Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مصباح [ 1 ]

مصباح [ 1 ]

مصباح [ 1 ]




[ في حرمة الصلاة على المحدث مطلقاً ]



يحرم على المحدث الصلاة مطلقاً، فرضاً ونفلا.


والمراد به(1) غير المتطهّر طهارةً شرعيّةً مبيحةً للصلاة; فيخرج المتيمّم ـ وإن لم يرتفع حدثه ـ على المشهور(2)، وكذا المبطون والمسلوس(3) إذا توضّئا وضوءً مبيحاً.

والأصل في هذا الحكم، مضافاً إلى الإجماع(4): ما دلّ على اشتراط الصلاة بالطهارة، كقوله (عليه السلام): « لا صلاة إلاّ بطهور »(5) ; فإنّ الإتيان بالمشروط بدون شرطه تشريع محرّم.

ويجري الحكم في كلّ صلاة ولو كانت تسبيحاً، كصلاة المطاردة وشدّة التحام الحرب(6)، فإنّها تسبيح محض، واشتراط الطهارة فيها معلوم بالإجماع(7) ; لدخولها في الصلاة حقيقةً كغيرها من الصلوات الاضطراريّة; فإنّ اسم الصلاة يُطلق على الجميع إطلاقاً حقيقيّاً بالاتّفاق، فيشترط فيها ما يشترط في الصلاة من الطهارة وغيرها، عدا ما يسقط بالاضطرار.

ولا يتوهّم(8) خروجها لقربها من الذكر والدعاء ممّـا لا يشترط فيه الطهارة، وكون الصلاة حقيقةً في ذات الركوع والسجود، مع ما ورد من تعليل سقوط الطهارة في صلاة الأموات بأنّها تسبيح ودعاء(9) ; للفرق بينهما(10) بأنّ صلاة التسبيح من اليوميّة، وهي ذات ركوع وسجود بالأصل، بخلاف صلاة الأموات، فإنّها في الأصل ذكر ودعاء.

ومثلها(11) ما لو كانت عقداً بالقلب، كصلاة المريض إذا لم يستطع الإتيان بشيء من الأفعال والأقوال; فإنّ صلاته حينئذ مجرّد العقد بالقلب والإخطار بالبال، والقول فيه معلوم ممّـا ذُكر.


______________________

(1). أي: بالمحدث.

(2). نسبه الشيخ في الخلاف 1: 144، المسألة 92، إلى كافّة العلماء، وقال المحقّق في المعتبر 1: 394: « وهو مذهب العلماء كافّة »، وادّعى العلاّمة في تذكرة الفقهاء 2: 214، والشهيد الثاني في روض الجنان 1: 354 الإجماع عليه.

(3). في « ن » و « ش » : ذوالسلس.

(4). نُقل عليه الإجماع في عدّة مواضع، منها: روض الجنان 1: 52، ومدارك الأحكام 1: 9، وذخيرة المعاد: 2، السطر 12.

(5). التهذيب 1: 52 / 144، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث 83، الاستبصار 1: 55 / 160، باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول، الحديث 15، وسائل الشيعة 1: 365، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب 1، الحديث 1. أيضاً راجع: وسائل الشيعة 1: 372، أبواب الوضوء، الباب 4، الحديث 1.

(6). قال الشهيد في البيان: 270: « وأمّا صلاة شدّة الخوف، وتسمّى صلاة المطاردة والمسايفة، فعند التحام القتال، وعدم إمكان الافتراق، فيصلّون بحسب الإمكان رجالاً وركباناً، وإلى القبلة وغيرها، مع عدم إمكان الاستقبال جماعة وفرادى ».

وانظر: شرائع الإسلام 1: 121، مجمع الفائدة والبرهان 3: 349.

(7). أي: الإجماع على وجوب الطهارة للصلاة مطلقاً، وليس المراد الإجماع على شرطيّة الطهارة في خصوص صلاة المطاردة، بدليل قوله بعد ذلك: «لدخولها في الصلاة حقيقة »، وقد سبق نقل الإجماع على شرطيّة الطهارة في مطلق الصلاة عن عدّة من الفقهاء في الهامش 4، من الصفحة السابقة.

(8). في « د » و « ل »: يوهم.

(9). كما رواه الكليني، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الجنازة، أُصلّي عليها على غير وضوء ؟ فقال: « نعم، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل... » إلى آخره.

الكافي 3: 178، باب من يصلّي على الجنازة وهو على غير وضوء، الحديث 1، التهذيب 3: 223 / 475، باب الزيادات من كتاب الصلاة، الحديث 22، وسائل الشيعة 3: 110، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنائز، الباب 21، الحديث 3.

راجع أيضاً: وسائل الشيعة 3: 111، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنائز، الباب 21، الحديث 7.

(10). في «ش»: والفرق بينهما.

(11). أي: مثل صلاة المطاردة.
العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org