Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة عامة
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب الزكاة / فصل في وقت وجوب زكاة الفطرة

كتاب الزكاة / فصل في وقت وجوب زكاة الفطرة
في وقت وجوبها

وهو دخول ليلة العيد[1343] جامعاً للشرائط، ويستمرّ إلى الزوال لمن لم يصلّ صلاة العيد، والأحوط عدم تأخيرها عن الصلاة إذا صلاّها فيقدّمها عليها وإن صلّى في أوّل وقتها، وإن خرج وقتها ولم يخرجها، فإن كان قد عزلها دفعها إلى المستحقّ بعنوان الزكاة، وإن لم يعزلها فالأحوط الأقوى[1344] عدم سقوطها[1345]، بل يؤدّيها بقصد القربة من غير تعرّض للأداء والقضاء.

(مسألة 1): لايجوز تقديمها على وقتها في شهر رمضان على الأحوط[1346]، كما لا إشكال في عدم جواز تقديمها على شهر رمضان. نعم إذا أراد ذلك أعطى الفقير قرضاً ثمّ يحسب عند دخول وقتها.

(مسألة 2): يجوز عزلها في مال مخصوص من الأجناس[1347] أو غيرها[1348]
بقيمتها[1349]، وينوي حين العزل، وإن كان الأحوط[1350] تجديدها حين الدفع أيضاً، ويجوز عزل أقلّ من مقدارها أيضاً، فيلحقه الحكم وتبقى البقيّة غير معزولة على حكمها،
وفي جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة وجه[1351] لكن
لا يخلو عن إشكال، وكذا لو عزلها[1352] في مال مشترك بينه وبين غيره[1353] مشاعاً وإن كان ماله بقدرها.

(مسألة 3): إذا عزلها وأخّر دفعها إلى المستحقّ، فإن كان لعدم تمكّنه من الدفع لم يضمن لو تلف[1354]، وإن كان مع التمكّن منه ضمن[1355].

(مسألة 4): الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ولو مع وجود المستحقّ في بلده[1356]، وإن كان يضمن حينئذ مع التلف، والأحوط[1357] عدم النقل إلاّ مع عدم وجود المستحقّ[1358].

(مسألة 5): الأفضل[1359] أداؤها في بلد التكليف بها، وإن كان ماله بل ووطنه في بلد آخر، ولو كان له مال في بلد آخر وعيّنها فيه ضمن بنقله عن ذلك البلدة إلى بلده أو بلد آخر مع وجود المستحقّ فيه.

(مسألة 6): إذا عزلها في مال معيّن لا يجوز له تبديلها بعد ذلك.


فصل

في مصرفها

وهو مصرف زكاة المال، لكن يجوز إعطاؤها للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمنين[1360] وإن لم نقل به هناك، والأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين ومساكينهم، ويجوز صرفها على أطفال المؤمنين، أو تمليكها لهم بدفعها على أوليائهم.

(مسألة 1): لا يشترط عدالة من يدفع إليه، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين. نعم الأحوط[1361] عدم دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية[1362]، بل الأحوط العدالة أيضاً، ولا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية.

(مسألة 2): يجوز للمالك أن يتولّى دفعها مباشرةً أو توكيلاً، والأفضل بل الأحوط أيضاً دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط[1363]، خصوصاً مع طلبه لها.

(مسألة 3): الأحوط[1364] أن لا يدفع[1365] للفقير أقلّ من صاع، إلاّ[1366] إذا[1367] اجتمع جماعة لا تسعهم ذلك.

(مسألة 4): يجوز أن يعطي فقير واحد أزيد من صاع، بل إلى حدّ الغنى[1368].

(مسألة 5): يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم، ثمّ الجيران، ثمّ أهل العلم والفضل والمشتغلين، ومع التعارض تلاحظ المرجّحات والأهمّية.

(مسألة 6): إذا دفعها إلى شخص باعتقاد كونه فقيراً فبان خلافه، فالحال كما في
زكاة المال.

(مسألة 7): لا يكفي ادّعاء الفقر إلاّ مع سبقه[1369]، أو الظنّ[1370] بصدق المدّعي[1371].

(مسألة 8): تجب نيّة القربة هنا كما في زكاة المال، وكذا يجب[1372] التعيين[1373] ولو إجمالاً مع تعدّد ما عليه، والظاهر عدم وجوب تعيين من يزكّى عنه، فلو كان عليه أصوع لجماعة، يجوز دفعها من غير تعيين أنّ هذا لفلان وهذا لفلان.
___________________________________________________________
[1343]. بل طلوع الفجر من يوم العيد. (خوئي).
[1344]. الأقوائيّة محلّ إشكال، ولكن لا يترك الاحتياط. (خميني).
ـ في القوّة إشكال. (لنكراني).
[1345]. بل لا يبعد السقوط. (خوئي).
[1346]. وإن كان جواز التقديم أظهر. (خوئي).
ـ وإن كان الأقوى قضاءً لصحيحة الفضلاء(أ) جواز التقديم وأ نّه في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره. (صانعي).
[1347]. مرّ ما هو مقتضى الاحتياط في هذه الجهة. (لنكراني).
[1348]. الأحوط بل الأوجه الاقتصار بالأثمان. (خميني ـ صانعي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة 9: 354، أبواب زكاة الفطرة، الباب 12، الحديث 4.
[1349]. هذا إذا كانت القيمة من النقود. (خوئي).
[1350]. لا يترك. (خميني ـ لنكراني).
[1351]. فيه إشكال، وأ مّا تعيينها في مال مشترك بينه وبين غيره يوجب الانعزال على الأقوى ; لو كانت حصّته بقدرها أو أقلّ منها. (خميني).
[1352]. لكن هذا الفرض أبعد عن الإشكال، بل الظاهر هو الجواز. (لنكراني).
[1353]. الظاهر عدم الإشكال في صدق العزل فيه كما يظهر من الجواهر، ففيه: «ودعوى اعتبار التشخيص في المعزول على معنى اعتبار عدم الشركة فيه أصلا واضحة المنع، ضرورة صدق العزل بالمال المشترك بينه وبين غيره»(أ). (صانعي).
[1354]. بلا تعدّ وتفريط. (خميني ـ صانعي).
[1355]. هذا إذا صدق عليه التعدّي والتفريط، وإلاّ فالضمان لا يخلو عن إشكال. (خوئي).
[1356]. الأقوائيّة فيه ممنوعة بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة فإنّها لا تنقل من أرض إلى أرض وتقسّم على من حضر. (صانعي).
[1357]. لا يترك. (خميني ـ لنكراني).
[1358]. لا يترك. (خوئي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) جواهر الكلام 15: 535.
[1359]. لا يخلو من تأ مّل. (خميني).
ـ إطلاقه محلّ تأ مّل، بل منع، ففيما كان الأداء في غير ذلك البلد موجب للسرعة والاستباق أو أسرع بالنسبة إليه لا دليل على أفضليّته، بل الأفضليّة لما فيه السرعة. (صانعي).
[1360]. بل مع وجودهم، بل ويجوز الدفع إلى غير المسلمين أيضاً، كما مرّ في زكاة المال، فإنّ الفقراء والمساكين من مصارف الزكاة لاسيّما في زكاة الفطرة. (صانعي).
[1361]. لا يترك في شارب الخمر والمتجاهر بكبيرة نظير هذه الكبيرة. (خميني).
ـ بل الأظهر ذلك في شارب الخمر، ولا يترك الاحتياط في المتجاهر بالفسق وفي تارك الصلاة. (خوئي).
ـ لا يترك كما مرّ في زكاة المال. (لنكراني).
[1362]. والأحوط عدم إعطائه المتجاهر بالمعاصي الهاتك جلباب الحياء كما مرّ. (صانعي).
[1363]. توكيلاً. (صانعي).
[1364]. لا يترك. (صانعي).
[1365]. لا يبعد الجواز. (خوئي).
[1366]. الاستثناء غير ثابت. (لنكراني).
[1367]. لا يترك مطلقاً. (خميني).
[1368]. فيه إشكال، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونة سنته. (خميني).
ـ والأحوط الاقتصار على أقلّ حدّه وهو مؤونة سنة واحدة. (لنكراني).
[1369]. تقدّم الكلام فيه في زكاة المال. (خوئي).
[1370]. الحاصل من ظهور حاله. (خميني).
ـ أي البالغ حدّ الوثوق والاطمئنان كما مرّ. (لنكراني).
[1371]. بل الوثوق. (صانعي).
[1372]. مرّ حكمه فيما تقدّم. (لنكراني).
[1373]. مرّ الكلام فيه فيما تقدّم. (خميني).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org