Loading...
error_text
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: کتابخانه عربی
اندازه قلم
۱  ۲  ۳ 
بارگزاری مجدد   
پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی :: الفصل الثاني : في زكاة النقدين

الفصل الثاني : في زكاة النقدين

ويعتبر فيها ـ مضافاً إلى ما عرفت من الشرائط العامّة ـ اُمور :

الأوّل: النصاب ، وهو في الذهب عشرون ديناراً ، وفيه عشرة قراريط هي نصف الدينار ، والدينار مثقال شرعيّ ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي ، فيكون العشرون ديناراً خمسة عشر مثقالاً صيرفيّاً ، وزكاته ربع المثقال وثمنه ، ولا زكاة فيما دون عشرين ، ولا فيما زاد عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير ـ وهي ثلاثة مثاقيل صيرفيّة ـ ففيها قيراطان ؛ إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً ، وهكذا كلّما زاد أربعة ، وليس فيما نقص عن أربعة دنانير شيء ، لكن لابمعنى عدم تعلّق الزكاة به رأساً كما قبل العشرين ، بل المراد بالعفو عمّا بين النِّصابين : هو أنّ ما زاد عن نِصاب إلى أن بلغ نصاباً آخر متعلَّق للفرض السابق ، فالعشرون مبدأ النِّصاب الأوّل إلى أربعة وعشرين . وهو متعلّق للفرض الأوّل ؛ أي نصف الدينار ، فإذا بلغت أربعة وعشرين زاد قيراطان إلى ثمانية وعشرين ، فزاد قيراطان وهكذا .

ونِصاب الفضّة مائتا درهم ، وفيه خمس دراهم ، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ ، وليس فيما دون المائتين شيء ، وكذا فيما دون الأربعين ، لكن بالمعنى المتقدّم في الذهب ، والدرهم ستّة دوانيق عبارة عن نصف مثقال شرعيّ وخمسه ؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة .

فائدة: الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين : أنّهما بعدما بلغا حدّ النِّصاب ـ أعني عشرين ديناراً ، أو مأتي درهم ـ يُعطي من كلّ أربعين واحداً ، فقد أدّى ما وجب عليه ؛ وإن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل ، ولابأس به ، بل أحسن وزاد خيراً .

الثاني: كونهما منقوشين بسكّة المعاملة من سلطان أو شبهه ـ ولو في بعض الأزمنة والأمكنة ـ بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها ؛ ولو صارا ممسوحين بالعارض ، وأمّا الممسوحان بالأصل فلا تجب فيهما ، إلاّ إذا كانا رائجين فتجب على الأحوط ، ولو اتخذ المسكوك حلية للزينة ـ مثلاً ـ فلا تجب الزكاة فيه([1]) ؛ زاده الاتّخاذ في القيمة أو نقصه ، كانت المعاملة على وجهها ممكنة أولا .

الثالث: الحول ، ويُعتبر أن يكون النصاب موجوداً فيه أجمع ، فلو نقص عنه في أثنائه ، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو غيره ، أو بالسبك ولو بقصد الفرار([2]) ، لم تجب فيه زكاة وإن استحبّت في هذه الصورة ، بل هو الأحوط . نعم لو كان السبك بعد وجوب الزكاة بحول الحول لم تسقط .

(مسألة 1) : يُضمّ الدراهم والدنانير بعضها إلى بعض ـ بالنسبة إلى تحقّق النصاب ـ وإن اختلف من حيث الاسم والسكّة ، بل من حيث القيمة واختلاف الرغبة ، فيُضمّ القِران الإيراني إلى المجيدي والروپيّة ، بل يضمّ الرائج الفعلي إلى المهجور . وأمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة ، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب والأكمل فقد أحسن وزاد خيراً ، وإلاّ أخرج من كلّ بقسطه ونسبته على الأقوى ، ولايجوز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع .

(مسألة 2) : الدراهم المغشوشة ـ بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ولو الرديّة ـ لا زكاة فيها حتّى بلغ خالصها النصاب ، ولو شكّ فيه ولم يكن طريق إلى التعرّف لم تجب الزكاة ، والأحوط التصفية ونحوها للاختبار ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه([3]) .

(مسألة 3) : لو أخرج المغشوشة زكاة عن الخالصة أو المغشوشة ، فإن علم بأنّ ما فيها من الخالصة بمقدار الفريضة فهو ، وإلاّ فلابدّ من تحصيل العلم بذلك ؛ ولو بإعطاء مقدار يعلم بأنّ ما فيه من الخالصة ليس بأنقص منها .

(مسألة 4) : لو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا ؟ فالأقوى عدم وجوب شيء ؛ وإن كان الأحوط التزكية .

(مسألة 5) : لو اقترض النصاب وتركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول ، يكون زكاته عليه لا على المقرض ، بل لو شرط كونها عليه لم يلزم الشرط إذا كان المقصود وجوبها عليه . نعم لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب عليه يلزمه ، ولو لم يفِ المقرض بالشرط لم تسقط عن المقترض ، بل يجب عليه أداؤها .

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ إلاّ مع عدم خروجه عن رواج المعاملة .

[2] ـ دون ما كان بقصد الفرار، فالظاهر فيه الزكاة وكفاية الحول؛ للرواية والدراية، فإنّه لو فتح هذا الباب وعمل به يعول إلى سدّ باب إعطاء الزكاة ويفوت غرض الشارع من
تشريعها.

[3] ـ بل وجوبه لايخلو من قوّة ، فإنّ التصفية من طرق التعرّف والتعلّم ، وما لاتكون واجباً في مقدّمات الوجوب ، هو تحصيلها لاتعلّمها وتعرّفها . ففي «الجواهر» نسبه ضرورة معلومية الوجوب في مثلها إلى مذاق الشرع وتقوية الوجوب أيضاً، وإن علّقه على عدم الإجماع على خلافه ، لكنّ الإجماع على وجوده مدركي، ليس بحجّة ، كما لايخفى .

عنوان بعدیعنوان قبلی




کلیه حقوق این اثر متعلق به پایگاه اطلاع رسانی دفتر حضرت آیت الله العظمی صانعی می باشد.
منبع: http://saanei.org