Loading...
error_text
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: کتابخانه عربی
اندازه قلم
۱  ۲  ۳ 
بارگزاری مجدد   
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: بيع آلات القمار واللهو ونحوهما

بيع آلات القمار واللهو ونحوهما

المسألة الثانية: في حكم آلات القـمار واللهو ونحـوها، ولقد أجاد سيّدنا الاُستاذ (سلام الله علیه) في البحث عنها، فنكتفي بما أفاده، قال (سلام الله علیه):

ثمّ إنّ البحث عن آلات القمار وآلات اللهو وأواني الذهب والفضّة والدراهم المغشوشة، نظير البحث عن هياكل العبادات، فلا داعي إلى التكرار.

نعم، لا يأتي فيها ما قلناه في الهياكل من الوجه العقلي على البطلان، ولا ما ذكرناه من فحوى أدلّة حرمة الخمر.

وإن أمكن دعوى الجزم بعدم تنفيذ الشارع المعاملات الواقعة على آلات القمار واللهو التي لا يقصد منها إلّا الفساد والحرام.

هذا، مع دعوى عدم الخلاف والإجماع عليه([958])، بل ادّعى السيّد صاحب الرياض الإجماع المستفيض عليه([959])، مضافاً إلى الأدلّة العامّة المؤيّدة، وإن ضعفت أسنادها.

الأخبار الواردة في خصوص آلات القمار:

وتدلّ في خصوص آلات القمار رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر(علیه السلام) في قوله تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ...)([960])، وفيها: «وأمّا الميسر فالنرد والشطرنج، وكلّ قمار ميسر»، ـ إلى أن قال: ـ «كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من الله محرّم»([961]).

ورواية أبي بصير، عن أبي عبدالله(علیه السلام)، قال: «بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت...»([962]).

وفي رواية المناهي: و«نهى رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) عن بيع النرد»([963]).

ويمكن إسراء الحكم لسائر آلاته بإلغاء الخصوصيّـة على إشكال.

نعم، في صحيحة معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن(علیه السلام)، قال: «النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة. وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر»([964]).

ولعلّ عموم التنزيل وعدم الفصل بين أربعة عشر وغيرها وإلغاء الخصوصيّـة عنها، كافٍ في المطلوب. وعن تفسير أبي الفتوح، عن رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) رواية، وفيها: «وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والأوتار واُمور الجاهليّـة»، ـ إلى أن قال: ـ «إنّ آلات المزامير شراؤها وبيعها وثمنها والتجارة بها حرام»([965]).

تدلّ على المطلوب في آلات اللهو، ولا تخلو من إشعار أو دلالة بالنسبة إلى سائر آلات الفساد. فلا إشكال في الحكم إجمالاً ([966]).

هذا، ولكنّ تفصيله وحرمة مطلق آلاته المعدّة له موقوفٌ على تعيين معنى اللهو وإثبات حرمته مطلقاً؛ وذلك، لأنّ المراد من آلات اللهو بحكم الإضافة ما اُعدّ له، ولأنّ حرمة الآلات تكون من جهة حرمة المضاف إليه، كما هو الواضح.

---------------
[958]. راجع: جواهر الكلام 22: 25.
[959]. رياض المسائل 8: 140.
[960]. المائدة (5): 90.
[961]. تفسير القمّي 1: 180؛ وسائل الشيعة 17: 321، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب 102، الحديث 12.
[962]. السرائر 3: 577؛ وسائل الشيعة 17: 323، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب 103، الحديث 4.
[963]. الفقيه 4: 4/1، باب ذكر جمل من مناهي النبيّ(صلی الله علیه وآله و سلم)، الحديث 1؛ وسائل الشيعة 17: 325، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب 104، الحديث 6.
[964]. الكافي 6: 435، باب النرد والشطرنج، الحديث 1؛ وسائل الشيعة 17: 323، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب 104، الحديث 1.
[965]. تفسير أبي الفتوح الرازي 15: 281، والخبر فيه منقول بترجمته الفارسيّـة، ورواه عنه بالعربيّـة، المحدّث النوري ونقلناه عنه؛ مستدرك الوسائل 13: 219، كتاب التجارة، الباب 79، الحديث 16.
[966]. المكاسب المحرّمة 1: 172 ـ 173.

عنوان بعدیعنوان قبلی




کلیه حقوق این اثر متعلق به پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی می باشد.
منبع: http://saanei.org