Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة عامة
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب الصوم / فصل في أقسام الصوم

كتاب الصوم / فصل في أقسام الصوم أقسام الصوم أربعة: واجب، وندب، ومكروه كراهة عبادة، ومحظور.

والواجب أقسام: صوم شهر رمضان، وصوم الكفّارة، وصوم القضاء، وصوم بدل الهدي في حجّ التمتّع، وصوم النذر[610] والعهد واليمين، والملتزم بشرط أو إجارة، وصوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف، أ مّا الواجب فقد مرّ[611] جملة منه.



وأمّا المندوب منه فأقسام:

منها: ما لا يختصّ بسبب مخصوص ولا زمان معيّن كصوم أيّام السنة عدا ما استثني من العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيّته وفوائده، ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا اُجازي به»[612] وما ورد من أنّ الصوم جنّة من النار، وأنّ نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبّل ودعاؤه مستجاب، ونعم ما قال بعض العلماء من أنّه لو لم يكن في الصوم إلاّ الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفى به فضلاً ومنقبةً وشرفاً.

ومنها: ما يختصّ بسبب مخصوص، وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية.

ومنها: ما يختصّ بوقت معيّن وهو في مواضع:

منها: وهو آكدها صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر، فقد ورد أنّه يعادل صوم الدهر ويذهب بوحر الصدر، وأفضل كيفيّاته ما عن المشهور ويدلّ عليه جملة من الأخبار وهو أن يصوم أوّل خميس من الشهر وآخر خميس منه و أوّل أربعاء في العشر الثاني، ومن تركه يستحبّ له قضاؤه، ومع العجز عن صومه لكبر ونحوه يستحبّ أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام أو بدرهم.

ومنها: صوم أيّام البيض من كلّ شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر على الأصحّ المشهور، وعن العمّاني أنّها الثلاثة المتقدّمة.

ومنها: صوم يوم مولد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهو السابع عشر من ربيع الأوّل على الأصحّ وعن الكليني أنّه الثاني عشر منه.

ومنها: صوم يوم الغدير، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة.

ومنها: صوم يوم مبعث النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهو السابع والعشرون من رجب.

ومنها: يوم دحو الأرض من تحت الكعبة، وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة.

ومنها: يوم عرفة لمن لا يضعّفه الصوم عن الدعاء.

ومنها: يوم المباهلة[613]، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة.

ومنها: كلّ خميس وجمعة معاً أو الجمعة فقط.

ومنها: أوّل ذي الحجّة، بل كلّ يوم من التسع فيه.

ومنها: يوم النيروز.

ومنها: صوم رجب وشعبان، كلاّ أو بعضاً ولو يوماً من كلّ منهما.

ومنها: أوّل يوم من المحرّم وثالثه وسابعه[614].

ومنها: التاسع والعشرون من ذي القعدة.

ومنها: صوم ستّة أيّام[615] بعد عيد الفطر بثلاثة أيّام أحدها العيد.

ومنها: يوم النصف[616] من جمادى الاُولى.

(مسألة 1): لا يجب إتمام صوم التطوّع بالشروع فيه، بل يجوز له الإفطار إلى الغروب وإن كان يكره بعد الزوال.

(مسألة 2): يستحبّ للصائم تطوّعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام، بل قيل بكراهته حينئذ.

وأمّا المكروه منه بمعنى قلّة الثواب[617] ففي مواضع أيضاً:

منها: صوم عاشوراء[618].

ومنها: صوم عرفة لمن خاف أن يضعّفه عن الدعاء الذي هو أفضل من الصوم، وكذا مع الشكّ[619] في هلال ذي الحجّة خوفاً من أن يكون يوم العيد.

ومنها: صوم الضيف بدون إذن مضيفه[620]، والأحوط تركه مع نهيه، بل الأحوط تركه مع عدم إذنه أيضاً.

ومنها: صوم الولد بدون إذن والده[621]، بل الأحوط تركه خصوصاً مع النهي[622]، بل يحرم إذا كان إيذاء له[623] من حيث شفقته عليه، والظاهر جريان الحكم فيولد
الولد[624] بالنسبة إلى الجدّ، والأولى[625] مراعاة إذن الوالدة، ومع كونه إيذاء لها يحرم كما في الوالد.



وأمّا المحظور منه[626]، ففي مواضع أيضاً:

أحدها: صوم العيدين الفطر والأضحى وإن كان عن كفّارة القتل في أشهر الحرم، والقول بجوازه للقاتل شاذّ، والرواية الدالّة عليه ضعيفة سنداً[627] ودلالة[628].

الثاني: صوم أيّام التشريق، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجّة لمن كان بمنى، ولا فرق على الأقوى بين الناسك وغيره.

الثالث: صوم يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان بنيّة أنّه من رمضان، وأمّا بنيّة أنّه من شعبان فلا مانع منه كما مرّ.

الرابع: صوم وفاء نذر المعصية، بأن ينذر الصوم إذا تمكّن من الحرام الفلانيّ أو إذا ترك الواجب الفلانيّ يقصد بذلك الشكر على تيسّره، وأمّا إذا كان بقصدالزجر عنه فلا بأس به. نعم يلحق بالأوّل في الحرمة ما إذا نذر الصوم زجراً عن طاعة صدرت منه أو عن معصية تركها.

الخامس: صوم الصمت، بأن ينوي في صومه السكوت عن الكلام في تمام النهار أو بعضه بجعله في نيّته من قيود صومه، وأمّا إذا لم يجعله قيداً وإن صمت فلا بأس به، بل وإن كان في حال النيّة بانياً على ذلك، إذا لم يجعل الكلام جزء من المفطرات وتركه قيداً في صومه.

السادس: صوم الوصال وهو صوم يوم وليلة إلى السحر، أو صوم يومين بلا إفطار في البين، وأمّا لو أخّر الإفطار إلى السحر أو إلى الليلة الثانية مع عدم قصد جعل تركه جزء من الصوم فلا بأس به، وإن كان الأحوط عدم التأخير إلى السحر مطلقاً.

السابع: صوم الزوجة[629] مع المزاحمة لحقّ الزوج، والأحوط[630] تركه[631] بلا إذن منه، بل لا يترك الاحتياط مع نهيه عنه وإن لم يكن مزاحماً لحقّه.

الثامن: صوم المملوك مع المزاحمة لحقّ المولى، والأحوط تركه[632] من دون إذنه، بل لا يترك الاحتياط مع نهيه.

التاسع: صوم الولد مع كونه موجباً لتألّم الوالدين وأذيّتهما[633].

العاشر: صوم المريض ومن كان يضرّه الصوم.

الحادي عشر: صوم المسافر إلاّ في الصور المستثناة على ما مرّ.

الثاني عشر: صوم الدهر حتّى العيدين، على ما في الخبر، وإن كان يمكن أن يكون من حيث اشتماله عليهما لا لكونه صوم الدهر من حيث هو.

(مسألة 3): يستحبّ الإمساك تأدّباً في شهر رمضان، وإن لم يكن صوماً في مواضع:

أحدها: المسافر إذا ورد أهله أو محلّ الإقامة بعد الزوال مطلقاً أو قبله وقد أفطر، وأمّا إذا ورد قبله ولم يفطر فقد مرّ أنّه يجب عليه الصوم.

الثاني: المريض إذا برئ في أثناء النهار وقد أفطر، وكذا لو لم يفطر إذا كان بعد الزوال، بل قبله أيضاً على ما مرّ من عدم صحّة صومه وإن كان الأحوط[634] تجديد[635] النيّة[636] والإتمام ثمّ القضاء.

الثالث: الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار.

الرابع: الكافر إذا أسلم في أثناء النهار[637]،

أتى بالمفطر أم لا[638].

الخامس: الصبيّ إذا بلغ في أثناء النهار.

السادس: المجنون والمغمى عليه[639] إذا أفاقا في أثنائه.
__________________________________________________________
[610]. في كون هذا وما بعده ـ غير الأخير، أي الثالث من أيّام الاعتكاف ـ منه إشكال ; لما مرّ من أنّ المنذور لا يصير بعنوانه واجباً. (خميني ـ صانعي).
ـ قد مرّ غير مرّة أنّ الواجب في مثل النذر هو عنوان الوفاء به، لا العنوان المتعلّق له. (لنكراني).
[611]. ومن جملة ما مرّ ما يجب على الولي من قضاء ما فات عن الميّت. (لنكراني).
[612]. أو اُجزي به أو اُجزي عليه، كما هو الموجود في محكيّ الحديث دون ما في المتن. (لنكراني).
[613]. يصومه بقصد القربة المطلقة وشكراً لإظهار النبيّ الأكرم فضيلة عظيمة من فضائل مولانا أميرالمؤمنين(عليه السلام). (خميني).
ـ يصومه بقصد القربة المطلقة وشكراً لإظهار النبي الأكرم فضيلة عظيمة من فضائل مولانا أمير المؤمنين(عليه السلام) وهو أ نّه نفس رسول الله. (صانعي).
[614]. لم أعثر على دليله عجالة. نعم وردت رواية في صوم تاسعه، لكن في استحبابه تأ مّل. (خميني).
ـ الرواية(أ) في التاسع واستفادة الاستحباب منها مشكل لاسيّما مع المعارضة بما يشعر بل يدلّ على الكراهة. (صانعي).
[615]. في استحباب صومها بالخصوص تأ مّل. (خميني).
ـ في استحبابه بالخصوص إشكال كبعض ما قبله. (لنكراني).
[616]. يأتي به رجاء، أو للرجحان المطلق. (خميني).
[617]. أو بمعنى انطباق عنوان مرجوح عليه تكون مرجوحيّته أهمّ من رجحان الصوم، أو بمعنى المزاحمة لما هو أفضل منه. (خميني).
ـ أو بمعنى المزاحمة مع ما هو أرجح منه، أو بمعنى انطباق عنوان مرجوح عليه أهمّ من رجحان الصوم، كالتبعية لبني اُمية في صوم العاشور. (لنكراني).
ـ مرّ الكلام فيه في التعليقة 1 من الصوم. (سيستاني).
[618]. لكنّه يستحبّ فيه الإمساك إلى العصر لا بقصد الصوم. (لنكراني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة 10: 470، أبواب الصوم المندوب، الباب 25، الحديث 10.
[619]. الظاهر عدم كراهة صومه بالمعاني المتقدّمة. (خميني).
[620]. هذا في صوم التطوّع، كما هو الحال في صوم الولد بدون إذن والده. (خوئي).
ـ هذا يشمل صوم التطوع والواجب غير المعيّن، وعلى أي تقدير يحسن بالضيف اعلام مضيفه بصومه إذا كان لولاه في معرض الوقوع في الحرج ونحوه. (سيستاني).
[621]. وكذا مع نهيه. (صانعي).
ـ هذا في صوم التطوع، نعم الاحتياط الآتي يعم الواجب غير المعيّن. (سيستاني).
[622]. لا يترك مع نهيه مطلقاً، أو نهي الوالدة كذلك. (خميني).
[623]. لكن المحرّم هو عنوان الإيذاء لا الصوم. (لنكراني).
[624]. على الأحوط. (صانعي).
[625]. بل الظاهر. (صانعي).
[626]. بالمعنى الأعم من المحظور ذاتاً أو تشريعاً، وكذا المحظور بالعرض لانطباق عنوان محرم عليه أو ملازمته له اتفاقاً والفساد في الشق الأخير محلّ تأمّل. (سيستاني).
[627]. ضعف سندها ممنوع. نعم هي مع شذوذها يمكن الخدشة في دلالتها أيضاً. (خميني).
[628]. الرواية صحيحة سنداً وتامّة دلالة، ولا مقتضي لرفع اليد عنها. (خوئي).
ـ الضعف في السند(أ) لا يكون إلاّ من جهة سهل لكنه مع كونه ثقة وأنّ الأمر في السهل سهل الرواية صحيحة بسند الصدوق والشيخ عن زرارة عن أبي عبدالله(عليه السلام)(ب) نعم لزرارة رواية اُخرى بسند الكليني عن أبي جعفر(عليه السلام)(ج) في القتل في الحرم وهي صحيحة، ولا أقلّ من كونها حسنة وليس نظر الماتن إليها كما لا يخفى وإلاّ فالإشكال عليه واضح نعم ضعفها دلالة كشذوذها مانع عن الحجيّة والاستدلال. (صانعي).
ـ بل هي معتبرة ببعض طرقها ولكنّها لا تخلو عن اضطراب في المتن وغموض في المراد. (سيستاني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة 10: 380، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب 8، الحديث 1.
(ب) وسائل الشيعة 29: 204، أبواب ديات النفس، الباب 3، الحديث 4.
(ج) وسائل الشيعة 10: 380، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب 8، الحديث 2.
[629]. على الأحوط وكذا في المملوك. (خميني).
ـ هذا يشمل صوم التطوع والواجب غير المعيّن وحرمته من الشقّ الأخير الذي اُشير إليه في التعليق الأسبق وكذا الحال في المملوك. (سيستاني).
[630]. الأولى وإن كان الأقوى عدم شرطية إذنه ولا مانعية نهيه وما في الأخبار من نفي الصوم المندوب لها من دون إذن الزوج فالظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع الإرشاد إلى الاحتياط في رعاية حال الزوج من حيث احتمال كونه مانعاً عن حقّ الاستمتاع بها ويشهد على ذلك خبر الدعائم عن علي(عليه السلام) إنّ رجلا شكي إليه أنّ امرأته تكثر الصوم فتمنعه نفسها، فقال: «لا صوم لها إلاّ بإذنك إلاّ في واجب عليها أن تصومه»(أ).
وأخبار النهي أو النفي عن صوم الضيف والمضيف إلاّ بإذن الآخر ففيها: «ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلاّ بإذنهم لئلا يعملوا الشيء فيفسد (عليهم ـ كا) ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلاّ بإذن الضيف لئلا يحتشم (يحتشمهم في المصدر) فيشتهي الطعام فيتركه لهم»(ب).
وظهور تلك الجمل على كون الحكم إرشادياً احتياطياً غير قابل للإنكار وفي وحدة السياق بين النهي أو النفي عن صومهما بلا إذن الآخر مع صوم الزوجة والمرأة بلا إذن الزوج شهادة على وحدة الظاهر والمراد كما لا يخفى. هذا كله بحسب الأخبار وإلاّ فبحسب القواعد ووجوب الإطاعة لها بالنسبة إلى حقّه الاستمتاع بها فعليها الإفطار مع كون الصوم مانعاً عن حقّه الواجب كما هو الظاهر الواضح. (صانعي).
ـ لا يترك، وكذا في المملوك. (لنكراني).
[631]. هذا في التطوّع. (خوئي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) دعائم الاسلام 1: 285.
(ب) وسائل الشيعة 10: 528، أبواب الصوم المحرم والمكروه، الباب 9، الحديث 1.
[632]. لا يترك الاحتياط. (خوئي).
[633]. ولا يترك الاحتياط مع نهيهما مطلقاً كما مرّ. (خميني).
ـ وأ مّا تأذيهما من دون الإيذاء فليس بحرام بل هو مكروه. (صانعي).
[634]. لا يترك إذا برئ قبل الزوال ولم يتناول المفطر كما مرّ. (سيستاني).
[635]. قد مرّ أنّ وجوبه لا يخلو من قرب. (خميني).
[636]. مرّ ما يتعلّق به وبما بعده. (لنكراني).
[637]. مرّ الكلام فيه وفي المجنون والمغمى عليه. (سيستاني).
[638]. تقدّم حكمه ] في أوّل فصل أحكام القضاء [. (خوئي).
[639]. مرّ الاحتياط فيه لو سبق منه النيّة بالإتمام وإلاّ فبالقضاء. (خميني ـ صانعي).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org