Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: الثاني من اللواحق في العاقلة

الثاني من اللواحق في العاقلة

الثاني من اللواحق([1]) في العاقلة

والكلام فيها في أمرين :

الأوّل : تعيين المحلّ ، وهو العصبة ، ثمّ المعتق ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الإمام(عليه السلام) . وضابط العصبة من تقرّب بالأبوين أو الأب ، كالإخوة وأولادهم وإن نزلوا والعمومة وأولادهم كذلك .

(مسألة 1) : في دخول الآباء وإن علوا والأبناء وإن نزلوا في العصبة خلاف ، والأقوى دخولهما فيها .

(مسألة 2) : لا تعقل المرأة بلا إشكال ، ولا الصبيّ ولا المجنون على الظاهر وإن ورثوا من الدية ، ولا أهل الديوان إن لم يكونوا عصبة ، ولا أهل البلد إن لم يكونوا عصبة ، ولايشارك القاتل العصبة في الضمان ويعقل الشباب والشيوخ والضعفاء والمرضى إذا كانوا عصبة .

(مسألة 3) : هل يتحمّل الفقير حال المطالبة ـ وهو حول الحول ـ شيئاً أم لا ؟ فيه تأمّل وإن كان الأقرب بالاعتبار عدم تحمّله .

(مسألة 4) : تحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد ، والأقوى عدم تحمّلها ما نقص عنها .

(مسألة 5) : تضمن العاقلة دية الخطأ ، وقد مرّ أنّها تستأدى في ثلاث سنين كلّ سنة عند انسلاخها ثلثاً ; من غير فرق بين دية الرجل والمرأة ، والأقرب أنّ حكم التوزيع إلى ثلاث سنين ، جار في مطلق دية الخطأ من النفوس وجنايات اُخر .

(مسألة 6) : لا رجوع للعاقلة بما تؤدّيه على الجاني كما مرّ . والقول بالرجوع ضعيف .

(مسألة 7) : لا تعقل العاقلة ما يثبت بالإقرار بل لابدّ من ثبوته بالبيّنة ، فلو ثبت أصل القتل بالبيّنة ، وادّعى القاتل الخطأ ، وأنكرت العاقلة فالقول قولها بيمين ، فمع عدم ثبوت الخطأ بالبيّنة ففي مال الجاني .

(مسألة 8) : لا تعقل العاقلة العمد وشبهه كما مرّ ، ولا ما صولح به في العمد وشبهه ، ولا سائر الجنايات كالهاشمة والمأمومة إذا وقعت عن عمد أو شبهه .

(مسألة 9) : لو جنى شخص على نفسه خطأً ـ قتلاً أو ما دونه ـ كان هدراً ولا تضمنه العاقلة .

(مسألة 10) : ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، وإنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين إذا أدّوا إليه الجزية .

(مسألة 11) : لايعقل إلاّ من علم كيفيّة انتسابه إلى القاتل ، وثبت كونه من العصبة ، فلايكفي كونه من قبيلة فلان حتّى يعلم أنّه عصبته ، ولو ثبت كونه عصبة بالبيّنة الشرعيّة لايسمع إنكار الطرف .

(مسألة 12) : لو قتل الأب ولده عمداً أو شبه عمد فالدية عليه ، ولا نصيب له منها ، ولو لم يكن له وارث غيره فالدية للإمام(عليه السلام) . ولو قتله خطأً فالدية على العاقلة يرثها الوارث ، وفي توريث الأب هنا قولان أقربهما عدمه ، فلو لم يكن له وارث غيره يرث الإمام(عليه السلام) .

(مسألة 13) : عمد الصبيّ والمجنون في حكم الخطأ ، فالدية فيه على العاقلة .

(مسألة 14) : لايضمن العاقلة جناية بهيمة لو جنت بتفريط من المالك أو بغيره ، ولا تضمن إتلاف مال ، فلو أتلف مال الغير خطأً ، أو أتلفه صغير أو مجنون ، فلا تضمنه العاقلة ، فضمانها مخصوص بالجناية من الآدمي على الآدمي على نحو ما تقدّم . ثمّ إنّه لا ثمرة مهمّة في سائر المحالّ ; أي المعتق وضامن الجريرة والإمام(عليه السلام) .

الثاني : في كيفيّة التقسيط ، وفيها أقوال : منها : على الغنيّ عشرة قراريط ; أي نصف الدينار ، وعلى الفقير خمسة قراريط . ومنها : يقسّطها الإمام(عليه السلام) أو نائبه على ما يراه بحسب أحوال العاقلة ; بحيث لايجحف على أحد منهم . ومنها : أنّ الفقير والغنيّ سواء في ذلك ، فهي عليهما ، والأخير أشبه بالقواعد بناءً على تحمّل الفقير .

(مسألة 1) : هل في التوزيع ترتيب حسب ترتيب الإرث ، فيؤخذ من الأقرب فالأقرب على حسب طبقات الإرث ; فيؤخذ من الآباء والأولاد ، ثمّ الأجداد والإخوة من الأب وأولادهم وإن نزلوا ، ثمّ الأعمام وأولادهم وإن نزلوا ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الطبقات ، أو يجمع بين القريب والبعيد في العقل ، فيوزّع على الأب والابن والجدّ والإخوة وأولادهم وهكذا من الموجودين حال الجناية ؟ وجهان ، لايبعد أن يكون الأوّل أوجه .

(مسألة 2) : هل التوزيع في الطبقات تابع لكيفيّة الإرث ، فلو كان الوارث في الطبقة الاُولى ـ مثلاً ـ منحصراً بأب وابن ، يؤخذ من الأب سدس الدية ، ومن الابن خمسة أسداس ، أو يؤخذ منهما على السواء ؟ وجهان ، ولو كان أحد الورّاث ممنوعاً من الإرث فهل يؤخذ منه العقل أم لا ؟ وجهان .

(مسألة 3) : لو لم يكن في طبقات الإرث أحد ، ولم يكن ولاء العتق وضمان الجريرة ، فالعقل على الإمام(عليه السلام) من بيت المال ، ولو كان ولم يكن له مال فكذلك ، ولو كان له مال ولايمكن الأخذ منه فهل هو كذلك ؟ فيه تردّد .

(مسألة 4) : لو كان في إحدى الطبقات وارث وإن كان واحداً ، لايؤخذ من الإمام(عليه السلام)العقل ، بل يؤخذ من الوارث .

(مسألة 5) : ابتداء زمان التأجيل في دية القتل خطأً من حين الموت ، وفي الجناية على الأطراف من حين وقوع الجناية ، وفي السراية من حين انتهاء السراية على الأشبه ، ويحتمل أن يكون من حين الاندمال ، ولايقف ضرب الأجل إلى حكم الحاكم .

(مسألة 6) : بعد حلول الحول يطالب الدية ممّن تعلّقت به ، ولو مات بعد حلوله لم يسقط ما لزمه ، وثبت في تركته ، ولو مات في أثناء الحول ففي تعلّقه بتركته ، كمن مات بعد حلوله ، أو سقوطه عنه وتعلّقه بغيره ، إشكال وتردّد .

(مسألة 7) : لو لم تكن له عاقلة غير الإمام(عليه السلام) ، أو عجزت عن الدية ، تؤخذ من الإمام(عليه السلام)دون القاتل ، وقيل تؤخذ من القاتل ، ولو لم يكن له مال تُؤخذ من الإمام(عليه السلام) ، والأوّل أظهر .

(مسألة 8) : قد مرّ : أنّ دية العمد وشبه العمد في مال الجاني ، لكن لو هرب فلم يقدر عليه اُخذت من ماله إن كان له مال ، وإلاّ فمن الأقرب إليه فالأقرب ، فإن لم تكن له قرابة أدّاها الإمام(عليه السلام) ، ولايبطل دم امرئ مسلم .

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ البحث عن اللواحق في العاقلة بما أنّ أصل مسألة الدية على العاقلة مورد للإشكال، بل منعناه، كما مرّ، وفي «مجمع الفائدة»: «دليل كون هذه الأربعة من العقل ـ وأسباب الضمان في الخطأ ـ كأنّه إجماع أو نصّ ما اطّلعت عليهما» (مجمع الفائدة والبرهان 14: 283) تركنا البحث والنظر فيها، واكتفينا بما في المتن، هذا، مع قلّة الابتلاء بها.

نعم ما فيه من المسائل المطابقة للقواعد فلا كلام فيها، والقواعد فيها محكّمة.

العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org