من الوجود أصلاً. (لنكراني).
[242]. الأخبار بين ما هو ضعيف السند وما لا دلالة فيه، وأمّا صحيح الحلبي فهو مع اختصاصه بإجارة الأرض بالحنطة غيرظاهر في النهي الوضعي، وعليه فلابدّ من حمله على الكراهة أي كراهة إجارة الأرض بالحنطة ثمّ زرعها حنطة. (خوئي).
ـ الظاهر عدم نهوض الأخبار لإثبات المنع، للضعف فيها سنداً أو دلالة، بل الوجه في المنع ما ذكرنا. (لنكراني).
[243]. وإن كان الأظهر الجواز، وقد عرفت ما في الأخبار. (خوئي).
[244]. بل لعدم الفرق بين هذه الصورة والصورة الاُولى، من جهة التعليل الذي ذكرنا فيها إلاّ من بعض الوجوه غير الفارقة. (لنكراني).
[245]. مرّ ما هو الأقوى. (خميني).
ـ مرّ أنّه لا فرق بين الحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب. (خوئي).
ـ قد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا فرق بينهما وبينه، فالحكم فيهما واحد. (لنكراني).
[246]. فيه إشكال بل منع. نعم يجوز استئجارها مدة معيّنة لجعلها مصلى أو معبداً، ولا تجري عليها أحكام المسجد بذلك. (خوئي).
[247]. لا قوّة فيه بعد فرض أنّها عملت للمسجد بل القوّة في تحقّقه وترتّب آثار المسجد عليه.(صانعي).
[248]. محلّ تأ مّل، ومجرّد قصد المسجدية في ترتيب الآثار غير معلوم ولو كانت المدّة طويلة.(خميني).
[249]. طول المدّة لا دخل له في صدق الاسم، بل الترديد إنّما هو من ناحية احتمال اعتبار الدوام، فعلى تقدير الاعتبار لا يبقى مجال لصحّة الإجارة المذكورة، وعلى تقدير العدم لا وجه للتقييد بطول المدّة. (لنكراني).
[250]. مع قصده الوفاء بعقد الإجارة، وأمّا مع قصده لنفسه يصير المحوز، له ومع عدم القصد لواحد منهما فالظاهر بقاؤه على إباحته، ولا يبعد أن يكون المباشر حينئذ أولى بالحيازة فيكون الجمع بلا قصد موجباً لتعلّق حقّ الحيازة عليه. هذا إذا كان الجمع لغرض الحيازة مع عدم قصدها فعلاً، وأمّا مع عدم هذا القصد كما إذا جمع لأغراض اُخر، فالظاهر بقاؤه على الاشتراك والاستواء بين الناس. (خميني).
[251]. أي للمستأجر. (لنكراني).
[252]. الظاهر أنّ ضمان الماء التالف بالمثل لا بالقيمة. (خوئي).
[253]. وهذا هو الأظهر. (لنكراني).
[254]. وهو الأقوى. (خميني).
[255]. وهو الأقوى. (صانعي).
[256]. بل مبنيّة على أنّ الحيازة فعل مباشري، أو أعمّ منه ومن التسبيبي، وعلى الثاني كما هو الأقوى، هل التسبيب يحصل بمجرّد كون المنفعة الخاصّة للمستأجر أو لابدّ فيه من عمل المؤجر للمستأجر وفاء لإجارته ؟ والثاني هو الأقوى. (خميني).
ـ بل مبنيّة على أنّ الحيازة فعل مباشريّ، أو أعمّ منه ومن التسبيبيّ، والثاني هو الأقوى. والتسبيب يحصل بمجرّد كون المنفعة الخاصّة للمستأجر إمّا من حيث الزمان أو من حيث الحيازة كما أشار إليه المتن بقوله: « خصوصاً إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر أو تكون منفعته من حيث الحيازة له ». (صانعي).
ـ بل مبنيّة على ما أفاده بعض الأكابر من المحشّين، حيث قال: بل مبنيّة على أنّ الحيازة فعل مباشري أو أعمّ منه ومن التسبيبي، وعلى الثاني كما هو الأقوى هل التسبيب يحصل بمجرّد كون المنفعة الخاصّة للمستأجر، أو لابدّ فيه من عمل المؤجر للمستأجر وفاءً لإجارته ؟ والثاني هو الأقوى، انتهى. وما قوّاه في الفرضين هو الأقوى عندي أيضاً. (لنكراني).
[257]. محلّ إشكال بل منع. (خميني).
ـ بل هو بعيد. (صانعي).
[258]. لا يبعد أن يكون الوجه الأخير هو الأرجح. (خوئي).
[259]. المنافاة لا يترتّب عليها بطلان الاستئجار بعد كون اللبن والإرضاع مملوكين للزوجة، بل غاية الأمر بعد فرض الصحّة وقوع التنافي في الخارج في مقام إعمال الحقّين، والحكم فيه تقديم حقّ الزوج كما هو المنسوب إليهم، أو إجراء حكم التزاحم كما اختاره بعض المحقّقين، أو الرجوع إلى قاعدة العدل والإنصاف كما هو غير بعيد. ومنه ظهر أنّه لا وجه للانفساخ في الفرض الآتي الذي يقع الاستئجار في حال غيبة الزوج. (لنكراني).
[260]. مع عدم الإجازة. (خميني ـ صانعي).
[261]. على تقدير عدم الإجازة من الزوج. (خوئي).
[262]. بناءً على تقديم حقّ الزوج في المسألة السابقة، وأمّا بناءً على كون المقام من باب تزاحم الحقّين أو على كونه من موارد قاعدة العدل والإنصاف فاللازم الرجوع إليهما. (لنكراني).
[263]. لكن للزوج خيار التدليس مع تحقّق شرائطه. (صانعي).
[264]. مضافاً إلى أنّ المنافاة تكون بين تلف العين المستأجرة والإجارة لا بينها وبين تلف عين اُخرى والتالف في المورد هو الثاني لا الأوّل. (صانعي).
[265]. فلا مانع من حصول الملكية بالإضافة إلى اللبن ونحوه، فكما أنّ استئجار الدار يؤثّر في حصول ملكية السكنى بناءً على المشهور، فكذلك استئجار الشاة يورث ملكية نفس اللبن، ولا مانع منه أصلاً.(لنكراني).
[266]. كما أنّ ما عن بعض آخر من الحكم بالصحّة وتأثير الإجارة في جواز الانتفاع فقط من دون استلزام لتملّك اللبن ونحوه لا وجه له أيضاً. (لنكراني).
[267]. بل له وجه وجيه بالنسبة إلى الأعيان الموجودة من المنافع. نعم لا بأس بالإجارة بالإضافة إلى ما يتكون منها فيما بعد. (خوئي).
[268]. منافاة وجوب الشيء كفائياً أو عينياً مع الإجارة عليه محلّ تأ مّل وإشكال، بل عدمها غير بعيد، لكن لا ينبغي الاحتياط بالترك. (صانعي).
ـ لم يقم دليل على عدم الجواز من القواعد والإجماع. نعم، قد اُستفيد من دليل بعض الواجبات العينية والكفائية لزوم الإتيان بها مجّاناً، كالأمثلة المذكورة في العبارة، فعدم الجواز فيها لهذه الجهة لا لعنوان الإجارة لإتيان الواجب، وهو(قدس سره)يصرّح بعد ذلك في المسائل الختامية بجواز أخذ الاُجرة على الطبابة مطلقاً. (لنكراني).
[269]. وجوب الشيء كفائياً بل عينياً لا ينافي جواز أخذ الاُجرة عليه ما لم يثبت من الخارج لزوم الإتيان به مجاناً، كما ثبت في كثير من المذكورات في المتن بل في جميعها على الأحوط. (خوئي).
[270]. على الأحوط. (خميني).
[271]. فيه إشكال. (لنكراني).
[272]. مرّ الجواز في الإعلامي منه. (خميني).
[273]. على تفصيل مرّ في اشتراطه في العين المستأجرة ] في فصل العين المستأجرة أمانة [. (خوئي).
ـ على النحو المتقدّم في اشتراطه في العين المستأجرة. (لنكراني).
[274]. الجواز هو الأقوى إلاّ فيما كان مرتباً بحسب الأصل كالظهرين والعشائين. (صانعي).
[275]. في مورد كان الترتيب واجباً على الميّت، وقد مرّ أنّ الأقوى وجوبه عليه مع العلم بكيفيّة الفوت. (خميني).
[276]. الظاهر جوازه، لما مرّ من عدم وجوب الترتيب في القضاء على تفصيل تقدّم. (خوئي).
[277]. بناءً على لزومه، وقد مرّ ما هو الأقوى. (لنكراني).
[278]. في عام واحد مباشرة. (خميني ـ صانعي).
[279]. المندوب. (خميني ـ صانعي).
ـ أي المندوب، وكذا في الزيارة. (لنكراني).
[280]. على الأحوط، والجواز فيها لا يخلو من وجه. (خميني).
ـ جوازها في الصلاة المستحبّة لا يخلو عن قوّة. (صانعي).
[281]. وهو الأقرب. (خميني).
ـ ولعلّه الأقرب. (لنكراني).
[282]. وكان العمل ممّا له اُجرة. (لنكراني).
[283]. مع جهل المأمور بقصده، وأمّا مع اطّلاعه عليه ولو بقيام قرينة فالظاهر عدم الاستحقاق. (خميني ـ صانعي).
ـ هذا إذا لم تكن قرينة موجبة لظهور الأمر في المجانية. (خوئي).
ـ إلاّ أن يكون هناك قرينة على قصد التبرّع من المأمور، أو على قصد الآمر التبرّع، فإنّه لا يستحقّ الاُجرة في شيء من الصورتين. (لنكراني).
[284]. فيه منع. (خميني).
[285]. بعد الإغماض لا مجال للتمسّك بالعموم مع فرض كون الشبهة مصداقية، بل المرجع هي أصالة البراءة عن الاشتغال بالاُجرة. (لنكراني).
[286]. لا وجه للضمان مع هذا الإغماض، لأصالة البراءة عنه، والشبهة مصداقية لا يتمسك فيها بالعموم. (خوئي).
[287]. بحيث يصير في هذا الحال مرغوباً فيه لدى العقلاء، كما هوالمفروض. (خميني).
[288]. الظاهر أنّه يكفي في صحّة البيع تعلّق الغرض الشخصي به. (خوئي).
[289]. إذا كان له غرض عقلائي في تحقّق ذلك العمل الراجح. (خميني).
[290]. وإن لم يكن له غرض عقلائي آخر سوى نفس تحقّق هذا العمل الراجح من حيث كونه كذلك، المتوقّف على بذل الاُجرة كما هو المفروض. (لنكراني).
[291]. ضعيف والأقوى كونه على المؤجر. (خميني).
[292]. والأظهر التفصيل بين ما يبقى للمستأجر بعدالعمل كالخيط وما لا يبقى له كالإبرة وإنّما هو من معدات العمل، فما كان من قبيل الأوّل فعلى المستأجر، وما كان من قبيل الثاني فعلى المؤجر.(خوئي).
[293]. تصوّر ذلك في المثال المفروض مشكل إلاّ في بعض الموارد. (لنكراني).
[294]. والظاهر هو الفرق بين الصرف والربا، وجريان الثاني في الصلح دون الأوّل. (لنكراني).
[295]. الظاهر أنّه لا يجري فيه حكم الصرف ويجري فيه الربا. (خوئي).
[296]. إذا كان بهذا العنوان لابدّ من رفع الغرر بوجه، ومع ذلك لا يكون جميع المنافع له، إلاّ أن يراد بذلك استئجاره بجميع منافعه، فحينئذ يكون جميع المنافع له ويدفع به الغرر. (خميني).
[297]. الظاهر عدم الاستحقاق ; لأنّ تخلّف الشرط لا يوجبه، خصوصاً إذا كان المشروط عبارة عن نفس الفعل كالإنفاق في المقام، فانّه ليس له عوض حينئذ. (لنكراني).
[298]. الظاهر أنّه لا يستحقّها، إذ المفروض أنّ النفقة أخذت على وجه الشرطية دون الجزئية. (خوئي).
[299]. لا يخلو عن النظر. (لنكراني).
[300]. صحّة الاستئجار في هذه الصورة محلّ تأ مّل لو كانت المدّة غير صالحة للغرس والزرع مطلقاً، لا لخصوص المغروس والمزروع. (لنكراني).
[301]. لكنّه غير وجيه، فلا يجب عليه الصبر على الأقوى. (خميني).
ـ ولكنّه بعيد. (خوئي).
[302]. الظاهر عدم الوجوب. (لنكراني).
[303]. وهو الأقوى، كما أنّه للمالك أيضاً الأمر بالقلع مع أداء الأرش جمعاً بين الحقّين، فإنّ للزارع لعدم كونه مقصراً حق، كما أنّ للمالك أيضاً حقّ، وبذلك تندفع مسألة التضرّر. (صانعي).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org