Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة عامة
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب الصلاة / فصل في موجبات سجود السهو وكيفيّته وأحكامه

كتاب الصلاة / فصل في موجبات سجود السهو وكيفيّته وأحكامه (مسألة 1): يجب سجود السهو لاُمور:

الأوّل: الكلام[2311] سهواً بغير قرآن ودعاء وذكر، ويتحقّق[2312] بحرفين أو حرف واحد مفهم[2313] في أيّ لغة كان، ولو تكلّم جاهلاً بكونه كلاماً بل بتخيّل أنّه قرآن أو ذكر أو دعاء لم يوجب[2314]سجدة السهو[2315]; لأنّه ليس بسهو[2316]، ولو تكلّم عامداً بزعم أنّه خارج عن الصلاة يكون موجباً; لأنّه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعدّ سهواً، وأمّا سبق اللسان فلا يعدّ[2317] سهواً[2318].

وأمّا الحرف الخارج[2319] من التنحنح والتأوّه والأنين الذي عمده لا يضرّ[2320]فسهوه أيضاً لا يوجب السجود.

الثاني: السلام[2321] في غير موقعه ساهياً[2322]، سواء كان بقصد الخروج، كما إذا
سلّم بتخيّل تماميّة صلاته أو لا بقصده، والمدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين، وأمّا السلام عليك أيّها النبيّ... إلى آخره، فلا يوجب شيئاً، من حيث إنّه سلام. نعم يوجبه[2323] من حيث إنّه زيادة سهويّة[2324]، كما أنّ بعض إحدى الصيغتين كذلك، وإن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ السلام للصدق[2325]، بل قيل[2326]: إنّ حرفين منه موجب[2327]، لكنّه مشكل إلاّ من حيث الزيادة[2328].

الثالث: نسيان السجدة الواحدة[2329] إذا فات محلّ تداركها، كما إذا لم يتذكّر إلاّ بعد الركوع أو بعد السلام[2330]، وأمّا نسيان الذكر فيها أو بعض واجباتها الاُخر ما عدا وضع الجبهة فلا يوجب إلاّ من حيث وجوبه لكلّ نقيصة.

الرابع: نسيان التشهّد[2331] مع فوت محلّ تداركه، والظاهر أنّ[2332] نسيان بعض أجزائه أيضاً كذلك[2333]، كما أنّه موجب للقضاء أيضاً كما مرّ.

الخامس: الشكّ بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين كما مرّ سابقاً.

السادس: للقيام[2334] في موضع القعود أو العكس[2335]، بل لكلّ زيادة[2336] ونقيصة[2337] لم يذكرها في محلّ التدارك، وأمّا النقيصة مع التدارك فلا توجب، والزيادة أعمّ من أن تكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبّة.

كما إذا قنت في الركعة الاُولى مثلا أو في غير محلّه من الثانية، ومثل قوله:
بحول الله، في غير محلّه لا مثل التكبير أو التسبيح، إلاّ إذا صدق عليه الزيادة، كما إذا كبّر بقصد تكبير الركوع في غير محلّه، فإنّ الظاهر صدق الزيادة عليه، كما أنّ قوله: سمع الله لمن حمده، كذلك.

والحاصل: أنّ المدار على صدق الزيادة، وأمّا نقيصة المستحبّات فلا توجب، حتّى مثل القنوت، وإن كان الأحوط عدم الترك في مثله إذا كان من عادته الإتيان به دائماً، والأحوط عدم تركه[2338] في الشكّ[2339] في الزيادة أو النقيصة[2340].

(مسألة 2): يجب تكرّره بتكرّر الموجب، سواء كان من نوع واحد، أو أنواع، والكلام الواحد موجب واحد وإن طال، نعم إن تذكّر ثمّ عاد تكّرر، والصيغ الثلاث للسلام موجب واحد، وإن كان الأحوط التعدّد[2341]، ونقصان التسبيحات الأربع موجب واحد، بل وكذلك زيادتها، وإن أتى بها ثلاث مرّات.

(مسألة 3): إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الاُولى مثلا وقام وقرأ الحمد والسورة وقنت وكبّر للركوع فتذكّر قبل أن يدخل في الركوع، وجب العود للتدارك، وعليه سجود السهو[2342] ستّ مرّات[2343]: مرّة لقوله: بحول الله، ومرّة للقيام، ومرّة للحمد، ومرّة للسورة، ومرّة للقنوت، ومرّة لتكبيرالركوع، وهكذا يتكرّر خمس مرّات لو ترك التشهّد وقام وأتى بالتسبيحات، والاستغفار بعدها، وكبّر للركوع فتذكّر.

(مسألة 4): لا يجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدّد، كما أنّه لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى، أمّا بينه وبين الأجزاء المنسيّة والركعات الاحتياطيّة فهو مؤخّر عنها كما مرّ.

(مسألة 5): لو سجد للكلام فبان أنّ الموجب غيره، فإن كان على وجه التقييد وجبت الإعادة[2344]، وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق أجزأ.

(مسألة 6): يجب الإتيان به فوراً، فإن أخّر عمداً عصى ولم يسقط[2345]، بل وجبت المبادرة إليه[2346] وهكذا، ولو نسيه أتى به إذا تذكّر وإن مضت أيّام، ولا يجب إعادة الصلاة، بل لو تركه أصلاً لم تبطل على الأقوى.

(مسألة 7): كيفيّته أن ينوي ويضع جبهته على الأرض أو غيرها ممّا يصحّ السجود عليه[2347] ويقول[2348]: «بسم الله وبالله[2349] وصلّى الله على محمّد وآله»[2350]، أو يقول[2351]: «بسم الله وبالله اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد»، أو يقول: «بسم الله وبالله السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته»، ثمّ يرفع رأسه ويسجد مرّة اُخرى، ويقول ما ذكر، ويتشهّد ويسلّم، ويكفي في تسليمه: «السلام عليكم» وأمّا التشهّد فمخيّر[2352] بين التشهّد المتعارف، والتشهّد الخفيف، وهو قوله: «أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن محمّداً رسول الله، اللهمّ صل على محمّد وآل محمّد» والأحوط الاقتصار[2353] على الخفيف[2354] كما أنّ في تشهّد الصلاة أيضاً مخيّر بين القسمين، لكن الأحوط هناك التشهّد المتعارف كما مرّ سابقاً ولا يجب التكبير للسجود وإن كان أحوط، كما أنّ الأحوط مراعاة[2355] جميع ما يعتبر في سجود الصلاة[2356] فيه، من الطهارة من الحدث والخبث والستر والاستقبال وغيرها من الشرائط والموانع التي للصلاة كالكلام والضحك في الأثناء وغيرهما، فضلاً عمّا يجب في خصوص السجود من الطمأنينة ووضع سائر المساجد ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه والانتصاب مطمئنّاً بينهما، وإن كان في وجوب ما عدا ما يتوقّف عليه اسم السجود وتعدّده نظر[2357].

(مسألة 8): لو شكّ في تحقّق موجبه وعدمه لم يجب عليه، نعم لو شكّ في الزيادة أو النقيصة، فالأحوط[2358] إتيانه كما مرّ[2359].

(مسألة 9): لو شكّ في إتيانه بعد العلم بوجوبه ، وجب وإن طالت المدّة، نعم لا يبعد[2360]البناء[2361] على إتيانه بعد خروج وقت الصلاة، وإن كان الأحوط[2362] عدم تركه خارج الوقت أيضاً.

(مسألة 10): لو اعتقد وجود الموجب، ثمّ بعد السلام شكّ فيه لم يجب عليه.

(مسألة 11): لو علم بوجود الموجب وشكّ في الأقلّ والأكثر، بنى على الأقلّ.

(مسألة 12): لو علم نسيان جزء وشكّ بعد السلام في أنّه هل تذكّر قبل فوت محلّه وتداركه أم لا ؟ فالأحوط[2363] إتيانه[2364].

(مسألة 13): إذا شكّ في فعل من أفعاله، فإن كان في محلّه أتى به، وإن تجاوز لم يلتفت.

(مسألة 14): إذا شكّ في أنّه سجد سجدتين أو سجدة واحدة بنى على الأقلّ، إلاّ إذا دخل في التشهّد، وكذا إذا شكّ[2365] في أنّه سجد سجدتين أو ثلاث سجدات، وأمّا إن علم بأنّه زاد سجدة وجب عليه الإعادة[2366]، كما أنّه إذا علم أنّه نقص واحدة أعاد[2367]، ولو نسي ذكر السجود وتذكّر بعد الرفع لا يبعد عدم وجوب الإعادة[2368] وإن كان أحوط[2369].
________________________________________________________
[2311]. على الأحوط. (سيستاني).
[2312]. مرّ الكلام فيما يتحقّق به في المبطلات. (سيستاني).
[2313]. بل مطلقاً على الأحوط. (خوئي).
[2314]. يوجب على الأحوط. (خميني).
[2315]. فيه إشكال بل منع. (خوئي).
[2316]. ولأجله يشكل صحّة الصلاة معه، وعلى تقديرها يكون موجباً لسجود السهو. (لنكراني).
[2317]. الأحوط السجود له ، وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة. (خميني).
[2318]. نعم إلاّ أنّ الظاهر وجوب سجدة السهو معه. (خوئي).
ـ والأحوط السجود معه. (لنكراني).
ـ لا يخلو عن تأمّل. (سيستاني).
[2319]. ما يخرج من التنحنح والتأوه والأنين لا يعد حرفاً بل هو مجرّد صوت. (خوئي).
[2320]. تقدّم الإشكال في التأوه والانين. (سيستاني).
[2321]. على الأحوط. (خميني).
[2322]. على الأحوط. (سيستاني).
[2323]. بل لا يوجبه على الأقوى. (خميني).
ـ على الأحوط والأظهر عدم الوجوب. (خوئي).
ـ محلّ إشكال. (لنكراني).
ـ بل لا يوجبه من هذه الحيثية أيضاً على الأظهر. (سيستاني).
[2324]. بناءً على وجوبه لكلّ زيادة، لكنّ الأقوى عدم الوجوب. (صانعي).
[2325]. هذا التعليل ضعيف، والأقوى عدم الإيجاب. (خميني ـ صانعي).
ـ التعليل عليل. (لنكراني).
[2326]. لا يبعد ذلك لأنّه كلام بغير ذكر ودعاء وقرآن. (خوئي).
[2327]. لا يترك الاحتياط فيه من حيث الكلام. (سيستاني).
[2328]. يأتي الإشكال فيه. (خميني).
ـ يأتي الإشكال، بل المنع فيه. (صانعي).
[2329]. على الأحوط. (خوئي).
ـ على الأحوط الذي لا ينبغي تركه. (صانعي).
ـ على الأحوط الأولى. (سيستاني).
[2330]. مرّ الكلام فيه في نسيان السجدة الأخيرة. (خوئي).
ـ فوت محلّ تدارك السجدة الواحدة محلّ تأ مّل، بل الظاهر عدم الفوت، كما مرّ في المسألة الخامسة عشر من (أحكام الخلل). (صانعي).
ـ قد تقدّم حكم هذه الصورة. (لنكراني).
ـ تقدّم الكلام في نسيان السجدة الأخيرة. (سيستاني).
[2331]. على الأحوط. (خميني).
[2332]. بل الظاهر خلافه. (خميني ـ صانعي).
[2333]. على الأحوط فيه وفي إيجابه القضاء. (خوئي).
ـ فيه إشكال بل منع، وقد مرّ عدم ايجابه القضاء. (سيستاني).
[2334]. على الأحوط ; وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة. (خميني).
ـ على الأحوط فيه وفي عكسه، وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة. (صانعي).
ـ محلّ إشكال، بل لا يخلو عدم الوجوب من قوّة. (لنكراني).
ـ على الأحوط الأولى فيه وفيما بعده. (سيستاني).
[2335]. على الأحوط والأظهر عدم الوجوب لكلّ زيادة ونقيصة ورعاية الاحتياط أولى. (خوئي).
[2336]. والأقوى عدم الوجوب له والاحتياط مطلوب. (خميني ـ صانعي).
[2337]. على الأحوط فيهما، وإن كان العدم لا يخلو عن قوّة. (لنكراني).
[2338]. لا بأس بتركه. (خميني ـ صانعي ـ لنكراني).
[2339]. وإن كان الأظهر جوازه. (خوئي).
[2340]. الأقوى عدم وجوبه للشك في احداهما ولا فيهما معاً ما لم يكن مقروناً بالعلم الإجمالي
بوقوع احداهما مع كون الصلاة محكومة بالصحّة فإنّه لا يترك الاحتياط بالإتيان به في هذه
الصورة. (سيستاني).
[2341]. بأن يسجدهما تارةً بقصد الأعمّ من المجموع أو المرّة، واُخرى مرّتين للأخيرتين. (لنكراني).
[2342]. مرّ عدم الوجوب. (لنكراني).
[2343]. مرّ عدم الوجوب. (خميني).
ـ على الأحوط فيه وفيما بعده كما مرّ. (خوئي).
ـ مرّ عدم الوجوب في مثل الفرع والفرع التالي. (صانعي).
ـ على الأحوط الأولى فيه وفيما بعده. (سيستاني).
[2344]. الظاهر أنّها لا تجب ولا أثر للتقييد هنا. (خوئي).
ـ بل لا تجب الإعادة أيضاً ; لحصول القربة، والتقييد في أمثال المورد من الاُمور الجزئية الشخصية غير معقول كما مرّ. (صانعي).
ـ الظاهر عدم وجوبها كما مرّ في نظائر المقام. (سيستاني).
[2345]. على الأحوط. (سيستاني).
[2346]. على الأحوط. (خوئي).
[2347]. على الأحوط. (سيستاني).
[2348]. لا يبعد عدم وجوب الذكر فيه وان كان الأحوط الإتيان باحدى الصيغ الثلاث ولاسيّما الأخيرة. (سيستاني).
[2349]. الأحوط الاقتصار على الصيغة الأخيرة. (خوئي).
[2350]. في الرواية وآل محمّد. (سيستاني).
[2351]. وهذا أوفق بالاحتياط. (لنكراني).
[2352]. الأقوى وجوب التشهّد المتعارف فيه وفي تشهّد الصلاة. (خميني ـ صانعي).
[2353]. بل الأحوط هو التشهّد المتعارف، كما في تشهّد الصلاة. (لنكراني).
[2354]. بل الأحوط الإتيان بالتشهّد المتعارف كما كان هو الحال في أصل الصلاة. (خوئي).
ـ بل هو على خلاف الاحتياط وإنّما الاحتياط في الاقتصار على التشهد المتعارف دون الطويل.(سيستاني).
[2355]. عدم وجوب شيء ممّا يتوقّف مسمّى السجود عليه لا يخلو من قوّة، نعم لا يترك الاحتياط في ترك السجود على المأكول والملبوس، كما أنّ عدم وجوب الذكر ـ سيّما المخصوص منه ـ لا يخلو من قوّة وإن كان أحوط. (خميني ـ صانعي).
[2356]. بل الأظهر ذلك في اعتبار وضع سائر المساجد وفي وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه.(خوئي).
[2357]. بل منع، نعم لا يترك الاحتياط بوضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه كما مرّ. (سيستاني).
[2358]. لا بأس بتركه كما مرّ. (لنكراني).
[2359]. وقد مرّ. (خميني ـ صانعي).
ـ لا بأس بتركه كما مرّ. (خوئي).
ـ ومرّ الكلام فيه. (سيستاني).
[2360]. بل هو بعيد، نعم إذا كان الشك بعد فوات المبادرة فوجوب الإتيان به مبني على الاحتياط. (سيستاني).
[2361]. بل هو بعيد. (خوئي).
[2362]. لا يترك، بل الأقرب وجوب إتيانه. (خميني ـ صانعي).
ـ لا يترك. (لنكراني).
[2363]. الأولى. (سيستاني).
[2364]. فيما يجب فيه السجود، بل لا يخلو من وجه. (خميني ـ صانعي).
[2365]. أي في مجرّد البناء على الأقلّ من دون استثناء. (لنكراني).
[2366]. على الأحوط الأولى. (خوئي).
[2367]. ان لم يكن التدارك لتخلل الفصل الطويل وإلاّ لزمه ذلك. (سيستاني).
[2368]. على القول بوجوب الذكر فيه، وأ مّا على المختار فعدم وجوب الإعادة من باب السالبة بانتفاء الموضوع واضح. (صانعي).
[2369]. لا يترك. (خوئي).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org