Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: ثانياً: قصور الروايات الشريفة عن الشمول

ثانياً: قصور الروايات الشريفة عن الشمول

ثانياً: قصور الروايات الشريفة عن الشمول


لا تشمل الروايات الدالّة على حرمة
القمار والميسر هذا النوع من اللعب، أي اللعب بدون عوض ورهن وشرط، كما صرّح بذلك الشيخ مرتضى الأنصاري(رحمه الله)، وقد أشرنا سابقاً إلى ذلك.

يقول الشيخ الأنصاري: «الثانية: اللعب بآلات القمار من دون رهن، وفي صدق القمار عليه نظر; لما عرفت، ومجرّد الاستعمال لا يوجب إجراء
أحكام المطلقات، ولو مع البناء على أصالة الحقيقة في الاستعمال; لقوّة انصرافها إلى الغالب من وجود الرهن في اللعب بها»(29).

وكما نقل عن بعض اللغويين(30)، فإنَّهم يطلقون كلمة «القمار» على اللعب بآلات القمار مع العوض والرهن لا غير.

وقد يشكل هنا بأنّ اللعب بآلات القمار موجبٌ لتقوية الباطل ووهن الحقّ، كما ينقل ذلك الإمام الخميني(رحمه الله) عن المغفور له العلامة المجلسي(رحمه الله)(31).

ويُجاب: هل اللعب بهذه الآلات للتسلية والترفيه للحيلولة دون ارتكاب القمار الواقعي (اللعب مع العوض) أو سائر المحرّمات، باعثٌ على تقوية الباطل وتضعيف الحقّ، سيما مع وجود أغراض عقلائية فيه أيضاً؟

وعليه، فمع قصور أدلّة الحرمة عن الشمول لهذا المورد، وتحكيم أصالة الإباحة، يثبت حينئذ حلية القسم الثاني من المسابقات، أي اللعب والمسابقة بآلات القمار دون عوض ومقامرة ورهن.
__________________________________________
(29) الأنصاري، المكاسب المحرّمة: 48.
(30) الطريحي، مجمع البحرين 3: 463.
(31) الإمام الخميني، المكاسب المحرّمة 2: 20; والحراني، تحف العقول: 333.
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org