Loading...
الخميس 7 ربيع الاول 1440 - Thurs, Nov 15, 2018
ولقد بلّغَ الرسول الأعظم رسالته السّماوية بالخُلُق العظيم والفِكر الوقّاد والموعظة الحَسنة والحِكمة البالغة
error_text
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: انعكاسات
حجم الحرف
۱  ۲  ۳ 
التحميل المجدد   
موقع مكتب سماحة آية الله العظمى الشيخ الصانعي مُدّ ظِلّه العالي :: سيرة النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله)
سيرة النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله)

يُحاول القرآن الكريم بيان سيرة النبيّ الكريم وجميع أصحابه بشكل واضح وذلك في سورة يوسف(على نبيّنا وآله وعليه السلام)، مُشيراً إلى ما يَجب فعله وعَمله. ويأمر رَبّ القرآن الكريم نَبيَّه الأعظمَ بأسلوب جَميل وتَعبير رائع، يأمره أن يقول للناس:

«قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي»

ويؤكّد القرآن الكريم على وجوب اتّباع أتباع الله لنَفس الأسلوب والمَنهج «أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي»، ويَعني ذلك أنّه لا بدّ من أن يكون مَنهج النبيّ وجميع أتباعه(صلّى الله عليه وآله) في الدعوة إلى الله مَبنيّ على البَصيرة وإلاّ تحوّل تَلقائيّاً إلى الاستبداد والاختلاف والقَمع، وليس هذا بالأسلوب الذي دَعا إليه الله ورسوله وأئمة الشيعة.

ولقد بلّغَ الرسول الأعظم رسالته السماوية بالخُلُق العظيم والفِكر الوقّاد والموعظة الحَسنة والحِكمة البالغة. وما وَصْفُ القرآن الكريم للنبيّ بأنّه رَحمة للعالمين إلاّ لكَونه قامَ وعلى مَدى ثلاثة وعشرين سنة بإبلاغ رسالة رَبّه وسارَ قُدُماً في ذلك رَغم كلّ ما كان يُلاقيه من أعدائه من صُنوف العذاب وأشكال الأذى؛ ومع هذا فإنّه لَم يَسمح لنَفسه يوماً بالدعاء عليهم أو إنزال اللعنة بهم لِما قاموا به، بَل كان يَرجو رَبّه دَوماً هدايتهم إلى طريق الحقّ. إذاً، ما الذي يَدفع البَعض إلى رَسم صورة قبيحة أو تَقديم انطباع سيّء لنَبيّ رَحيم ورسول رؤوف، سوى العَداوة والمصالح الذاتيّة الزائلة لهؤلاء؟

التاريخ : 2015/12/29
تصفّح: 2006