Loading...
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: مكتبة دينية
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: كيفيّـة الاستدلال

كيفيّـة الاستدلال

لقد ذكر لهذا القول، وهو القول الحقّ ـ إذا قبلنا بأصل الحرمان من الأساس ـ أدلّة، وهي عبارة عن:

1 ـ إطلاق جميع روايات الحرمان وعموم الكثير منها التي لم يذكر فيها قيد “ذات الولد أو عدمه”، وإنّ هذا الإطلاق والعموم مستفاد من كلمة النساء ـ بصيغة الجمع ـ مع ترك التفصيل.

2 ـ التعليل الوارد في بعض روايات الحرمان، من قبيل: “لئلّا يتزوّجن”، و”لا يمكن تغييره وقلبه” الدالّ على حرمان مطلق الزوجة.

ومن الجدير ذكره: أنّنا إذا رفضنا أن تكون هذه العبارات تعليليّـة، فلا أقلّ من إمكانيّـة اعتبارها حكمة، ويمكن على أساس الحكمة ـ كما تقدّم ـ القول بدلالتها على عدم تقييد الزوجة بـ “ذات الولد”.

3 ـ صحيحة الفضلاء الخمسة (الرواية الخامسة)، وصحيحة محمّد بن مسلم وزرارة (الرواية الثالثة عشرة)، حيث حكم فيهما بحرمان الزوجة من الإرث من عين الأرض، ولكنّها تعطى سهمها ـ سواء أ كان هو الربع أو الثمن ـ من قيمة البناء والأدوات المستعملة في الدور. ومن الواضح أنّ فرض الثمن إنّما يكون إذا كان للزوجة ولد من الزوج المتوفّى. فإذا أخذ في مسألة حرمان الزوجة من عين وقيمة الأرض قيد “عدم ذات الولد”، وجب أن يذكر في هاتين الروايتين خصوص سهم الربع؛ إذ أنّ الزوجة ذات الولد ـ طبقاً لادّعائكم ـ لا تمنع من الإرث من مطلق الأرض (أرض الدار وسائر الأراضي الأخرى). في حين أنّ هاتين الروايتين ـ بالالتفات إلى ذكر الثمن ـ تؤكّدان صراحة على أنّ الزوجة حتّى إذا كانت ذات ولد لا ترث إلّا من قيمة البناء والأدوات والآلات، ولا ترث شيئاً من عين وقيمة الأرض. وبعبارة أخرى: إذا كان ادّعاؤكم صحيحاً، سيكون ذكر سهم الثمن للزوجة في هاتين الروايتين لغواً؛ إذ بناء على القيديّـة يجب أن ترث الزوجة ذات الولد من القيمة ومن العين أيضاً، لا من القيمة فقط، في حين تدلّ هاتان الروايتان على أنّ الزوجة ـ سواء أ كانت ذات ولد أم غير ذات ولد ـ لا ترث إلّا من قيمة البناء والآلات والأدوات، ولا ترث من الأرض مطلقاً.

العنوان اللاحق العنوان السابق




جميع الحقوق محفوظة لموقع آية الله العظمى الشيخ الصانعي .
المصدر: http://saanei.org