Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب الحوالة / فصل في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها

كتاب الحوالة / فصل في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها وهي عندهم تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة، والأولى أن يقال: إنّها إحالة المديون دائنه إلى غيره[1109]، أو إحالة المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره، وعلى هذا فلا ينتقض طرده بالضمان، فإنّه وإن كان تحويلاً من الضامن للدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّته، إلاّ أنّه ليس فيه الإحالة المذكورة، خصوصاً إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه، ويشترط فيها مضافاً إلى البلوغ[1110] والعقل والاختيار، وعدم السفه في الثلاثة[1111] من المحيل والمحتال والمحال عليه، وعدم الحجر بالسفه[1112] في المحتال والمحال عليه[1113]، بل والمحيل، إلاّ إذا كانت الحوالة على البريء فإنّه لا بأس به[1114]، فإنّه نظير الاقتراض منه اُمور:

أحدها: الإيجاب والقبول على ما هو المشهور بينهم، حيث عدّوها من العقود اللازمة فالإيجاب من المحيل والقبول من المحتال، وأمّا المحال عليه فليس من أركان العقد وإن اعتبرنا رضاه مطلقاً، أو إذا كان بريئاً، فإنّ مجرّد اشتراط الرضا منه لا يدلّ على كونه طرفاً وركناً للمعاملة، ويحتمل أن يقال: يعتبر[1115] قبوله[1116] أيضاً[1117]، فيكون العقد مركّباً من الإيجاب والقبولين، وعلى ما ذكروه يشترط فيها ما يشترط في العقود اللازمة، من الموالاة بين الإيجاب والقبول ونحوها، فلا تصحّ مع غيبة المحتال أو المحال عليه أو كليهما، بأن أوقع الحوالة بالكتابة، ولكن الذي يقوى عندي كونها من الإيقاع[1118]، غاية الأمر اعتبار الرضا من المحتال أو منه ومن المحال عليه، ومجرّد هذا لا يصيّره عقداً، وذلك لأنّها نوع من وفاء الدين وإن كانت توجب انتقال الدين من ذمّته إلى ذمّة المحال عليه، فهذا النقل والانتقال نوع من الوفاء وهو لا يكون عقداً وإن احتاج إلى الرضا من الآخر، كما في الوفاء بغير الجنس فإنّه يعتبر فيه رضا الدائن ومع ذلك إيقاع، ومن ذلك يظهر أنّ الضمان أيضاً من الإيقاع، فإنّه نوع من الوفاء وعلى هذا فلا يعتبر فيهما شيء ممّا يعتبر في العقود اللازمة، ويتحقّقان بالكتابة ونحوها، بل يمكن دعوى: أنّ الوكالة أيضاً كذلك، كما أنّ الجعالة كذلك وإن كان يعتبر فيها الرضا من الطرف الآخر، ألا ترى أنّه لا فرق[1119] بين أن يقول: أنت مأذون في بيع داري، أو قال: أنت وكيل، مع أنّ الأوّل من الإيقاع قطعاً.

الثاني: التنجيز[1120]، فلا تصحّ مع التعليق على شرط أو وصف، كما هو ظاهر المشهور، لكن الأقوى عدم اعتباره كما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين.

الثالث: الرضا من المحيل والمحتال بلا إشكال، وما عن بعضهم من عدم اعتبار رضا المحيل فيما لو تبرّع المحال عليه بالوفاء بأن قال للمحتال: أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي، وحينئذ فيشترط رضا المحتال والمحال عليه دون المحيل، لا وجه له، إذ المفروض لا يكون من الحوالة، بل هو من الضمان، وكذا من المحال عليه إذا كان بريئاً أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه، وأمّا إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف[1121]، ولا يبعد
التفصيل[1122] بين أن يحوّله عليه بماله عليه بأن يقول: أعطه من الحقّ الذي لي عليك، فلا يعتبر رضاه فإنّه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه وإن كان بنحو إشتغال ذمّته للمحتال وبراءة ذمّة المحيل بمجرّد الحوالة، بخلاف ما إذا وكّله، فإنّ ذمّة المحيل مشغولة إلى حين الأداء، وبين أن يحوّله عليه من غير نظر إلى الحقّ الذي له عليه على نحو الحوالة على البريء، فيعتبر رضاه ; لأنّ شغل ذمّته بغير رضاه على خلاف القاعدة، وقد يعلّل باختلاف الناس في الاقتضاء، فلابدّ من رضاه، ولا يخفى ضعفه، كيف وإلاّ لزم عدم جواز بيع دينه على غيره مع أنّه لا إشكال فيه.

الرابع: أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل، سواء كان مستقرّاً او متزلزلاً، فلا تصحّ في غير الثابت، سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق والرماية قبل حصول السبق، أو لم يوجد سببه أيضاً كالحوالة بما يستقرضه، هذا ما هو المشهور[1123]، لكن لا يبعد[1124] كفاية حصول السبب كما ذكرنا في الضمان، بل لا يبعد الصحّة[1125] فيما إذا قال: اقرضني كذا وخذ عوضه من زيد، فرضي ورضي زيد أيضاً ; لصدق الحوالة وشمول العمومات، فتفرغ ذمّة المحيل وتشتغل ذمّة المحال بعد العمل وبعد الاقتراض.

الخامس: أن يكون المال المحال به معلوماً ; جنساً وقدراً، للمحيل والمحتال، فلا تصحّ الحوالة بالمجهول على المشهور للغرر، ويمكن أن يقال بصحّته إذا كان آيلاً إلى
العلم كما إذا كان ثابتاً في دفتره، على حدّ ما مرّ في الضمان من صحّته مع الجهل بالدين، بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقّن، بل وكذا لو قال: كلّما شهدت به البيّنة وثبت خذه من فلان. نعم لو كان مبهماً كما إذا قال: أحد الدينين اللذين لك عليّ خذ من فلان، بطل[1126]، وكذا لو قال: خذ شيئاً من دينك من فلان.

هذا، ولو أحال الدينين على نحو الواجب التخييري أمكن[1127] الحكم[1128] بصحّته ; لعدم الإبهام[1129] فيه حينئذ.

السادس: تساوي المالين أي المحال به والمحال عليه جنساً ونوعاً ووصفاً على ما ذكره جماعة خلافاً لآخرين، وهذا العنوان وإن كان عامّاً إلاّ أنّ مرادهم بقرينة التعليل بقولهم: تفصّياً من التسلّط على المحال عليه بما لم تشتغل ذمّته به، إذ لا يجب عليه أن يدفع إلاّ مثل ما عليه فيما كانت الحوالة على مشغول الذمّة بغير ما هو مشغول الذمّة به، كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير، بأن يدفع بدل الدنانير دراهم، فلا يشمل ما إذا أحال من له عليه الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير، أو على مشغول الذمّة بالدنانير بأن يدفع الدراهم، ولعلّه لأنّه وفاء بغير الجنس برضا الدائن، فمحلّ الخلاف ما إذا أحال على من عليه جنس بغير ذلك الجنس، والوجه في عدم الصحّة ما اُشير إليه من أنّه لا يجب عليه أن يدفع إلاّ مثل ما عليه، وأيضاً الحكم على خلاف القاعدة ولا إطلاق في خصوص الباب ولا سيرة كاشفة والعمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة، ووجه الصحّة أنّ غاية ما يكون أنّه مثل الوفاء بغير الجنس ولا بأس به[1130]، وهذا هو الأقوى، ثمّ لا يخفى أنّ الإشكال إنّما هو فيما إذا قال: أعط ممّا لي عليك من الدنانير دراهم، بأن أحال عليه بالدراهم من الدنانير التي عليه، وأمّا إذا أحال عليه بالدراهم من غير نظر إلى ما عليه من الدنانير فلا ينبغي الإشكال فيه، إذ هو نظير إحالة من له الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير، وحينئذ فتفرغ ذمّة المحيل من الدراهم وتشتغل ذمّة المحال عليه بها، وتبقى ذمّة المحال عليه مشغولة بالدنانير وتشتغل ذمّة المحيل له بالدراهم، فيتحاسبان بعد ذلك، ولعلّ الخلاف أيضاً مختصّ بالصورة الاُولى لا ما يشمل هذه الصورة أيضاً، وعلى هذا فيختصّ الخلاف بصورة واحدة وهي ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمّة بأن يدفع من طرف ما عليه من الحقّ بغير جنسه، كأن يدفع من الدنانير التي عليه دراهم.

(مسألة 1): لا فرق في المال المحال به أن يكون عيناً في الذمّة أو منفعة أو عملاً لا يعتبر فيه المباشرة، ولو مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة والقراءة، سواء كانت على بريء أو على مشغول الذمّة بمثلها، وأيضاً لا فرق بين أن يكون مثليّاً كالطعام أو قيميّاً كالعبد والثوب، والقول بعدم الصحّة في القيمي للجهالة ضعيف، والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها.

(مسألة 2): إذا تحقّقت الحوالة برئت ذمّة المحيل وإن لم يبرئه المحتال، والقول بالتوقف على إبرائه ضعيف، والخبر الدالّ على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالإبراء من
المحتال المراد منه: القبول، لا اعتبارها بعده أيضاً، وتشتغل[1131] ذمّة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمّته، وتبرأ ذمّة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به، وتشتغل ذمّة المحيل للمحال عليه إن كانت على بريء أو كانت بغير المثل، ويتحاسبان بعد ذلك.

(مسألة 3): لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على مليء.

(مسألة 4): الحوالة لازمة فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة. نعم لو كانت على معسر مع جهل المحتال بإعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل، والمراد من الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين، وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم، ولا يعتبر فيه كونه محجوراً، والمناط الإعسار واليسار حال الحوالة وتماميّتها، ولا يعتبر الفور في جواز الفسخ، ومع إمكان الاقتراض والبناء عليه يسقط[1132] الخيار ; للانصراف على إشكال[1133]، وكذا مع وجود المتبرّع.

(مسألة 5): الأقوى جواز الحوالة على البريء، ولا يكون داخلاً في الضمان.

(مسألة 6): يجوزاشتراط خيار الفسخ لكلّ من الثلاثة.

(مسألة 7): يجوز الدور في الحوالة وكذا يجوز الترامي بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال، أو بتعدّد المحتال واتّحاد المحال عليه.

(مسألة 8): لو تبرّع أجنبيّ عن المحال عليه برئت ذمّته، وكذا لو ضمن عنه ضامن برضا المحتال، وكذا لو تبرّع المحيل عنه.

(مسألة 9): لو أحال عليه فقبل وأدّى، ثمّ طالب المحيل بما أدّاه فادّعى أنّه كان له عليه مال و أنكر المحال عليه، فالقول قوله مع عدم البيّنة فيحلف على براءته ويطالب عوض ما أدّاه لأصالة البراءة من شغل ذمّته للمحيل، ودعوى: أنّ الأصل أيضاً عدم اشتغال ذمّة المحيل بهذا الأداء، مدفوعة[1134] بأنّ الشكّ في حصول اشتغال ذمّته وعدمه مسبّب عن الشكّ في اشتغال ذمّة المحال عليه وعدمه، وبعد جريان أصالة براءة ذمّته[1135] يرتفع الشكّ.

هذا على المختار من صحّة الحوالة على البريء، وأمّا على القول بعدم صحتها فيقدّم قول المحيل ; لأنّ مرجع الخلاف إلى صحّة الحوالة وعدمها ومع اعتراف المحال عليه بالحوالة يقدّم قول مدّعي الصحّة[1136] وهو المحيل، ودعوى: أنّ تقديم قول مدّعي الصحّة إنّما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين وهما في الحوالة المحيل والمحتال وأمّا المحال عليه فليس طرفاً وإن اعتبر رضاه في صحّتها، مدفوعة، أوّلاً: بمنع عدم كونه طرفاً، فإنّ الحوالة
مركّبة من إيجاب وقبولين[1137]، وثانياً: يكفي اعتبار رضاه في الصحّة في جعل اعترافه بتحقّق المعاملة حجّة عليه بالحمل على الصحّة. نعم لو لم يعترف بالحوالة بل ادّعى: أنّه أذن له في أداء دينه، يقدّم قوله ; لأصالة البراءة من شغل ذمّته فبإذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه ولم يتحقّق هنا حوالة بالنسبة إليه حتّى تحمل على الصحّة وإن تحقّق بالنسبة إلى المحيل والمحتال ; لاعترافهما بها.

(مسألة 10): قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة حيث قالوا: لو أحال عليه فقبل وأدّى، فجعلوا محلّ الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء أنّ حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض إلاّ بعد الأداء، فقبله وإن حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل والمحتال، لكن ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البريء إلاّ بعد الأداء، والأقوى[1138] حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل[1139] بمجرّد قبول المحال عليه، إذ كما يحصل به الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل بمجرّده فكذا في حصوله بالنسبة إلى دين المحال عليه للمحيل إذاكان مديوناً له، وحصول شغل ذمّة المحيل له إذا كان بريئاً، ومقتضى القاعدة في الضمان أيضاً تحقّق شغل المضمون عنه للضامن بمجرّد ضمانه، إلاّ أنّ الإجماع وخبر الصلح دلاّ على التوقف على الأداء فيه، وفي المقام لا إجماع ولا خبر، بل لم يتعرّضوا لهذه المسألة، وعلى هذا فله الرجوع على المحيل ولو قبل الأداء، بل وكذا لو أبرأه المحتال أو وفّاه بالأقلّ أو صالحه بالأقلّ، فله عوض ما أحاله عليه بتمامه مطلقاً إذا كان بريئاً.

(مسألة 11): إذا أحال السيّد بدينه على مكاتبه بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صحّ، سواء كان قبل حلول النجم أو بعده ; لثبوته في ذمّته، والقول بعدم صحّته قبل الحلول لجواز تعجيز نفسه ضعيف، إذ غاية ما يكون كونه متزلزلاً فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمان الخيار، واحتمال عدم اشتغال ذمّة العبد لعدم ثبوت ذمّة اختياريّة له فيكون وجوب الأداء تكليفيّاً، كماترى.

ثمّ إنّ العبد بقبول الحوالة[1140] يتحرّر[1141] ; لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ولو لم يحصل الأداء منه، فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه، وما عن «المسالك»من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء لأنّ الحوالة ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل، وعلى هذا إذا أعتقه المولى صحّ وبطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة ; لأنّه صار لازماً للمحتال ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة فيه نظر من وجوه، وكأنّ دعواه[1142] أنّ الحوالة ليست في حكم الأداء[1143]، إنّما هي بالنظر إلى ما مرّ[1144] من دعوى توقّف شغل ذمّة المحيل للمحال عليه على الأداء كما في الضمان، فهي وإن كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال فبمجرّدها يحصل الوفاء وتبرأ ذمّة المحيل، لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك، وفيه منع التوقّف المذكور كما عرفت، فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء فيتحقّق بها الوفاء.

(مسألة 12): لو باع السيّد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها صحّ ; لأنّ حاله حال الأحرار، من غير فرق بين سيّده وغيره، وما عن الشيخ[1145] من المنع ضعيف.

(مسألة 13): لو كان للمكاتب دين على أجنبيّ فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ، فيجب عليه تسليمه للسيّد ويكون موجباً لانعتاقه، سواء أدّى المحال عليه المال للسيّد أم لا.

(مسألة 14): لو اختلفا[1146] في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة فمع عدم البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة[1147]، سواء كان هو المحيل أو المحتال، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل وأصالة عدم ملكيّة المال المحال به للمحتال، ودعوى: أنّه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكيّة المحتال فيكون المحيل المنكر للحوالة مدّعياً، فيكون
القول قول المحتال في هذه الصورة، مدفوعة بأنّ مثل هذه اليد لا يكون أمارة على ملكيّة ذيها، فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله إلى شخص وادّعى: أنّه دفعه أمانة، وقال الآخر: دفعتني هبة أو قرضاً، فإنّه لا يقدّم قول ذي اليد.

هذا كلّه إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما، وأمّا إذا علم وكان ظاهراً في الحوالة أو في الوكالة فهو المتّبع، ولو علم أنّه قال: أحلتك على فلان، وقال: قبلت، ثمّ اختلفا في أنّه حوالة أو وكالة، فربما يقال: إنّه يقدّم قول مدّعي الحوالة[1148] ; لأنّ الظاهر من لفظ أحلت هو الحوالة المصطلحة واستعماله في الوكالة مجاز فيحمل على الحوالة ; وفيه: منع[1149] الظهور[1150] المذكور. نعم لفظ الحوالة ظاهر في الحوالة المصطلحة، وأمّا ما يشتقّ منها كلفظ أحلت فظهوره فيها ممنوع، كما أنّ لفظ الوصيّة ظاهر في الوصيّة المصطلحة وأمّا لفظ أوصيت أو اُوصيك بكذا فليس كذلك، فتقديم قول مدّعي الحوالة في الصورة المفروضة محلّ منع.

(مسألة 15): إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن، أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ بريء أو مديون للمشتري، ثمّ بان بطلان البيع بطلت الحوالة في الصورتين ; لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع، واللازم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال.

هذا في الصورة الثانية، وفي الصورة الاُولى وإن كان المشتري محالاً عليه ويجوز الحوالة على البريء، إلاّ أنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته[1151] لا عليه[1152]، ولافرق بين أن يكون انكشاف البطلان
قبل القبض أو بعده، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً[1153] على ملك المشتري[1154] فله الرجوع به، ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الاُولى وعلى البائع في الثانية.

(مسألة 16): إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين، ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات، فالحوالة صحيحة ; لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن، فيكون كما لو تصرّف أحد المتبايعين فيما انتقل إليه ثمّ حصل الفسخ، فإنّ التصرّف لا يبطل بفسخ البيع، ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده، فهي تبقى بحالها ويرجع البائع على المشتري[1155] بالثمن، وما عن الشيخ وبعض آخر من الفرق بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة الثانية وهي ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ، لأنّها تتبع البيع في هذه الصورة، حيث إنّها بين المتبايعين بخلاف الصورة الاُولى ضعيف، والتبعيّة في الفسخ وعدمه ممنوعة. نعم هي تبع للبيع، حيث إنّها واقعة على الثمن، وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين، وربما يقال ببطلانها إن قلنا: إنّها استيفاء، وتبقى إن قلنا: إنّها اعتياض، والأقوى البقاء وإن قلنا: إنّها استيفاء ; لأنّها معاملة مستقلّة[1156] لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة، كما إذا اشترى شيئاً بدراهم مكسّره فدفع إلى البائع الصحاح أو دفع بدلها شيئاً آخر وفاء، حيث إنّه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشيء الآخر لا الدراهم المكسّرة، فإنّ الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة[1157]، بل يتبع البيع في الانفساخ، بخلاف ما نحن فيه، حيث إنّ الحوالة عقد لازم وإن كان نوعاً من الاستيفاء.

(مسألة 17): إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه[1158]، وجب عليه الدفع إليه وإن لم يكن من الحوالة[1159] المصطلحة، وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل ; لبقاء شغل ذمّته، ولو لم يتمكّن من الاستيفاء منه ضمن[1160] الوكيل المحال عليه[1161]، إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستنداً إليه للغرور.
_____________________________________________
[1109]. في دينه. (خميني).
[1110]. الظاهر عدم اعتبار شيء من ذلك في المحال عليه، إلاّ إذا كانت الحوالة على البرئ فإنّه يعتبر فيه الاُمور المذكورة غير الفلس. (خوئي).
[1111]. الظاهر أنّ حكم الحجر بالسفه حكمه بالفلس. (خوئي).
[1112]. بل بالفلس، والظاهر اشتباه النسخة وإنّما يعتبر عدم الحجر بالفلس في المحتال، وكذا في المحيل إلاّ على البريء، وأمّا في المحال عليه فلا يعتبر وإن كان محجوراً عليه في أمواله الموجودة قبل رفعه. (خميني ـ صانعي).
ـ هذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ، وصحيحها بالفلس. (خوئي).
ـ الظاهر اشتباه النسخ، والصواب بالفلس، كما أنّ الظاهر اتحاد حكم السفه معه. (لنكراني).
[1113]. لا وجه لاعتبار عدم الفلس بالإضافة إلى المحال عليه، والحجر عليه في أمواله الموجودة لا يستلزم الحجر عليه في الحوالة. (لنكراني).
[1114]. من دون فرق بين أن يكون المحيل مفلساً، أو المحال عليه. (لنكراني).
[1115]. لا يبعد ذلك فيما إذا كانت الحوالة على البريء، أو بغير الجنس الذي على المحال عليه، ولكن الظاهر عدم إخلال الفصل على النحو المتعارف فيها، وأمّا في غيرهما فالأحوط اعتباره بالنحو الذي ذكرنا. (لنكراني).
[1116]. الأقوى اعتباره في الحوالة على البريء أو بغير جنس ما على المحال عليه، والأحوط اعتباره في غيرهما أيضاً، لكن لا يبعد عدم اعتبار عدم الفصل المعتبر في القبول. (خميني ـ صانعي).
[1117]. لكنّه بعيد جدّاً. (خوئي).
[1118]. هذا في غاية الضعف في المقام وكذا في الضمان والوكالة، ولا إشكال في أنّ كلّها من العقود وفيها ميزانها المقوّم لها، وأمّا الإذن فهو إيقاع، والفرق بينه وبين الوكالة ظاهر. (خميني ـ صانعي).
ـ بل الأقوى خلافه، كما أنّ الأمر كذلك في الضمان والوكالة. نعم لا يبعد جواز الاكتفاء في جميعها بالكتابة وعدم اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول. (خوئي).
ـ الظاهر أنّ الحوالة وكذا الضمان والوكالة كلّها من العقود، أ مّا الحوالة فلأنّ حقيقتها لا ترجع إلى الوفاء، بل هي عبارة عن نقل المحيل ما في ذمّته للمحتال إلى المحال عليه، فهو تصرّف في ملك الغير من جهة، وفي ذمّة الغير من جهة اُخرى، ولا يعقل تحقّقها بدون القبول. وأمّا الضمان فكذلك لما ذكر. وأمّا الوكالة فلأنّها تغاير مجرّد الإذن ; لأنّ حقيقتها النيابة المضافة إليهما، وليس لأحدهما الاستقلال فيها، والمفروض أنّه موضوع في الشرع والعرف لآثار خاصّة، وهذا بخلاف الإذن الذي هو مجرّد ترخيص. (لنكراني).
[1119]. الفرق ظاهر، فإنّ الإذن في بيع الدار مثلاً ليس ترخيصاً محضاً، وأمّا الوكالة فهي إعطاء سلطنة على التصرّف وله آثار خاصّة لا تترتّب على مجرّد الترخيص. (خوئي).
[1120]. على الأحوط. (خميني ـ لنكراني).
[1121]. والأحوط اعتباره، بل اعتبار قبوله كما مرّ. (خميني).
ـ الأقوى عدم الاعتبار، والتفصيل لا محصّل له، والتوكيل خارج عن محلّ البحث. (خوئي).
ـ والأحوط اعتباره بل لا يخلو عن قوّة والتفصيل في غير محلّه وجعل الحوالة بمنزلة الوكالة والحوالة على المديون بنحو ما على البريء لا محصّل له. (صانعي).
[1122]. بل لا وجه له، فإنّ الحوالة على المديون بنحو ما على البريء لامحصّل لها، ولا ربط بين باب الحوالة والوكالة. (خميني).
ـ لا محصّل لهذا التفصيل لعدم الفرق بين الحوالتين وكونهما بنحو واحد، والأحوط اعتبار رضاه، بل قبوله في المقامين. (لنكراني).
[1123]. وهو المنصور، بل الأقوى عدم الصحّة في الفرع اللاحق. (خميني).
ـ قد مرّ في باب الضمان أنّه الأحوط بل الأقوى. (لنكراني).
[1124]. فيه إشكال بل منع، وكذا فيما بعده. (خوئي).
[1125]. والأقوى فيه عدم الصحّة. (لنكراني).
[1126]. بطلانه محلّ تأ مّل، والظاهر صحّته كالفرع التالي ; لعدم الفرق بينهما. (صانعي).
[1127]. لم يعلم الفرق بينه وبين الفرض السابق الذي صرّح فيه بالبطلان، إلاّ إذا فرض تساوي الدينين هنا من جميع الجهات دون ذلك الفرض، أو كان الغرض هناك ما كان معيّناً في قصده وإن لم يذكر. ودعوى كون هذه الصورة أولى بالصحّة ممنوعة. (لنكراني).
[1128]. محلّ تأ مّل. (خميني).
[1129]. هذا إنّما يتمّ فيما إذا تساوى الدينان كمّاً وكيفاً، وإلاّ فهو عين الفرض الذي حكم فيه بالبطلان. (خوئي).
[1130]. بعد رضا الطرفين، ولكن الأحوط قلب ما على المحال عليه بناقل شرعي بالجنس ثمّ الحوالة. (خميني).
ـ غاية الأمر أنّه يعتبر حينئذ رضا المحال عليه. (خوئي).
ـ بعد رضى المحال عليه، فإنّ الحوالة وإن كانت متحقّقة في المثالين، لكنه يشترط رضى المحال عليه لعدم تسلّط المحيل على غير ما في ذمّة المحال عليه ولكن الأحوط مع ذلك قلب ما على المحال عليه بناقل شرعي بالجنس ثمّ الحوالة. (صانعي).
ـ غاية الأمر أنّه قد مرّ اعتبار رضا المحال عليه حينئذ. (لنكراني).
[1131]. أي بمجرّد الحوالة وإن لم يتحقّق الأداء من المحال عليه، وسيأتي البحث عن ذلك في المسألة العاشرة وأنّ الأقوى خلاف ذلك. (لنكراني).
[1132]. الأشبه عدم السقوط. (خميني).
ـ والأقرب عدم السقوط. (لنكراني).
[1133]. أظهره عدم السقوط. (خوئي).
ـ مذبوب فإنّه ليس إلاّ إطلاق أخبار ثبوت الخيار بفقر المحتال عليه وإفلاسه وجهل المحتال ومع الانصراف لا عبرة بالإطلاق في المنصرف عنه كما لا يخفى، ووجه الانصراف واضح، حيث إنّ الحكم بالخيار مع الإفلاس والجهل ليس عند العرف إلاّ لعدم تمكّنه من الأداء وتضرّر المحتال لا لمحض الإفلاس بما هو هو ومع البناء بالاقتراض يندفع الضرر فلم يبق للإطلاق محلّ بالنسبة إليه حتّى يكون سبباً للإشكال، ثمّ إنّ الظاهر ثبوت الخيار مع كلّ ما في المحتال عليه ممّا يوجب الضرر على المحتال من دون الاختصاص بالإفلاس والفقر ككونه مماطلا غير وفي أو تعسّر الاستيفاء وذلك منه، قضاءً لنفي الضرر والحرج. (صانعي).
[1134]. في هذا الدفع إشكال. (خميني).
ـ في هذا الدفع إشكال، حيث إنّ تقدّم الأصل السببي راجع بحسب الحقيقة إلى تقدّم الأمارة على الأصل في المسبب وذلك غير محقّق في مثل المورد الذي يكون الأصل السببي أصالة البراءة لا الاستصحاب الموضوعي المنقح لموضوع الأمارة، وكيف كان فالدعوى مدفوعة ; بأنّ تشخيص المدّعي والمنكر بيد العرف، والمحيل هنا مدع عرفاً والمحال عليه منكر. (صانعي).
[1135]. الصحيح التمسّك في المقام باستصحاب عدم اشتغال ذمّته فإنّه يحرز الموضوع دون أصالة البراءة. (خوئي).
[1136]. هذا تامّ بالنسبة إلى مقدار الحوالة، وأمّا الزائد عليه فلا يثبت بها. (صانعي).
[1137]. مرّ أنّها ليست كذلك. (خوئي).
[1138]. بل الأقوى عدم حصوله إلاّ بالأداء، وحالها حال الضمان فيه وفي سائر ما ذكر في المسألة مثل الإبراء والوفاء بالأقلّ. (خميني).
ـ بل الأقوى عدم حصوله إلاّ بالأداء وحالها حال الضمان فيه وفي سائر ما ذكر في المسألة. (صانعي).
ـ بل الأقوى توقّف تحقّق الشغل على الأداء، كما قد عرفت في الضمان ومرّ هناك أنّ قيام الإجماع والخبر على خلاف ما تقتضيه القاعدة من تأخّر الاشتغال ممنوع، وعليه فحالها حاله في جميع الجهات المذكورة في المتن وغيرها. (لنكراني).
[1139]. بل الأقوى أنّ ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه إلاّ بعد الأداء إذ به يتحقّق استيفاؤه لماله بأمره، وعليه يترتّب أنّ حال الحوالة حال الضمان في بقية الجهات المذكورة في المتن. (خوئي).
[1140]. بل بنفسها وإن لم يقبل، إذ لا تتوقّف الحوالة عليه على قبوله بعد كونه عبداً مديوناً للمولى كما هو الأظهر. (لنكراني).
[1141]. الظاهر أنّه لا يتوقّف على قبوله لها، إذ المفروض أنّه مديون للمولى فبتحقّق الحوالة تبرأ ذمّته وتشتغل للمحتال. (خوئي).
[1142]. كون نظره إلى ما ذكر محلّ إشكال. (خميني ـ صانعي).
[1143]. هذه الدعوى وإن كانت باطلة في نفسها لأنّها تستلزم عدم براءة ذمّة المحيل عن دين المحتال بمجرّد الحوالة وهو خلاف المفروض إلاّ أنّها غير مبتنية على الدعوى الثانية فإنّ مورد الثانية هي الحوالة على البريء لا على المديون. (خوئي).
[1144]. ولكن مورد ما مرّ هو الحوالة على البريء لا المديون، إلاّ أن يقال بكون المقام أيضاً كذلك ; لأنّه لا يعقل أن يكون العبد مديوناً للمولى ; لأنّه يلزم أن يكون المولى مديوناً لنفسه، ولكنّه كماترى. (لنكراني).
[1145]. ولكن المحكي عن الشيخ(قدس سره) هو المنع فيما لو أحاله بمال الكتابة، وأمّا الحوالة عليه بثمن السلعة التي ابتاعها فاحتمل فيها الوجهان. (لنكراني).
[1146]. لابدّ من فرض المسألة فيما إذا كان مدّعي الوكالة يدّعيها بأن يكون أمانة عند الوكيل، وإلاّ فلا يترتّب على هذه الدعوى بالنسبة إلى ما بعد القبض أثر أصلاً، ضرورة اتفاقهما حينئذ على كون المال للمحتال وارتفاع اشتغال ذمّة المحيل له، كما أنّ إجراء الاُصول المذكورة بالنسبة إلى ما بعد القبض مخدوش في هذه الصورة، ضرورة أنّ ارتفاع اشتغال ذمّة المحيل للمحتال، وكذا ذمّة المحال عليه للمحيل، وكذا ملكية المحتال للمال المأخوذ معلوم، سواء كان الواقع هي الحوالة أو الوكالة بالنحو المذكور. نعم، لو كانت الوكالة بنحو الأمانة لا بأس بجريان أكثر هذه الاُصول. (لنكراني).
[1147]. لا بمعنى ثبوت الوكالة وترتيب أثرها لو كان لها أثر، وللمسألة صور وكذا لطرح الدعوى، ولعلّ في بعضها يكون المرجع التحالف على إشكال. (خميني ـ صانعي).
[1148]. لا يخلو من قوّة، ومنع الظهور ممنوع. (خميني ـ صانعي).
[1149]. في المنع منع، وتقديم مدّعي الحوالة لا يخلو عن قوّة. (لنكراني).
[1150]. في المنع إشكال. (خوئي).
[1151]. لا معنى للحوالة على ما في ذمّته، بل الحوالة هنا على الشخص بما في ذمّته، فإن كان ذلك بنحو الداعي صحّت الحوالة وتكون على البريء، وإن كان بنحو التقيّد بطلت. (لنكراني).
[1152]. هذا ممنوع، بل حوالة عليه بما في ذمّته، فإن كان بنحو التقييد بطلت الحوالة، وإن كان بنحو الداعي صحّت وتكون الحوالة على البريء. (خميني ـ صانعي).
[1153]. في غير صورة إحالة المشتري البائع على الأجنبي البريء، وأمّا فيها فالمقبوض باق على ملك الأجنبي في صورة بطلان الحوالة. (خميني ـ صانعي).
ـ هذا في خصوص الصورة الاُولى، ويؤيّده التعبير بالبقاء. وأمّا الصورة الثانية بكلا شقّيها فالمأخوذ باق على ملك الأجنبي فيها، أ مّا الشقّ الأوّل فواضح، وأمّا الثاني فلأنّه لم يكن في البين ما يوجب خروجه عن ملك الأجنبي إلاّ الحوالة، والأداء عقيبها بتخيّل صحّتها وقد انكشف الخلاف، فالمأخوذ باق على ملكه، ومنه يظهر أنّه مع التلف يكون الراجع هو الأجنبي في الصورة الثانية، والظاهر جواز رجوعه إلى المحتال وإلى المحيل الذي هو المشتري. نعم، له الرجوع عليه لو رجع عليه به. (لنكراني).
[1154]. هذا في غير ما إذا أحال المشتري البائع على البريء، وأمّا فيه فالمقبوض باق على ملك البريء فله الرجوع به، ومع تلفه جاز له الرجوع على المحيل وعلى المحتال، فإن رجع على المحيل جاز له الرجوع على المحتال. (خوئي).
[1155]. هذا من سهو القلم، والصحيح ويرجع المشتري على البائع. (خوئي ـ صانعي).
[1156]. هذا إنكار للمبنى لا للبناء بعد تسليم المبنى وإنكار المبنى وجيه، وفرق بين كونها استيفاء أو لازمها ذلك. (خميني ـ صانعي).
[1157]. الظاهر أنّها معاملة لازمة، فلا تتبع البيع في الانفساخ. (خوئي).
[1158]. لا أثر لقبول المحال عليه في الحكم ; أي وجوب الدفع. نعم له أثر في الضمان لأجل الغرور. (خميني ـ صانعي).
[1159]. بل ليس من الحوالة أصلاً، ولا يحتاج إلى قبول المحال عليه ; لأنّه وكيل على ما هو المفروض، بل وقبول المحتال إذا كان ذلك المال مصداقاً لدينه. (لنكراني).
[1160]. فيه نظر وإشكال. (لنكراني).
[1161]. فيه إشكال بل منع. (خوئي).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org