Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة عامة
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب الحجّ / الحجّ المندوب/ فصل في أقسام العمرة

كتاب الحجّ / الحجّ المندوب/ فصل في أقسام العمرة (مسألة 1): تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب، فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ في العمر مرّة بالكتاب والسنّة والإجماع، ففي صحيحة زرارة: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ، فإنّ الله تعالى يقول: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ)(أ).

وفي صحيحة الفضيل في قول الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ)، قال(عليه السلام): هما مفروضان، ووجوبها بعد تحقّق الشرائط فوري كالحجّ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها، وإن لم تتحقّق استطاعة الحجّ، كما
أنّ العكس كذلك، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما وأنّهما مرتبطان ضعيف، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب
دون العمرة.

(مسألة 2): تجزي العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالإجماع والأخبار. وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحجّ ؟ المشهور عدمه، بل أرسله بعضهم إرسال المسلّمات وهو الأقوى[2200].

وعلى هذا فلا تجب[2201] على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعاً لها وهو في مكّة، وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحجّ لمانع، ولكن الأحوط الإتيان بها.

(مسألة 3): قد تجب العمرة بالنذر[2202] والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد، وتجب أيضاً لدخول مكّة، بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلاّ محرماً إلاّ بالنسبة إلى من يتكرّر[2203] دخوله وخروجه كالحطّاب والحشّاش[2204]، وما عدا ما ذكر مندوب، ويستحبّ تكرارها كالحجّ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين فقيل: يعتبر شهر، وقيل: عشرة أيّام[2205]، والأقوى[2206] عدم اعتبار فصل، فيجوز إتيانها كلّ يوم، وتفصيل المطلب موكول إلى محلّه.
_________________________________________
[2200]. الأقوائية ممنوعة بل الوجوب لا يخلو من قوّة لعدم ثبوت الشهرة فضلا عن الإرسال. (صانعي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) البقرة (2): 196.
[2201]. بل تجب. (صانعي).
[2202]. قد مرّ منّا الإشكال في صيرورة المنذور وشبهه واجباً، والأمر سهل. (خميني ـ صانعي).
[2203]. إذا كان مقتضى شغله التكرّر نظير المثالين، وأ مّا مطلق من يتكرّر منه ذلك فمشكل، ثمّ إنّ الاستثناء لا ينحصر بذلك، بل يستثنى موارد اُخر كالمريض والمبطون وغيرهما المذكور في محلّه. (خميني).
[2204]. وكذلك من خرج وعاد إلى مكّة قبل مضيّ الشهر الذي أدّى فيه نسكه. (خوئي).
ـ وغيرهما من الموارد المذكورة في محلّه. (صانعي).
[2205]. الظاهر هو اختصاص كلّ شهر بعمرة فلا تصحّ عمرتان مفردتان عن شخص واحد في شهر هلالي. نعم لا بأس بالإتيان بغير العمرة الاُولى رجاءً. (خوئي).
[2206]. الأحوط فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً. (خميني).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org