Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة عامة
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كتاب الصلاة / فصل في التعقيب

كتاب الصلاة / فصل في التعقيب وهو الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء أو الذكر أو التلاوة[1341] أو غيرها من الأفعال الحسنة[1342]، مثل التفكّر في عظمة الله ونحوه، ومثل البكاء لخشية الله أو للرغبة إليه وغير ذلك، وهو من السنن الأكيدة ومنافعه في الدين والدنيا كثيرة، وفي رواية: «من عقّب في صلاته فهو في صلاة» وفي خبر: «التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد» والظاهر استحبابه بعد النوافل أيضاً، وإن كان بعد الفرائض آكد، ويعتبر أن يكون متّصلاً بالفراغ منها، غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي يختلف بحسب المقامات من السفر والحضر والاضطرار والاختيار، ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب أو المشي أيضاً، كحال الاضطرار، والمدار على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرّعة، والقدر المتيقّن في الحضر الجلوس مشتغلاً بما ذكر من الدعاء ونحوه، والظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس، إلاّ في مثل ما مرّ، والأولى فيه الاستقبال والطهارة، والكون في المصلّى، ولا يعتبر فيه كون الأذكار والدعاء بالعربيّة وإن كان هو الأفضل، كما أنّ الأفضل الأذكار والأدعية المأثورة المذكورة في كتب العلماء، ونذكر جملة منها تيمّناً:

أحدها: أن يكبّر ثلاثاً بعد التسليم، رافعاً يديه على هيئة غيره من التكبيرات.

الثاني: تسبيح الزهراء صلوات الله عليها وهو أفضلها على ما ذكره جملة من العلماء، ففي الخبر: «ما عبد الله بشيء من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة(عليها السلام) ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة(عليها السلام)» وفي رواية: «تسبيح فاطمة الزهراء(عليها السلام)الذكر الكثير الذي قال الله تعالى: اذكروا الله ذكراً كثيراً» وفي اُخرى عن الصادق (عليه السلام): «تسبيح فاطمة كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم»، والظاهر استحبابه في غير التعقيب أيضاً، بل في نفسه، نعم هو مؤكّد فيه، وعند إرادة النوم لدفع الرؤيا السيّئة، كما أنّ الظاهر عدم اختصاصه بالفرائض، بل هو مستحبّ عقيب كلّ صلاة، وكيفيّته: «الله أكبر» أربع وثلاثون مرّة، ثمّ «الحمد لله» ثلاث وثلاثون، ثمّ «سبحان الله» كذلك[1343]، فمجموعها مائة، ويجوز تقديم التسبيح على التحميد وإن كان الأولى[1344] الأوّل.

(مسألة 19): يستحبّ أن يكون السبحة بطين قبرالحسين صلوات الله عليه، وفي الخبر: «أنّها تسبّح إذا كانت بيد الرجل من غير أن يسبّح، ويكتب له ذلك التسبيح وإن كان غافلاً».

(مسألة 20): إذا شكّ في عدد التكبيرات أو التسبيحات أو التحميدات، بنى على الأقلّ إن لم يتجاوز المحلّ، وإلاّ بنى على الإتيان به، وإن زاد على الأعداد بنى عليها، ورفع اليد عن الزائد.

الثالث: «لا إله إلاّ الله وحده وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وأعزّ جنده، وغلب الأحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير».

الرابع: «اللهمّ اهدني من عندك، وأفض عليّ من فضلك، وانشر عليّ من رحمتك، وأنزل عليّ من بركاتك».

الخامس: «سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر»، مائة مرّة أو أربعين أو ثلاثين.

السادس: «اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وأجرني من النار، وارزقني الجنّة، وزوّجني من الحور العين».

السابع: «أعوذ بوجهك الكريم، وعزّتك التي لا ترام، وقدرتك التي لا يمتنع منها شيء من شرّ الدنيا والآخرة. ومن شرّ الأوجاع كلّها ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم».

الثامن: قراءة الحمد وآية الكرسيّ، وآية «شهد الله أنّه لا إله إلاّ هو...» الخ، وآية الملك.

التاسع: «اللهمّ إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك، وأعوذ بك من كلّ شرّ أحاط به علمك، اللهمّ إنّي أسألك عافيتك في اُموري كلّها، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة».

العاشر: «اُعيذ نفسي وما رزقني ربّي بالله الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم
يولد ولم يكن له كفواً أحد، واُعيذ نفسي وما رزقني ربّي بربّ الفلق، من شرّ ما
خلق إلى آخر السورة، واُعيذ نفسي وما رزقني ربّي بربّ الناس ملك الناس إلى
آخر السورة».

الحادي عشر: أن يقرأ «قل هو الله أحد» اثنا عشر مرّة، ثمّ يبسط يديه ويرفعهما إلى السماء، ويقول: «اللهمّ إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك، وأسألك باسمك العظيم، وسلطانك القديم أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، يا واهب العطايا يا مطلق الاُسارى، يا فكّاك الرقاب من النار، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تعتق رقبتي من النار، وتخرجني من الدنيا آمناً، وتدخلني الجنّة سالماً، وأن تجعل دعائي أوّله فلاحاً، وأوسطه نجاحاً، وآخره صلاحاً، إنّك أنت علاّم الغيوب».

الثاني عشر: الشهادتان والإقرار بالأئمّة(عليهم السلام).

الثالث عشر: قبل أن يثني رجليه يقول ثلاث مرّات: «أستغفر الله الذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم، ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه».

الرابع عشر: دعاء الحفظ من النسيان وهو : «سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته، سبحان من لا يأخذ أهل الأرض بألوان العذاب، سبحان الرؤوف الرحيم، اللهمّ

اجعل لي في قلبي نوراً وبصراً وفهماً وعلماً إنّك على كلّ شيء قدير».

(مسألة 21): يستحبّ في صلاة الصبح أن يجلس بعدها في مصلاّه إلى طلوع الشمس مشتغلاً بذكر الله.

(مسألة 22): الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلاً، وكذا الدعاء بعد الفريضة أفضل من الدعاء بعد النافلة.

(مسألة 23): يستحبّ سجود الشكر بعد كلّ صلاة ; فريضة كانت أو نافلة، وقد مرّ كيفيّته سابقاً.
____________________________________________________________
[1341]. في الاجتزاء بها وبما بعدها في التعقيب تأ مّل، بل منع. (صانعي).
[1342]. إطلاقه محلّ إشكال بل منع. (سيستاني).
[1343]. على المشهور المنصور. (صانعي).
[1344]. بل الأحوط المشهور الذي لا يخلو من قوّة. (صانعي).
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org